أعلنت شركة Google إطلاق خدمة “الذكاء الشخصي” في العالم العربي، في خطوة جديدة لتعزيز حضورها في قطاع الذكاء الاصطناعي داخل المنطقة، مع وعد بتقديم إجابات دقيقة ومخصصة “حتى لأصعب الأسئلة”.
وأكدت الشركة أن الخدمة ستكون متاحة للمشتركين في باقات Google AI Plus وPro وUltra، على أن يتم طرحها تدريجياً للمستخدمين المجانيين خلال الأسابيع المقبلة، في إطار توسيع قاعدة الاستخدام وتعزيز الوصول إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتشمل الخدمة جميع دول العالم العربي باستثناء سوريا، وفق ما أوضحته الشركة، ما يعكس استراتيجية توسع إقليمي تهدف إلى دمج المستخدمين العرب في أحدث أدوات الذكاء الاصطناعي العالمية.
وتمثل الخدمة ترقية رئيسية لمنصة Gemini، التي أطلقتها جوجل في يناير ضمن سباقها العالمي في تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وتعتمد “الذكاء الشخصي” على ربط النظام ببيانات المستخدم عبر خدمات متعددة مثل Gmail وGoogle Photos وYouTube وGoogle Search، ما يمنحه قدرة على تقديم إجابات سياقية أكثر دقة وارتباطاً باهتمامات المستخدم.
وتكمن قوة النظام في قدرته على تحليل مصادر متعددة في وقت واحد، واستخلاص معلومات دقيقة من البريد الإلكتروني أو الصور أو سجل البحث، لتقديم ردود تعتمد على النصوص والصور والفيديو بشكل متكامل.
وتوفر الخدمة مجموعة من الميزات العملية، من بينها تقديم توصيات مخصصة، وتنظيم الجداول الزمنية، وإنشاء خطط سفر، والمساعدة في حل المشكلات التقنية، إضافة إلى اقتراح أنشطة وهوايات جديدة.
ويمكن للمستخدمين تفعيل الميزة يدوياً عبر تطبيق Gemini، من خلال الدخول إلى الإعدادات واختيار تفعيل “الذكاء الشخصي” وربطه بالتطبيقات المختلفة.
وأكد نجيب جرار، مدير المنتجات والتسويق الإقليمي في جوجل، أن الخدمة تستهدف تقديم تجربة “أكثر تخصيصاً وفائدة” للمستخدمين الناطقين بالعربية، بما يعزز من جودة التفاعل مع التقنيات الرقمية.
ويأتي إطلاق الخدمة ضمن استراتيجية أوسع لجوجل لتعزيز حضورها في المنطقة العربية، حيث سبق أن أطلقت وضع الذكاء الاصطناعي في محرك البحث باللغة العربية، القادر على الإجابة على الأسئلة المعقدة.
كما قدمت الشركة اشتراكات مجانية لمنصة Gemini 2.5 لطلاب الجامعات في الإمارات، وأسهمت في إنشاء مركز للتميز في الأمن السيبراني، إلى جانب إطلاق منصة “مهارات من Google” لدعم التعلم الرقمي وتطوير المهارات.
وفي السعودية، تعاونت جوجل مع صندوق الاستثمارات العامة لإنشاء مركز متخصص في الذكاء الاصطناعي، يركز على تطوير نماذج اللغة العربية والتطبيقات المحلية.
ويعكس إطلاق “الذكاء الشخصي” دخول العالم العربي بشكل أوسع في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي، حيث تسعى الشركات الكبرى إلى تقديم حلول أكثر تخصيصاً تعتمد على بيانات المستخدمين.
وفي الوقت الذي تزداد فيه المنافسة بين عمالقة التكنولوجيا، تراهن جوجل على تقديم تجربة ذكية متكاملة، تجمع بين الفهم العميق لاحتياجات المستخدم وسهولة الاستخدام.
ويمثل إطلاق الخدمة خطوة مهمة نحو تعميم تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة في العالم العربي، مع تركيز واضح على التخصيص وتحسين تجربة المستخدم.
ومع استمرار التوسع في الخدمات الرقمية، يتوقع أن تلعب هذه التقنيات دوراً متزايداً في الحياة اليومية، من إدارة الوقت إلى اتخاذ القرارات، ما يعزز من حضور الذكاء الاصطناعي كجزء أساسي من المستقبل الرقمي في المنطقة.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74736