الأحد، 11 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

توغّل إسرائيلي في تل أحمر بريف القنيطرة السورية

شارك
توغّل إسرائيلي في تل أحمر بريف القنيطرة السورية

دبي – أفادت قناة الإخبارية السورية بتوغّل قوة عسكرية إسرائيلية، يوم الأحد، في منطقة تل أحمر الواقعة في محيط قرية عين النورية بريف القنيطرة الشمالي جنوبي سوريا. وأشارت القناة إلى أن القوة المتوغلة تتألف من ثلاث دبابات، إضافة إلى اثنتي عشرة عربة عسكرية وأكثر من عشرة ناقلات جند. ولم تذكر القناة أي تفاصيل إضافية بشأن تحركات هذه القوة عقب تنفيذ التوغل، كما لم ترد معلومات عن حدوث إطلاق نار أو مواجهات خلال العملية العسكرية.

ويأتي هذا التوغّل العسكري الإسرائيلي بعد يومين فقط من قصف مدفعي استهدف محيط تلة باط الوردة قرب بلدة بيت جن بريف دمشق الغربي. وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية ساناً، يوم الجمعة الماضي، أن قذائف إسرائيلية سقطت في محيط التلة دون ورود معلومات عن وقوع إصابات. وكانت قذيفة أخرى قد استهدفت محيط بلدة بيت جن في وقت سابق من اليوم نفسه.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد أكد خلال زيارته لسوريا، في مؤتمر صحفي عقد في دمشق بتاريخ 26 يوليو تموز الماضي، أن انتهاكات سيادة سوريا وسلامة أراضيها غير مقبولة. وطالب غوتيريش إسرائيل بالتقيد باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 الذي ينظم العلاقات بين الجانبين.

وعقب سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر كانون الأول عام 2024، سعت إسرائيل إلى توسيع احتلالها للأراضي السورية، حيث سيطرت على المنطقة العازلة ومواقع في الجانب السوري من جبل الشيخ. وقد ادعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انهيار اتفاق فض الاشتباك كمبرر لهذه التحركات.

وبموجب الاتفاق الموقع عام 1974، أُنشئت منطقة عازلة تحت السيادة السورية بهدف الفصل بين القوات السورية والإسرائيلية. وتتولى قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك أندوف مسؤولية مراقبة تنفيذ بنود هذا الاتفاق وضمان استقرار المنطقة.

وتعدّ هذه التطورات الأخيرة جزءاً من سلسلة حركات عسكرية متزايدة في المنطقة، مما يثير مخاوف دولية واسعة حول استقرار الحدود وتطبيق الاتفاقيات الدولية القائمة. وتشير التقارير إلى أن التوغلات الإسرائيلية المستمرة تشكل تحدياً كبيراً للجهود الدبلوماسية الرامية إلى الحفاظ على الهدوء في الجولان المحتل والريف السوري المجاور.

وقد أعربت عدة دول ومنظمات دولية عن قلقها إزاء التصعيد المستمر، مؤكدين ضرورة احترام السيادة الوطنية وعدم اللجوء إلى القوة العسكرية لحل النزاعات. وتدعو هذه الجهات إلى إعادة تفعيل آليات المراقبة الدولية لضمان الامتثال للاتفاقيات المبرمة سابقاً.

وفي السياق ذاته، أكدت مصادر محلية أن السكان في القرى المحيطة بمنطقة تل أحمر يشعرون بالقلق من استمرار الحركات العسكرية، مما يؤثر على حياتهم اليومية وأمنهم الشخصي. ودعا هؤلاء السكان إلى تدخل دولي عاجل لوقف هذه التصرفات التي تهدد سلامتهم.

وتواصل الحكومة السورية الجديدة جهودها لاستعادة السيطرة الكاملة على أراضيها، معتمدة على الدعم الدولي والدبلوماسي لتحقيق ذلك. وتؤكد أن أي انتهاك للسيادة السورية سيتم التعامل معه وفقاً للقوانين الدولية والاتفاقيات المبرمة.

ويبقى الوضع في المنطقة شائكاً ومعقداً، حيث تتداخل المصالح الإقليمية والدولية، مما يجعل الوصول إلى حل مستدام أمراً صعباً يتطلب تعاوناً دولياً واسعاً وإرادة سياسية حقيقية من جميع الأطراف المعنية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً