
صنعاء – أفاد الإعلامي اليمني مزاحم باجابر بأن القوات المسلحة اليمنية قد انتقلت من مرحلة الدفاع والجمود النسبي إلى مرحلة المبادرة والتحرك الميداني المنظم، وهو تحول جوهري في طبيعة المعارك الجارية. وأكد باجابر خلال مداخلة تلفزيونية مع قناة «الإخبارية» أن هذا التحول فرض على ميليشيا الحوثي تشتيت قدراتها العسكرية عبر جبهات متعددة، مما أدى إلى إضعاف قدرة الميليشيا على المناورة والتحرك بحرية.
وأشار المتحدث إلى أن الوضع الحالي يشهد تزايداً في التوقعات حول حدوث انشقاقات داخل صفوف قيادات الميليشيا، نتيجة الضغوط الميدانية المتزايدة التي تتعرض لها. وتأتي هذه التصريحات في سياق العمليات العسكرية المستمرة التي تقودها القوات النظامية لاستعادة السيطرة على المناطق التي سيطرت عليها الميليشيا سابقاً.
وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى تكبد ميليشيا الحوثي خسائر فادحة مع تقدم عملية «فجر اليمن»، والتي وصفها مسؤولون يمنيون بأنها محطة مفصلية لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي. وقد أكد اللواء علي القوسي أن هذه العملية تمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار الصراع.
وفي وقت سابق، أعلنت القوات المسلحة اليمنية تحقيق تقدماً ميدانياً في جبهات محافظة الجوف، حيث تمكنت من اختراق خطوط الدفاع الحوثية في عدة مواقع. كما أعلن الجيش اليمني عن تقدمه في سلسلة جبال الدحيظة شرقي الجوف، مما وسع دائرة السيطرة العسكرية للقوات النظامية في المنطقة.
وقد سجلت عمليات «فجر اليمن» تحييد 440 حوثياً وتدمير وإعطاب 132 آلية خلال 1298 عملية عسكرية، وفقاً للإحصائيات العسكرية الرسمية. وأشار مستشار وزارة الإعلام اليمنية إلى أن الخسائر التي تتكبدها ميليشيا الحوثي تتصاعد باستمرار مع استمرار زخم العمليات العسكرية.
وتستمر القوات اليمنية في تنفيذ عمليات متزامنة على عدة جبهات، مما يعكس استراتيجية متكاملة لضغط الميليشيا من جميع الاتجاهات. ويؤكد المحللون العسكريون أن هذا النهج متعدد الجبهات يزيد من صعوبة تنسيق الميليشيا لردود فعلها ويقلل من فعاليتها القتالية.
ومن المتوقع أن تستمر هذه الديناميكية العسكرية في الفترة المقبلة، خاصة مع تزايد الدعم اللوجستي والمعنوي للقوات اليمنية. وتشير التقديرات إلى أن الاستمرار في هذا الزخم قد يؤدي إلى مزيد من الانكسارات في صفوف الميليشيا، سواء على الصعيد الميداني أو التنظيمي.
وتعتبر عملية «فجر اليمن» جزءاً من جهود أوسع لإعادة بناء المؤسسات الحكومية واستعادة سيادة الدولة على كامل أراضيها. وقد حظيت هذه العمليات بتأييد شعبي واسع، خاصة في المناطق التي عانت طويلاً من هيمنة الميليشيا.
ويواصل الصحفيون والمحللون متابعة تطورات الساحة اليمنية، مع التركيز على الآثار الاستراتيجية لهذه العمليات على مستقبل الصراع. وتشير المؤشرات الأولية إلى أن التوازن العسكري بدأ يتحول لصالح القوات النظامية، مما يفتح آفاقاً جديدة لحل سياسي للأزمة اليمنية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77435

