الإثنين، 31 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

نيبال ترفض المساعدة في الإنقاذ وتطلب جسورا متنقلة بعد 600 قتيل

شارك
نيبال ترفض المساعدة في الإنقاذ وتطلب جسورا متنقلة بعد 600 قتيل

دبي – أعلنت وزارة الخارجية في نيبال عن موقفها الرسمي بشأن المساعدات الدولية المطلوبة للتعامل مع تداعيات الفيضانات الكارثية التي ضربت البلاد، مؤكدة أن كاتماندو لا ترغب في تدخل أجنبي في عمليات البحث والإنقاذ، بل تركز على الجوانب التقنية المتخصصة.

وأوضح وزير الخارجية شيشير خانال أن الدولة بحاجة ماسة إلى دعم فني متخصص في المجالات التي تفتقر فيها إلى الخبرة الكافية، مشددا على أن فرق الإنقاذ المحلية قادرة على إدارة عمليات البحث عن المفقودين دون مساعدة خارجية مباشرة.

وأضاف الوزير أنه تم بالفعل تقديم طلبات رسمية للحصول على خدمات متخصصة ومساعدة تقنية في القطاعات التي لا تتوفر فيها المعرفة أو التقنيات اللازمة، مشيرا إلى أن الأولوية الآن هي إعادة بناء البنية التحتية المتضررة.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب كارثة طبيعية مروعة تسببت في انهيار جليدي وقع يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى اندفاع سيل هائل من الصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار الجبلية في منطقة الهيمالايا.

وساهم هذا السيل العارم في حدوث فيضانات واسعة النطاق أسفرت عن وفاة أكثر من 600 شخص في مختلف المناطق المتضررة، ولا يزال أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين حتى الآن وسط جهود مستمرة للبحث عنهم.

وقد دمرت الفيضانات نحو عشرين جسرا رئيسيا في المنطقة المنكوبة، مما قطع طرق النقل والاتصالات الأساسية وأصعب مهمة وصول فرق الإغاثة إلى القرى المعزولة والمناطق النائية التي تعاني من نقص حاد في المستلزمات الطبية والغذائية.

ولمواجهة هذا التحدي اللوجستي، طلبت الحكومة النيبالية من جارتيها الكبيرتين الهند والصين توفير جسور جاهزة ومتنقلة، بهدف إعادة فتح طرق النقل والاتصالات في وقت مبكر قدر الإمكان لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

ويأتي هذا الطلب في ظل تزايد الضغوط الدولية والإقليمية لتقديم الدعم الفوري، حيث تتعاون كاتماندو بشكل وثيق مع بكين ونيودلهي لتنسيق الجهود وتخفيف المعاناة عن السكان المتأثرين بالكارثة الطبيعية.

ويعاني سكان المناطق الجبلية من صعوبة كبيرة في الوصول إلى الخدمات الأساسية بسبب انقطاع الطرق، مما يستدعي تدخلا سريعا لإعادة توصيل المناطق المنعزلة بالشبكة الوطنية للنقل والاتصالات.

وتشير التقارير الأولية إلى أن حجم الدمار في البنية التحتية يفوق التوقعات، خاصة وأن العديد من الجسور كانت تمثل نقاط اتصال حيوية بين المناطق الريفية والمدن الكبرى.

وقد أكدت السلطات المحلية أنها تعمل على مدار الساعة لتقييم الأضرار وتحديد أولويات التدخل، مع التركيز على إنقاذ الأرواح وإعادة تأهيل الطرق الرئيسية قبل فصل الشتاء القادم.

ويخشى خبراء الأرصاد من استمرار هطول الأمطار الغزيرة في الأيام المقبلة، مما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع وزيادة عدد الضحايا والمفقودين إذا لم يتم اتخاذ إجراءات وقائية سريعة.

وتستعد المنظمات الدولية للإسهام في جهود الإغاثة، رغم تأكيد الحكومة النيبالية على استقلاليتها في إدارة عمليات الإنقاذ، إلا أنها ترحب بأي دعم تقني أو لوجستي يمكن أن يسرع عملية التعافي.

وتعتبر هذه الكارثة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي تشهدها نيبال في السنوات الأخيرة، نظرا لحجم الخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي خلفتها، وتأثيرها المباشر على حياة الآلاف من المواطنين.

وتواصل الحكومة النيبالية التنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان استمرارية الدعم اللازم، مع الحفاظ على سيادتها الوطنية في إدارة الأزمة والتعامل مع تداعياتها الإنسانية والاقتصادية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً