الأحد، 8 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

دول الخليج توقع اتفاقية سكة الحديد المشتركة مع تحديد 2030 موعداً لانطلاق المشروع

شارك
دول الخليج توقع اتفاقية سكة الحديد المشتركة مع تحديد 2030 موعداً لانطلاق المشروع

المنامة – وقعت دول مجلس التعاون الخليجي، الأحد، في مملكة البحرين، الاتفاقية العامة لمشروع سكة الحديد الخليجية، وذلك خلال فعاليات الاجتماع الثلاثين للجنة وزراء النقل والمواصلات بدول المجلس. ويأتي هذا التوقيع استكمالاً للمسار الرسمي الذي بدأ قبل أكثر من عقد من الزمان، بهدف ربط الدول الست بشبكة موحدة، مع تحديد نهاية عام 2030 موعداً لاستكمال تشغيل الشبكة بالكامل.

جاء ذلك وفقاً لبيانين صادرين عن أمانة مجلس التعاون، حيث أشارا إلى أن مراسم التوقيع أُقيمت بقصر الرفاع الزاهر، بحضور الأمين العام للمجلس جاسم البديوي، بالإضافة إلى وزراء النقل والمواصلات في الدول الأعضاء الست، وهي المملكة العربية السعودية، ومملكة البحرين، ودولة الكويت، والإمارات العربية المتحدة، وسلطنة عمان، ودولة قطر.

ترأس الجلسة وزير المواصلات والاتصالات البحريني عبد الله بن أحمد آل خليفة، الذي يشغل منصب رئيس الدورة الحالية للجنة. وأكد البديوي، في بيانه الأول، أن الاتفاقية الجديدة تمثل خطوة جوهرية نحو تعزيز التكامل الخليجي في قطاع النقل، وتنظيم حركة النقل بالسكك الحديدية داخل دول المجلس بشكل موحد.

وأوضح الأمين العام أن هذا الإجراء يدعم تشغيل مشروع السكك الحديدية لربط جميع الدول الأعضاء بشبكة إقليمية واحدة متكاملة وقابلة للتشغيل البيني، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز الترابط بين الدول وتيسير حركة النقل والبضائع عبر الحدود.

وفي البيان الثاني، وصف البديوي مشروع السكك الحديدية بأنه أحد المشروعات الاستراتيجية الداعمة للتكامل الخليجي على المدى الطويل. وأشار إلى أن المشروع سيؤدي دوراً محورياً في تيسير حركة الركاب والبضائع، وربط شبكات النقل البري بالموانئ والمراكز اللوجستية، بما يرفع كفاءة قطاع النقل وقدرته التنافسية.

ولفت إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة والعالم، وما صاحبها من اضطرابات في الممرات البحرية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، أكدت الأهمية الاستراتيجية لقطاع النقل والخدمات اللوجستية في دعم استقرار الأسواق.

وثمن البديوي جهود الإمارات والسعودية وسلطنة عمان خلال ما وصفه بالاعتداءات الإيرانية، مشيراً إلى أن هذه الجهود أسهمت في توفير مسارات بديلة لحركة السلع وضمان استمرارية سلاسل الإمداد.

وذكر أن قطاع النقل والتخزين في دول المجلس حقق نمواً حقيقياً بلغ 5.7 بالمئة خلال عام 2025، ليكون من بين الأنشطة الاقتصادية غير النفطية الأعلى نمواً.

وشدد على أن أولويات المرحلة المقبلة تتمثل في تعزيز التكامل بين منظومات النقل ورفع مستوى الجاهزية لمواجهة الأزمات، بما يعزز مرونة سلاسل الإمداد.

يعود تاريخ المشروع إلى ديسمبر 2009، حين أقر المجلس الأعلى إنشاء شبكة سكك حديدية تربط الدول الأعضاء. وفي ديسمبر 2021، قرر المجلس إنشاء الهيئة الخليجية للسكك الحديدية بمقرها بالرياض لتنسيق التنفيذ.

وفي ديسمبر 2023، اعتمد المجلس الوزاري نهاية عام 2030 موعداً مستهدفاً للتشغيل الكامل، مع إتاحة تشغيل الخطوط الرابطة بين أي دولتين متجاورتين فور الانتهاء من تنفيذها.

وسبق أن أقر المجلس الأعلى الاتفاقية العامة للمشروع في ديسمبر 2025 تمهيداً لإجراءاتها. وكان المدير العام للهيئة محمد الشبرمي أعلن في مايو الماضي تجاوز نسبة الإنجاز الإجمالية للمشروع 50 بالمئة.

وفقاً للهيئة الخليجية، صُممت الشبكة لتسيير قطارات الركاب بسرعة تصل إلى 200 كيلومتر في الساعة، وقطارات الشحن بسرعات تتراوح بين 80 و120 كيلومتراً في الساعة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً