الثلاثاء، 1 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

غارات إسرائيلية على غزة بعد اشتباك مع قوة خاصة تسللت للمنطقة

شارك
غارات إسرائيلية على غزة بعد اشتباك مع قوة خاصة تسللت للمنطقة

غزة – أفادت مصادر طبية وإعلامية بأن ثلاثين شهيداً سقطوا في صفوف المدنيين الفلسطينيين، بينهم طفلة وطفل وامرأة، إضافة إلى عدد من الجرحى، نتيجة موجة من الغارات الجوية المكثفة التي شنها الطيران الحربي الإسرائيلي على المناطق الغربية المزدحمة بالنازحين في مدينة غزة، وذلك خلال ساعات اليوم الثلاثاء. وقد جاءت هذه الموجة العدوانية كرد فعل مباشر على اشتباكات عنيفة نشبت بين عناصر من المقاومة الفلسطينية وقوة أمنية خاصة تابعة للجيش الإسرائيلي، كانت قد حاولت التسلل إلى المنطقة لتنفيذ عملية أمنية سرية قبل أن يتم كشف أمرها.

وذكر شهود عيان للصحفيين أن القوة العسكرية الإسرائيلية دخلت إلى الموقع بهدف إنجاز مهمة محددة، غير أن وجودها لم يدم طويلاً قبل أن تكتشفه عناصر المقاومة، مما أدى إلى اندلاع معركة مسلحة مباشرة بينهما. وسرعان ما تدخل طيران الاحتلال المسير والحربي بشكل فوري وسريع، حيث نفذ سلسلة من الغارات العنيفة لتوفير غطاء ناري كثيف، بهدف تسهيل انسحاب القوة المنسحبة من موقع الاشتباك وتقليل الخسائر فيها.

وأوضح مدير المكتب الإعلامي الحكومي في غزة، إسماعيل الثوابتة، عبر منصة التواصل الاجتماعي «إكس»، أن العملية الخاصة التي نفذتها القوات الإسرائيلية انتهت بالفشل الذريع، إذ لم تستطع إكمال مهمتها بسبب مقاومتها الشديدة وانكشاف هويتها. وأشار إلى أن هذا الفشل دفع القيادة الإسرائيلية للاستعانة بأكثر من عشرة طائرات حربية، شنت ضربات جوية مدمرة أسفرت عن استشهاد مدنيين وجرحى، فضلاً عن مقتل عدد من أفراد القوة الخاصة المنسحبة.

من جانبه، أصدر جيش الاحتلال الإسرائيلي بياناً مقتضباً أقر فيه بشن غارات على عدة أهداف داخل القطاع، مدعياً أن تلك الضربات تهدف إلى «إزالة التهديدات التي تواجه قوات الأمن»، وزعم في الوقت نفسه عدم وقوع أي إصابات أو خسائر في صفوف جنوده. وفي المقابل، أظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي لحظات الاستهداف الدقيق لسيارتين عسكريتين في موقع الحدث، بالإضافة إلى العثور على سلاح تركه أحد أفراد المليشيات، تبين لاحقاً أنه من الطراز المعتمد لدى الجيش الإسرائيلي.

وشهدت منطقة الاشتباك إطلاق نار متواصل وقنابل يدوية من طيران الاحتلال، بالتزامن مع انقطاع تام وشامل لشبكة الاتصالات والإنترنت في المنطقة، مما حال دون تواصل النازحين مع ذويهم. وتم نقل الشهداء الثلاثة والجرحى إلى مستشفى الشفاء الطبي لاستقبالهم وتقديم الإسعافات الأولية لهم، وسط حالة من الذعر والهلع التي سيطرت على سكان المنطقة المكتظة.

وتشير تقديرات ميدانية أولية إلى أن العملية الخاصة التي نفذتها القوات الإسرائيلية كانت تستهدف اغتيال قيادات بارزة أو عناصر مؤثرة في صفوف المقاومة، إلا أن خطتها باءت بالفشل تماماً أمام المقاومة المنظمة. ويعتبر هذا الحادث أحدث مثال على التصعيد المتكرر الذي تشهده الساحة الفلسطينية، حيث تحاول إسرائيل اختراق خطوط الدفاع عبر عمليات خاصة، لتواجه بمقاومة عنيفة تؤدي إلى فشل خططها وكشف تحركاتها.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً