السعودية تعلن إطلاق الحوثيين صواريخ باليستية من مناطق مأهولة.. ماذا تهدف؟

الرياض- خليج 24| صعد مسلحو جماعة الحوثي مجددا ضد المملكة العربية السعودية مستخدمين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة.

وأعلنت التحالف العربي الذي تقوده السعودية في بيان له إن الحوثيين أطلقوا صاروخين باليستيين صوب مدينة خميس مشيط.

وذكر التلفزيون الرسمي السعودي نقلا عن التحالف بأن الصاروخين الباليستيين سقطا بمنطقتين حدوديتين غير مأهولتين.

غير أن الجديد هذه المرة في إعلان التحالف أن الصاروخين أطلقا من منطقة مأهولة بالسكان في صعدة (معقل الحوثيين).

وأكد التحالف الذي تقوده السعودية على أن الحوثيين يستمرون بانتهاك القانون الدولي وتعمد استهداف المدنيين.

وصباح اليوم أعلن الحوثيون) عن استهداف مطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد العسكرية في السعودية.

وذكر أن الهجوم تم بثلاث طائرات بدون طيار (درونز)، فيما أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن عن اعتراض وتدمير طائرة مسيرة في خميس مشيط.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة التابعة للحوثيين العميد يحيى سريع إن “سلاح الجو المسير تمكن من تنفيذ عملية هجومية”.

وذكر أنها تمت على أهداف عسكرية في مطار أبها الدولي وقاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط بثلاث طائرات مسيرة نوع قاصف 2K”.

وأضاف أن “الإصابة كانت دقيقة”.

وبحسب سريع فإن “هذا الاستهداف يأتي في إطار حقنا الطبيعي والمشروع في الرد على جرائم العدوان وحصاره المتواصل على بلدنا”.

فيما أكد المُتحدث باسم التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن العميد الركن تركي المالكي إن “قوات التحالف المشتركة تمكنت من اعتراض وتدمير طائرة بدون طيار مفخخة أطلقتها الميليشيا الحوثية الإرهابية المدعومة من إيران بطريقة ممنهجة ومتعمدة لاستهداف المدنيين والأعيان المدنية في مدينة خميس مشيط”.

وأضاف المالكي أن “محاولات الميليشيا الحوثية الإرهابية بالاعتداء على المدنيين والأعيان المدنية بطريقة متعمدة وممنهجة تمثل جرائم حرب”.

وأضاف أن “قيادة القوات المشتركة للتحالف تتخذ وتنفذ الإجراءات العملياتية اللازمة لحماية المدنيين والأعيان المدنية”.

وأكد هذا يتم بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية”.

وصعد الحوثيون بشكل كبير مؤخرا من هجمات بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة ضد السعودية.

وطالت الهجمات العاصمة الرياض إضافة إلى منطقة شرق المملكة، حيث استهدفت منشآت لشركة أرامكو النفطية.

وفي وقت سابق اليوم، قال تقرير دولي إن السعودية فشلت كليًا في مواجهة جماعة أنصار الله الحوثيين في اليمن رغم أنها تعتبر أكبر مستورد للأسلحة في العالم.

وأكد معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام “سيبري” أن الرياض التي أعلنت نيتها للقضاء على الحوثيين باتت غير قادرة على صد هجماتها.

وذكر أن سلسلة هجمات نوعية استهدفت منشآت ومقار حساسة في السعودية من جماعة الحوثي، قابله صمت وفشل عسكري في مواجهته.

وأكد المعهد أن الرياض استحوذت على 11 % من الواردات العالمية، وأنها باتت أكبر مستورد للأسلحة في العالم في السنوات الأخيرة.

وذكر أن الفشل العسكري رغم ما توليه السعودية للإنفاق العسكري الهائل لمواجهة أي مخاطر داخلية وخارجية.

وبين المعهد أن ما يزيد عن ثلث الأسلحة العالمية المباعة بأنحاء العالم خلال السنوات الخمس المنصرمة مصدرها الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن الصادرات الأمريكية باتت تشكل 37 % من مبيعات الأسلحة العالمية ما بين 2016 إلى 2020.

وكشفت مصادر مطلعة لموقع “خليج 24” عن أن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن قررت تقييد المبيعات العسكرية المستقبلية إلى السعودية.

وقالت المصادر إن بايدن سيقصر المبيعات العسكرية على الأسلحة الدفاعية فقط إلى السعودية على خلفية سجلها الأسود.

وكانت إدارة بايدن أوقفت صفقات الأسلحة بنصف مليار دولار مع السعودية نتيجة قلق من سقوط قتلى في اليمن.

غير أن المصادر أكدت أن عملية تقييم مستمرة لمجموعة معدات عسكرية لتحديد الدفاعي منها للسماح ببيعه للسعودية.

وكان بايدن تعهد بإنهاء الدعم العسكري الأمريكي للحملة العسكرية على اليمن، والتي تترأسها الرياض.

وقالت مجلة (The National Interest) الأميركية إن السعودية أمام خيارين عقب تجميد عدل دول لصفقات الاسلحة معها.

وذكرت المجلة أن الرياض قد تتجه عقب تجميد إدارة جو بايدن لصفقات السلاح لها، إلى روسيا بحثًا عن السلاح.

وبينت أن خيار المملكة الثاني هو أن تقرر فعلًا وقف حرب اليمن لكسب بايدن واستعادة صفقات الاسلحة .

وسبق أن قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن بايدن مصر على انهاء الحرب على اليمن، بعدم استخدام السعودية والإمارات للأسلحة الأمريكية فيها.

وأشارت الصحيفة إلى قرار بايدن تعليق صفقات السلاح إلى السعودية والإمارات بسبب حربهما على اليمن.

وأوضحت أن قرار بايدن يتضمن تعليقا مؤقتا لصفقات السلاح، وذلك لبحث ما يجري في المنطقة وخصوصا اليمن بتمعن.

ولفتت إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن والتي تعد الأولى له منذ تقلده منصبه.

وذكرت الصحيفة أن بلينكن شن من غرفة الإحاطة الصحفية التي نادرا من استخدمت بعهد ترامب هجوما حادا على السعودية والإمارات.

واتهم بلينكن السعودية بالوقوف خلف وقوع أسوأ أزمة إنسانية في العالم، في إشارة إلى اليمن.

وقال: “نرى أن حملة الرياض أدت حسب تقديرات كثيرة، لوقوع أسوا أزمة إنسانية في العالم”.

وطالب بلينكن بتوفير المساعدة الإنسانية لشعب اليمن، الذي هو في أمس الحاجة إليها.

وقال وزير الخارجية الجديد إن المبيعات قيد المراجعة لتحديد ما إذا كانت تفي بأهداف الأمن القومي للولايات المتحدة.

ونبهت الصحيفة الأمريكية واسعة الانتشار إلى أن بايدن اتخذ قراره بوقف صفقات السلاح بعد أيام قليلة فقط من تسلمه منصبه.

وأوضحت أن القرار يأتي في انتقادات في الداخل الأمريكي لاستخدام السعودية والإمارات الأسلحة الأمريكية المتطورة في اليمن.

وأكدت “واشنطن بوست” أن استخدام الرياض وأبو ظبي لهذه الأسلحة في الوقت الذي يتواصل فيه سقوط الضحايا المدنيين بهذه الأسلحة.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر مصدر للأسلحة إلى السعودية والإمارات.

وكان البيت الأبيض أعلن مؤخرًا تجميد صفقات لهما حتى تلبية متطلباتنا ومنها إنهاء الحرب في اليمن.

وجاء قرار إدارة بايدن بعد أسبوع فقط من دخوله البيت الأبيض خلفا لدونالد ترمب الذي منح الرياض وأبو ظبي صفقات أسلحة ضخمة.

واستمر ترمب في إرسال السلاح إلى البلدين وذلك بهدف الحصول على مبالغ ضخمة من الدولتين النفطيتين.

وتشن السعودية والإمارات منذ نحو 6 أعوام حربا شرسة على اليمن، أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات آلاف اليمنيين.

وتصاعدت مؤخرًا حملات دولية تطالب بإنهاء هذه الحرب، وتنفيذ بايدن تعهداته بخصوص ذلك.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.