تصدّر مطار دبي الدولي قائمة أكثر المطارات الدولية ازدحاماً في العالم للعام الثاني عشر على التوالي، بعد أن استقبل رقماً قياسياً بلغ 95.2 مليون مسافر خلال عام 2025، في تأكيد جديد على مكانة الإمارة كمركز عالمي لحركة السفر والسياحة.
وأظهر التقرير السنوي الصادر عن المجلس الدولي للمطارات أن حركة المسافرين عبر مطار دبي سجلت نمواً بنسبة 3.1% مقارنة بعام 2024، و10.3% مقارنة بمستويات ما قبل جائحة كورونا في 2019، ما يعكس تعافياً قوياً واستمرار الطلب العالمي على السفر عبر دبي.
وأكدت إدارة المطار أن عام 2025 كان الأكثر ازدحاماً في تاريخ مطار دبي الدولي، مشيرة إلى أنه عمل “على حافة طاقته الاستيعابية” طوال العام، مع تسجيل أعلى معدلات يومية وشهرية وربع سنوية على الإطلاق.
ويأتي هذا الأداء مدفوعاً بتدفق السياح الدوليين، حيث استقطبت دبي نحو 19.59 مليون زائر دولي قضوا ليلة واحدة على الأقل في المدينة خلال 2025، بزيادة 5% على أساس سنوي، وفق بيانات دائرة الاقتصاد والسياحة.
كما لعب توسع Emirates، أكبر شركة طيران للمسافات الطويلة في العالم، دوراً محورياً في تعزيز حركة الركاب، عبر توسيع شبكة الوجهات وزيادة الطاقة الاستيعابية للرحلات.
وحلّت مطارات هيثرو في لندن، وإنتشون في سيول، وشانجي في سنغافورة، وسخيبول في أمستردام ضمن قائمة أكثر خمسة مطارات ازدحاماً دولياً، ما يعكس المنافسة الشديدة بين المراكز الجوية العالمية.
وعلى صعيد إجمالي حركة المسافرين (بما في ذلك الرحلات الداخلية)، احتفظ مطار هارتسفيلد-جاكسون في أتلانتا بلقبه كأكثر مطارات العالم ازدحاماً، بعد استقباله 106.3 مليون مسافر، رغم تراجع الحركة بسبب اضطرابات تشغيلية داخل الولايات المتحدة.
كما شهد مطار شنغهاي بودونغ قفزة ملحوظة، حيث صعد إلى المركز الخامس عالمياً، مدفوعاً بانتعاش السفر الدولي وتسهيلات التأشيرات وتوسيع الربط الجوي.
وتشير التقديرات إلى أن إجمالي حركة المسافرين عالمياً سيصل إلى 9.8 مليار مسافر في 2025، بزيادة 3.6% مقارنة بالعام السابق، مع استحواذ المطارات العشرة الأكثر ازدحاماً على نحو 9% من إجمالي الحركة.
وحذّر المجلس الدولي للمطارات من أن هذه المطارات تواجه تحديات متزايدة في إدارة الطلب، في ظل تعقيد العمليات التشغيلية وارتفاع أعداد المسافرين، داعياً الحكومات إلى الاستثمار المستدام في البنية التحتية للمطارات.
ويأتي هذا النمو في وقت تواجه فيه صناعة الطيران العالمية تحديات كبيرة، نتيجة الحرب التي اندلعت في فبراير، والتي أدت إلى إغلاق مجالات جوية وتغيير مسارات الرحلات وارتفاع تكاليف الوقود.
وبحسب بيانات تتبع الرحلات، لا تزال شركات الطيران الخليجية، بما في ذلك Etihad Airways وQatar Airways وflydubai، تعمل بأقل من طاقتها بنسبة تتراوح بين 30% و56% مقارنة بفترة ما قبل الحرب.
وأشار خبراء في اتحاد النقل الجوي الدولي إلى أن تعافي العمليات لن يكون فورياً حتى في حال انتهاء الحرب، حيث تحتاج شركات الطيران إلى وقت لإعادة جدولة الرحلات وإعادة تموضع الطائرات والأطقم واستعادة سلاسل الإمداد.
ويعكس تصدر دبي المستمر لمؤشرات حركة الطيران العالمية قوة موقعها كمحور دولي للسفر، مدعوماً بالبنية التحتية المتطورة وشبكات الطيران الواسعة.
ورغم التحديات الجيوسياسية والضغوط التشغيلية، تواصل دبي تعزيز مكانتها كمركز عالمي للطيران، في وقت يشهد فيه القطاع نمواً متسارعاً يقابله تعقيد متزايد في إدارة العمليات، ما يجعل الاستثمار والتخطيط طويل الأمد ضرورة حتمية لمواكبة الطلب العالمي المتصاعد.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74739