أمير قطر يعين المري وزيرًا للعمل.. مراقبون: لـ”مواجهة التشويه بملف العمالة”

الدوحة – خليج 24| قرر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني تعيين المسئول الحقوقي البارز علي بن سعيد بن صميخ المري وزيرًا للعمل، ضمن تعديل على مجلس الوزراء.

وتضمن التعديل زيادة عدد الوزارات من 16 إلى 21 وفصل وزارة العمل عن وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.

وأسند أمير قطر للدكتور المري منصب وزير العمل ومريم بنت علي بن ناصر المسند وزارة التنمية الاجتماعية والأسرة.

ويأتي تعيين المري في ظل استعداد الدوحة لاحتضان مونديال كأس العالم العام المقبل.

واشتهر المسؤول القطري بتحقيقه سلسلة نجاحات بارزة منذ ترأسه اللجنة الوطنية القطرية لحقوق الإنسان.

وشهد ملف العمال الوافدين تحسنا كبيرا أبرزه تحصيل حقوقهم وضمان سلامتهم أثناء تجهيز منشآت المونديال العالمي.

ووصف مراقبون القرار بأنه “خطوة جيدة بغية تقديم صورة إيجابية عن الدوحة وتحسين وضع حقوق الإنسان فيها بشهادة كبرى المنظمات الدولية”.

ووجه خصوم قطر انتقادات بالغة لها من بوابة ملف العمال، في وقت أعلنت الدوحة عن قفزات غير مسبوقة بتطوير قوانينها وتشريعاتها ذات العلاقة.

من هو الوزير علي المري؟

من مواليد 30 نوفمبر 1972، نال بكالوريوس في العلوم السياسية عام 1997، والماجستير في ذات التخصص عام 2002، ثم الدكتوراه عام 2006.

حقوقي بارز لديه تجربة حقوقية ثرية على المستويين المحلي والدولي.

يعد المري من أبرز المسئولين الحكوميين في قطر، أحد رجالات الدولة الكبار الذين ساهموا بتحولات هائلة بمكانة الدولة وتقدم قوانينها.

لكن ساهم بانضمام قطر لعديد الاتفاقيات المتعلقة بحقوق الإنسان عن طريق رئاسته اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.

يتمتع بعلاقات قوية مع منظمات العمل الدولية ووزراء عمل في دول مختلفة.

اجتمع عام ٢٠١٩ مع وفد من وزارة العمل الأمريكية إلى جانب علاقاته الوثيقة مع المنظمات الدولية ذات الصلة بملف حقوق الإنسان.

توج بسلسلة نجاحات شخصية بعد تصدره المشهد الحقوقي بقطر وتحقيقه تقدما كبيرا بمجال تحسين الوضع الحقوقي للدولة وهو ما قوبل بإشادات دولية واسعة.

يشغل منصب رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بقطر منذ عام 2009، له باع طويل في مجال العمل الدولي بشأن حماية وتعزيز حقوق الإنسان.

ساهم المري بانضمام قطر لاتفاقيات وبروتوكولات ومواثيق تتعلق بحقوق الإنسان بعمله كرئيس للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بالدوحة.

انتخب في 2012 كرئيس للجنة العربية لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية.

لكن عين رئيسا لمنتدى دول أسيا والمحيط الهادئ للفترة من 2013 إلى 2015، وأعيد انتخابه رئيسًا للجنة الوطنية لحقوق الانسان بقطر 2019.

عضو عديد اللجان الحقوقية كالمكتب التنفيذي للجنة التنسيق الدولية للمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان، والجمعية العربية للعلوم السياسية.

عضو الهيئة الاستشارية لبرنامج الديمقراطية وحقوق الإنسان، وشبكة الانتخابات في العالم العربي، وكذلك اللجنة الدولية لمنظمات المجتمع المدني.

يشغل المري سلسلة مناصب محلية وإقليمية مهمة منها أمين عام التحالف العالمي للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان GANHRI.

وكذلك عضوية اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان بجامعة الدول العربية: 2013- 2017 والشبكة العربية للمؤسسات الوطنية لحقوق الانسان 2012- 2020

لدى المري مؤلفات بارزة منها كتاب (مجلس التعاون الخليجي: أزمات الحاضر وتحديات المستقبل) وأخر (التحول الديمقراطي في دولة قطر).

له سلسلة أبحاث تتمحور حول حقوق الإنسان.

برز دور المري بظل حصار فرضته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قطر في 5يونيو 2017، بجهوده الكبيرة على المستوى الحقوقي.

وشرح بصفته رئيسًا للجنة الوطنية لحقوق الإنسان خلال تحركات إقليمية ودولية الآثار الكارثية للحصار، من خلال تواصل دولي.

لكن عقد عديد المؤتمرات الدولية التي من شأنها توثيق مخالفات وانتهاكات دول الحصار لاتفاقيات حقوق الإنسان والعهود والمواثيق الدولية.

نشط المري إقليميا ودوليا للمطالبة بضرورة التحرك الفعال لاتخاذ آليات وإجراءات عاجلة وفعالة لإنهاء معاناة المتضررين من أزمة حصار قطر.

وحثّ المنظمات الحقوقية والمنظمات الإقليمية والدولية وغيرها من الجهات لتحمل مسؤولياتها لوقف الحصار الجائر ضد قطر.

جال على عواصم أوروبية بينها لندن وباريس وبروكسل وجنيف، وخاطب البرلمان الأوروبي ليؤكد أن الحصار يشبه جدار برلين.

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.