الأحد، 20 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

واشنطن ترفع مستوى التحذير الأمني لرعاياها في الشرق الأوسط

شارك
واشنطن ترفع مستوى التحذير الأمني لرعاياها في الشرق الأوسط

واشنطن – أعلنت وزارة الخارجية الأميركية مساء السبت عن تحديث جوهري لتوجيهاتها الأمنية الموجهة لمواطنيها المقيمين أو المسافرين إلى منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن البيئة الأمنية في تلك المناطق تظل شديدة التعقيد وتتميز بتقلبات سريعة وغير متوقعة. وأشارت الوزارة في بيانها الرسمي إلى أن التصعيد العسكري الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يحمل احتمالات عالية للتوسع بشكل مفاجئ، مما يستدعي من جميع المواطنين الأميركيين اتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر.

وحذرت الخارجية الأميركية بشكل صريح من أن التطورات العسكرية الراهنة قد تؤدي إلى إغلاق مفاجئ للمجالات الجوية أو إلغاء الرحلات الجوية وتأخيرها بشكل كبير، مشيرة إلى أن اضطرابات حركة الطيران أصبحت واقعاً ملموساً يؤثر على تنقلات الأفراد والمؤسسات. وأكدت أن ما لا يقل عن إحدى عشرة بعثة دبلوماسية أميركية في مختلف أنحاء المنطقة أصدرت تنبيهات محلية مخصصة لرعاياها، تحذر فيها من احتمال حدوث فوضى في حركة السفر والنقل بسبب التوترات المتزايدة.

وشملت التحذيرات مناطق واسعة تمتد من الخليج العربي وصولاً إلى لبنان، مع تركيز خاص على اليمن حيث شهدت الساحة تصعيداً لافتاً بعد إعلان السعودية اعتراض صاروخ باليستي أطلق باتجاه العاصمة الرياض، وهو ما يُعد أول استهداف مباشر للعاصمة منذ فتح الحوثيين جبهة جديدة مرتبطة بالحرب غير المباشرة مع إيران. كما أعلن الحوثيون استهداف منشآت عسكرية سعودية، رغم عدم تأكد تفاصيل هذه الادعاءات بشكل مستقل حتى الآن.

وفيما يتعلق بالمملكة العربية السعودية، رفعت واشنطن مستوى التحذير الأمني إلى الدرجة الثالثة، التي توصي بإعادة النظر في خطط السفر إلى البلاد، مستندة إلى مخاطر الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية بالإضافة إلى تهديدات الحوثيين، مع تحذير خاص من المناطق القريبة من الحدود الجنوبية مع اليمن. أما في العراق، فقد نصحت الخارجية الأميركية رعاياها بعدم السفر إليه مطلقاً نظراً لارتفاع مخاطر الإرهاب والخطف والنزاع المسلح والاضطرابات المدنية، مشيرة إلى محدودية قدرة الحكومة الأميركية على تقديم المساعدة الطارئة لمواطنيها هناك.

وأشارت واشنطن إلى استمرار تهديد الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران وتنظيم داعش للمصالح والأفراد الأميركيين في العراق. وفي لبنان، بقي مستوى التحذير عند الدرجة الرابعة وهي أعلى درجة تعني عدم السفر، مع تحذيرات من النزاع المسلح والهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة والخطف، خصوصاً في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق الحدود مع سوريا.

ولم تقتصر المخاوف الأميركية على التهديدات المباشرة ضد الرعايا، بل امتدت لتشمل تداعيات الحرب على البنية التحتية وحركة الطيران والمواصلات العامة. ونصحت الخارجية الأميركية الموجودين في المنطقة بالتأكد المستمر من وضع رحلاتهم مع شركات الطيران، ومتابعة تعليمات السلطات المحلية والتنبيهات الأمنية للسفارات والقنصليات الأميركية.

ويأتي هذا التحديث في لحظة حساسة إقليمياً، حيث تتداخل عدة أزمات؛ الحرب مع إيران، وتصعيد الحوثيين ضد السعودية، والعمليات الإسرائيلية المستمرة في لبنان، فضلاً عن المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز. وتعكس هذه التحذيرات اتساع نطاق المخاطر التي تواجه المصالح الأميركية، مع انتقال التداعيات من ساحات القتال المباشر إلى مجالات الطيران والملاحة والطاقة وحركة السفر، وسط مخاوف من استمرار دائرة المواجهة خلال الأيام المقبلة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً