الخميس، 22 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

رفض المحكمة العليا الأمريكية طعن مدبر هجمات 11 سبتمبر لاستعادة اتفاقيات الإقرار بالذنب

شارك
رفض المحكمة العليا الأمريكية طعن مدبر هجمات 11 سبتمبر لاستعادة اتفاقيات الإقرار بالذنب

واشنطن – رفضت المحكمة العليا الأمريكية، أمس الاثنين، الطعن الذي تقدم به خالد شيخ محمد، المتهم الأول في تخطيط وتنفيذ هجمات 11 سبتمبر 2001، بالإضافة إلى المتهمين الآخرين، بهدف إعادة العمل باتفاقيات إقرار بالذنب التي تم إلغاؤها بعد قبولها في عام 2024. ويأتي هذا الرفض في خطوة قضائية حاسمة توقف أمامها محاولة المتهمين استئناف قرار إلغاء الاتفاقيات التي كانت تهدف إلى تجنب عقوبة الإعدام.

وقد أبرم المتهم الأول، وهو خالد شيخ محمد، والمتهمان الآخران، وهما المتهم الثاني والمتهم الثالث، اتفاقيات ما قبل المحاكمة في عام 2024، خلال إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن، بهدف تجنب عقوبة الإعدام المحتملة. وكان وزير الدفاع الأمريكي آنذاك، لويد أوستن، قد أمر بإلغاء هذه الاتفاقيات بعد انتقادات من بعض عائلات الضحايا، مما أشعل معركة قانونية حول صلاحية الوزير في اتخاذ مثل هذا القرار.

وقضت محكمة الاستئناف في العام الماضي بأن أوستن «تصرف ضمن حدود صلاحياته القانونية»، مؤكدةً أن قرار الإلغاء كان ضمن الإطار القانوني المسموح به. وجاء رأي المحكمة العليا مقتصراً وغير موقّع، حيث أعلنت عدم قبول الطعن، مما يعني بقاء قرار إلغاء الاتفاقيات ساري المفعول ولا رجعة فيه.

ويُعتبر خالد شيخ محمد أحد أبرز مساعدي أسامة بن لادن، زعيم تنظيم القاعدة الإرهابي، قبل إلقاء القبض عليه في مارس 2003 في باكستان. وهو من بين القلة التي لا تزال محتجزة في قاعدة غوانتانامو العسكرية الأمريكية في كوبا، والتي تُعد من أشهر السجون الأمنية العالمية. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهم في يونيو 2028، بعد تأخيرات طويلة في الإجراءات القانونية.

تركز الجانب الأكبر من النقاشات القانونية في قضايا المتهمين في هجمات 11 سبتمبر على مسألة إمكانية محاكمتهم بشكل عادل بعد تعرضهم للتعذيب على أيدي عناصر وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه). وقد أثارت هذه القضية جدلاً واسعاً حول حقوق السجناء وسبل ضمان محاكمات عادلة في القضايا ذات الأبعاد الأمنية والسياسية المعقدة.

وتأتي هذه التطورات القضائية في ظل استمرار الجدل الدولي حول مصير المعتقلين في غوانتانامو، حيث يطالب العديد من الناشطين الحقوقيين بإغلاق القاعدة أو نقل المعتقلين إلى محاكم مدنية. لكن الحكومة الأمريكية تواصل التمسك بالنظام الأمني الحالي، معتبرةً أن ذلك ضروري لضمان الأمن الوطني ومواجهة التهديدات الإرهابية.

ويظل مستقبل المتهمين الثلاثة مرتبطاً بالمحاكمة المقررة في عام 2028، والتي ستشهد تحديات قانونية وأمنية كبيرة. كما أن رفض المحكمة العليا للطعن يفتح الباب أمام إجراءات جديدة قد تتخذها النيابة العامة أو الدفاع في المرحلة المقبلة، خاصة مع استمرار الجدل حول شرعية الاتفاقيات السابقة وقرارات الإلغاء.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً