السبت، 7 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الجيش اليمني يستعيد مواقع في تعز ويواصل معاركه في مأرب والجوف

شارك
الجيش اليمني يستعيد مواقع في تعز ويواصل معاركه في مأرب والجوف

صنعاء – أعلن الجيش اليمني عن عمليات عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن استعادة مواقع استراتيجية في محافظة تعز، وتزامن ذلك مع اشتباكات عنيفة في محافظتي مأرب والجوف. وقد شملت العمليات العسكرية التي قادتها القوات المسلحة بدعم من المقاومة الشعبية، تحرير قرى وعزل كاملة كانت تحت سيطرة مليشيا الحوثي، فيما أكدت مصادر عسكرية تحييد مئات العناصر وتدمير معدات قتالية.

ووفقاً لبيان صادر عن قيادة الجيش مساء الجمعة، فإن القوات تمكنت من استعادة قرية النيداني وشعب الصراري، بالإضافة إلى أجزاء واسعة من عزلة صنمات ومنطقة رباط القرن في ذي البرح. وأشارت القيادة إلى استمرار المعارك في جبهة صبر، حيث فرضت القوات حصاراً على مداخل منطقة الصراري، مؤكدة أنها تعمل على تثبيت المواقع المحررة وتطهيرها من الألغام والأخطار المتفجرة.

وفي سياق متصل، كشف المتحدث باسم الجيش ماجد النزيلي أن 1211 عملية استهدفت مواقع الحوثيين خلال الساعات الماضية. وأدت هذه العمليات إلى تحييد نحو 387 من قيادات وعضو الجماعة، فضلاً عن تدمير وإعطاب 96 وسيلة وآلية وعربة عسكرية، بما في ذلك منصة لإطلاق الصواريخ. وتم تنفيذ هذه الضربات باستخدام الطيران الحربي والطائرات المسيرة والمدفعية والراجمات.

وأضاف البيان أن قوات درع الوطن والعمالقة سيطرت على عدد من المواقع في جبهة طور الباحة، وتصديت لهجمات حوثية ومحاولات تسلل. وفي محافظة مأرب، نفذت وحدات الجيش عمليات هجومية على مواقع للحوثيين في قطاعي رغوان ومحزام ماس، واستمرت في استهداف تعزيزاتهم وتحصيناتهم.

ومن جانب آخر، أكد الجيش في بيان منفصل أنه تواصل خوض معارك بطولية في الجبهة الشمالية بمحافظة مأرب لليوم الثاني على التوالي. وأشار إلى حدوث اشتباكات مباشرة امتدت إلى جبهات جنوبي شرق الحزم بمحافظة الجوف، بمشاركة المدفعية وراجمات الصواريخ على امتداد خطوط المواجهة، مما أدى إلى إلحاق خسائر كبيرة بالحوثيين.

وشهدت محافظة تعز، أكبر محافظات اليمن سكاناً، انقساما في خارطة السيطرة بين القوات الحكومية والحوثيين. فبينما تسيطر الحكومة على مركز المحافظة ومناطق أخرى، حقق الحوثيون تقدماً في مناطق ريفية وساحلية تشمل المخا والشمايتين والمعافر وجبل حبشي والوازعية، ما يجعلهم يسيطرون على معظم مساحة المحافظة حالياً.

وتتمتع تعز بأهمية استراتيجية كبرى كونها جسراً جغرافياً يربط المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء بالجنوبية مثل لحج وعدن. كما تضم خطوط إمداد وطرق نقل حيوية، وتطل على مضيق باب المندب عبر ميناء المخا، مما يعطيها دوراً محورياً في المشهد العسكري والاقتصادي.

وفي سياق الخسائر المدنية، نقلت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) عن مصدر محلي إصابة طفلين بنيران الحوثيين. فقد أُصيب فراس شاكر سعيد (7 أعوام) بشظية في كف يده اليسرى جراء قصف منطقة الجبالي في تعز، بينما أصيبت الطفلة أريان ياسين عبدالجليل (عامان) بقذيفة سقطت على منطقة الضباب غرب تعز.

في المقابل، ادعت جماعة الحوثي عبور أكثر من ألف سفينة عبر مضيق باب المندب خلال شهر أكتوبر الماضي. ونشر بيان لوزارة النقل والأشغال العامة التابعة للحكومة الحوثية غير المعترف بها دولياً، أن 1083 سفينة تجارية عبرت المضيق، منها 550 نحو الشمال و533 نحو الجنوب.

وصف البيان هذا العدد بأنه دلالة على استمرار حركة العبور بشكل سلس وآمن دون عوائق، باستثناء السفن التابعة للسعودية حسب تعبيره. وكان الحوثيون قد أعلنوا في يوليو الماضي حظراً بحرياً سمّوه على السعودية، متبنين هجمات بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مواقع وسفن سعودية.

وتخوض اليمن حرباً أهلية منذ يوليو/تموز الماضي شهدت تصعيداً عسكرياً كبيراً. وأسفر هذا التصعيد عن مقتل وإصابة نحو 10 آلاف شخص، ونزوح أكثر من 310 آلاف آخرين، وفقاً لتقارير أممية. وتقود السعودية تحالفاً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ مارس/آذار 2015، في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء والمحافظات الأخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً