
الكرك – أفادت تقارير رسمية بأن عملية إطلاق نار اندلعت داخل كنيسة حمود الواقعة في محافظة الكرك جنوب المملكة الأردنية الهاشمية، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى متعددين. وقد أكدت قناة «المملكة» الأردنية أن حصيلة الضحايا بلغت سبعة قتلى على الأقل، فيما أصيب نحو عشرة أشخاص آخرين، بينهم من هم في حالة حرجة تستدعي التدخل الطبي العاجل.
وكانت الحادثة قد وقعت خلال تشييع جنازة داخل الكنيسة، حيث استهدف مسلحون مجهولون المشاركين في المراسيم الجنائزية. وأشارت مديرية الأمن العام إلى أن المتورطين فروا من المكان بعد تنفيذ الهجوم، فيما باشرت الأجهزة الأمنية عمليات ملاحقة واسعة النطاق لكشف هوياتهم ومصادرة الأسلحة المستخدمة.
وكشفت شهادات شهود عيان نقلتها القناة الرسمية تفاصيل دقيقة عن سير الأحداث، إذ ذكر أحد الشهود أن مسلحين ترجّلا من مركبة متحركة وأطلقا النار بشكل متواصل لمدة خمس دقائق تقريباً. وبعد انتهاء فترة القصف، سرعان ما انصرف المسلحون وهربوا من موقع الجريمة دون أن تتمكن الشرطة من اعتراضهم في تلك اللحظة.
وأوضح شهود آخرون أن عدد الحضور داخل الكنيسة وفي محيطها تراوح بين 150 و200 شخص وقت الهجوم. ولفتوا إلى أن غالبية الضحايا تتراوح أعمارهم بين 50 و70 عاماً، مما يعكس طبيعة التجمع الذي كان يجمع كبار السن والعائلات المشاركة في الجنازة.
وتولت فرق الدفاع المدني مهمة نقل المصابين إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج الفوري. وسارعت الجهات الصحية بتجهيز غرف العمليات لاستقبال الحالات الحرجة، بينما تواصل فرق الطوارئ إخلاء المنطقة المحيطة بالكنيسة لضمان سلامة المتبقين من الحضور.
وأكدت مديرية الأمن العام أنها تتابع الحادثة بدقة وتعمل على تحديد هوية مطلقي النار وتعقبهم بكل سرعة. وأشارت إلى أنها ستعلن مزيداً من التفاصيل حال توافر المعلومات المؤكدة التي تساعد في كشف ملابسات الحادث وتحديد الدوافع وراء هذا العمل الإجرامي.
من جهته، قال وزير الاتصال الحكومي الأردني محمد المومني إن الأجهزة الأمنية تتابع الحادثة ميدانياً. ودعا المواطنين إلى إتاحة المجال أمامها لاستكمال الإجراءات اللازمة، واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط.
وشدد الوزير على ضرورة عدم تداول معلومات غير موثقة أو إشاعات قد تؤثر على سير التحقيقات أو تسبب ذعراً لدى الجمهور. وأكد أن الحكومة تعمل على توفير كل الدعم اللازم للعائلات المتضررة ولأجهزة الأمن في مهمتها.
ولم تتضح حتى الآن دوافع الهجوم أو هوية المشتبه بهم، فيما تتواصل المتابعة الأمنية والتحقيقات للوقوف على ملابسات إطلاق النار. وتعتبر هذه الحادثة من أبرز الأحداث الأمنية التي تشهدها المملكة مؤخراً، مما دفع السلطات لاتخاذ إجراءات مشددة.
وقامت الشرطة بتعزيز الدوريات في المناطق المحيطة بالكنيسة وفي مختلف أنحاء المحافظة لمنع أي محاولات انتقامية أو أعمال شغب محتملة. كما تم إغلاق الطرق المؤدية إلى منطقة الكنيسة مؤقتاً لتسهيل عمل فرق التحقيق والأمن.
وعبر مسؤولون محليون عن صدمتهم العميقة بما حدث، مؤكدين تضامنهم الكامل مع العائلات المتضررة. وأشاروا إلى أن المجتمع المحلي يتعاون بشكل كامل مع الأجهزة الأمنية لتقديم كل المساعدة اللازمة لكشف الحقيقة.
وتستمر التحقيقات في مسرح الجريمة لجمع الأدلة المادية والشهادات الإضافية. ويعمل الخبراء الجنائيون على تحليل بصمات الأصابع وآثار الرصاص والمركبات المستخدمة في الهروب.
ويأمل المسؤولون في أن تساهم هذه الجهود في القبض على المتورطين بسرعة وإنهاء ملف هذه الحادثة المأساوية. كما يتم التنسيق مع أجهزة الاستخبارات المحلية والإقليمية لجمع معلومات إضافية حول الخلفية المحتملة للهجوم.
وتبقى القضية محل متابعة مكثفة من قبل الرأي العام والجهات الدولية المهتمة بحقوق الإنسان والأمن. وتؤكد الحكومة الأردنية التزامها بحماية جميع المواطنين بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية أو الاجتماعية.
وسيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات الأولية قريباً، بمجرد اكتمال جمع الأدلة والتأكد من صحة المعلومات. وستكون هناك مؤتمرات صحفية دورية لتحديث الوضع الأمني وتقديم آخر المستجدات.
وتظل هذه الحادثة reminder لأهمية تعزيز الأمن في الأماكن العامة والدينية. وتدعو السلطات الجميع إلى التعاون الكامل مع جهود الحفاظ على الاستقرار والأمان في المملكة.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77253

