“رالي داكار”.. وسيلة السعودية لغسيل سجلها الأسود بانتهاكات حقوق الإنسان

 

جنيف – خليج 24| اتهم منظمات حقوقية دولية السلطات السعودية باللجوء إلى الرياضة بغية “الغسل الرياضي” لسجل حقوق الإنسان في البلاد.

وقالت المنظمات في بيان مشترك إن السعودية تسعى من خلال استضافة الأحداث الكبرى إلى إخفاء انتهاكات جسيمة ترتكبها.

وبحسب مذكرة منظمات حقوق الانسان فإنه سيُقام رالي داكار أشهر سباقات التحمل على الطرق الوعرة، بالسعودية بنسخته الثانية بين 3 -15 يناير 2021.

وسيقود مئات المشاركين عبر مناظر طبيعية جميلة في ما يُطلق عليه “الرالي الأكثر تحدياً في العالم”.

وقالت إن “آلاف المعارضين السلميين والمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء حقوق المرأة وغيرهم ما زالوا يعانون في السجون السعودية”.

وأشارت المنظمات إلى أنهم لم يحصلوا على سبل الانتصاف القانونية أو الاتصال بالعالم الخارجي.

وكانت مجموعة أموري سبورت أورغانيزايشن (ASO) الفرنسية عام 2019 وقعت عقد شراكة لمدة 5 سنوات مع السعودية بصفتها الدولة المضيفة.

بينما تلعب الشراكة جزءًا من خطة الإصلاح الاقتصادي بالسعودية 2030. وفق المنظمات

رغم أن المدير ديفيد كاستيرا قال “لقد دخلنا في برنامج تطوير في السعودية يتجه نحو مزيد من الانفتاح”.

ودعت إلى تحميل السلطات المسؤولية عن انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة محليًا وخارجيًا.

وأكدت السعودية تستخدم رالي داكار 2021 كجزء من حملة علاقات عامة واسعة النطاق لتحسين صورتها الحالية.

ونبهت إلى أنها تستخدمه للتأثير على قطاع السياحة في المملكة، بدلاً من معالجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.

وخضعت السعودية مؤخرًا للتدقيق بشكل متزايد بسبب سجلها الحقوقي.

جاء ذلك عقب مقتل الصحفي جمال خاشقجي في أكتوبر 2018 في القنصلية السعودية في اسطنبول، تركيا.

وعزز ذلك الافتقار للشفافية بالتحقيق بمقتل خاشقجي، وحملة الحكومة على المدافعين عن حقوق الإنسان والأصوات المعارضة السلمية.

كما فاقمه بحسب المذكرة دور المملكة في جرائم الحرب التي ارتكبت خلال عملياتها العسكرية في اليمن، إلى تصاعد الضغوط من المجتمع الدولي.

وقالت إن الحكومة السعودية أوجدت بيئة معادية لأي شخص يتحدث علانية، بما في ذلك الصحفيين والكتاب والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وأشارت إلى أنها اعتقلت تعسفًا وعذبت وحاكمت عشرات المدافعين عن حقوق الإنسان بسبب نشاطهم السلمي.

في عام 2018، شنت السعودية حملة قمع على الصعيد الوطني ضد ناشطات سعوديات بارزات تحدَّين نظام ولاية الرجل المتحاملة.

وشمل ذلك الحملات السلمية من أجل حقهن في القيادة. لجين الهذلول ، وسمر بدوي ، ونسيمة السادة ، ونوف عبد العزيز ، ومياء الزهراني.

ومن بينهم ناشطات محتجزن حاليًا بسبب نشاطهن. ووردت أنباء عن تعرضهن للتعذيب، بما بذلك الجلد والصعق بالصدمات الكهربائية والتحرش الجنسي والاحتجاز في الحبس الانفرادي.

وقالت المذكرة إنه أفُرج عن عديد المدافعات الأخريات عن حقوق المرأة ؛ ومع ذلك لا تزال كثيرات ينتظرن المحاكمة وقد يواجهن أحكامًا بالسجن لمدد طويلة.

وقالت المنظمات إن الحكومة السعودية تدعي أن رالي داكار سيُظهر للعالم “الوجه الحقيقي للمملكة” ، إذا كان الأمر كذلك”.

وأضافت: “فهو وجه محجب لسجل البلاد السيئ في مجال حقوق الإنسان والحرب الدموية في اليمن”.

ودعت المنظمات الموقعة أموري سبورت (ASO) لإعادة النظرب موقفها بشأن إقامة الأحداث الرياضية الدولية المرموقة في البلدان التي تحدث فيها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.

وطالبت باعتماد سياسات حقوق الإنسان التي تتماشى مع التزامها “بالتطوير المستمر لحلول جديدة صديقة للبيئة وتراعي المجتمع”.

وقالت إنه ستساعد سياسة حقوق الإنسان، التي تكرس مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان، أموري سبورت (ASO) على زيادة الشفافية والمساءلة.

وشجعت المنظمات وسائل الإعلام والناقلين الرسميين الذين يغطون الحدث على تقديم صورة واقعية في برامجهم للسعودية.

وأكملت: “بما في ذلك الجمال الطبيعي الذي لا شك فيه للأرض، لكن أيضًا انتهاكات حقوق الإنسان الأقل إلهامًا”.

وناشدت المشاركين برالي داكار، والمنظمين والجهات الراعية ووسائل الإعلام والمؤسسات الحكومية والشركات والداعمين لحث السلطات السعودية للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعارضين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

وطالبت بإفراج عن المسجونين حاليًا بسبب نشاطهم السلمي واتخاذ موقف في المساعدة لمواجهة حملة العلاقات العامة للحكومة السعودية عبر تسليط الضوء على الوجه الحقيقي لها.

وقالت: “يمكنك بصدق أن تحدث فرقاً في حياة هؤلاء النشطاء ونضالهم/ن من أجل الحرية والمساواة بين الجنسين”.

وطلبت من المشاركين المساعدة في زيادة الوعي بحملة StandWithSaudiHeroes# بالإبداع في إظهار التضامن.

واقترحت ارتداء شيء وردي أثناء الفعالية في الفترة التي تسبق السباق، يرجى إضافة صوتك إلى الحملة عبر إظهار الدعم على قنوات التواصل الاجتماعي.

وحثت على استخدام الهاشتاج #StandWithSaudiHeroes ومتابعة تطورات الحملة عبر الإنترنت والتواصل مع المنافسين الذين يمثلون بلدك واطلب منهم المشاركة بالحملة.

قد يعجبك ايضا