
دبي – قُتل فلسطينيان اثنين، أحدهما بصير البرش نجل مدير عام وزارة الصحة منير البرش، السبت، في هجمات إسرائيلية على قطاع غزة، ضمن الخروقات المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025. وفي أحدث المستجدات، قال مصدر طبي للأناضول إن بصير البرش قُتل بقصف إسرائيلي استهدفه في حي الزهراء غرب مخيم جباليا للاجئين شمالي القطاع.
وفي وقت سابق، أفاد المصدر بمقتل فلسطيني جراء قصف طائرة مسيرة إسرائيلية على حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. وأوضح المصدر أن طفلة فلسطينية توفيت متأثرة بجراح أصيبت بها في وقت سابق بنيران الجيش الإسرائيلي شمالي مخيم النصيرات للاجئين وسط القطاع.
وفي سياق متصل، أوضح شهود عيان للأناضول أن آليات الجيش أطلقت نيرانها بشكل متقطع شرق مخيم جباليا شمالي القطاع، دون وقوع إصابات. كما أطلق الجيش الإسرائيلي نيرانه في منطقة الشاكوش جنوب غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع، تزامنا مع إلقاء طائرات مسيرة قنابل في المنطقة.
وأطلقت الطائرات المروحية الإسرائيلية النار بكثافة جنوب منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس والمناطق المحاذية من رفح، وفقا للشهود. ووفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع، أسفرت الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2025 حتى الخميس عن مقتل 1386 فلسطينيا وإصابة 4784 آخرين.
وذكرت البيانات الرسمية أن الهجمات المستمرة تسببت في دمار واسع النطاق للمرافق الحيوية والبنية التحتية الأساسية، مما زاد من المعاناة الإنسانية للسكان المحاصرين. وأشارت التقارير الطبية إلى ارتفاع عدد الشهداء والجرحى بشكل مطرد نتيجة استمرار القصف المكثف على المناطق السكنية والكثيفة بالسكان.
وقالت مصادر محلية إن القوات الإسرائيلية تواصل عملياتها العسكرية في عدة نقاط ساخنة، بما في ذلك مناطق شمال وغرب القطاع، حيث تستهدف مواقع يعتقد أنها تستخدم لأغراض عسكرية. وقد أدى هذا التصعيد إلى حالة من الذعر بين المدنيين الذين يبحثون عن ملاذات آمنة بعيدا عن خطوط الاشتباك.
وأكدت وزارة الصحة في غزة أن المستشفيات تعمل بأقصى طاقتها لاستقبال الجرحى، رغم نقص الإمدادات الطبية والأدوية اللازمة للعلاج. وحذرت المنظمة الدولية للصحة من الوضع الصحي الكارثي الذي يعيشه المرضى والمصابون بسبب انقطاع التيار الكهربائي وتوقف خدمات الصرف الصحي.
من جهتها، نفت إسرائيل استخدام مدنيين كدرع بشري، مؤكدة أن عملياتها تهدف إلى تفكيك البنى التحتية العسكرية للفصائل المسلحة. وأكدت أن أي خسائر في الأرواح المدنية هي نتيجة غير مقصودة لعمليات قتالية ضد أهداف عسكرية مشروعة.
وتواصل المجتمع الدولي الضغط من أجل تطبيق كامل لاتفاق وقف إطلاق النار، محذرا من تداعيات خطيرة لاستمرار العنف. ودعت عدة دول غربية إلى تحقيق دولي مستقل لتقييم الانتهاكات المحتملة للقانون الإنساني الدولي.
وسجلت الأمم المتحدة آلاف الحالات من النزوح الداخلي خلال الأسابيع الماضية، حيث فرّ عشرات الآلاف من منازلهم بحثا عن الأمان. وأشارت وكالات الإغاثة إلى صعوبة وصول المساعدات الإنسانية بسبب القيود المفروضة على حركة الدخول والخروج.
وأشار محللون سياسيون إلى أن استمرار القتال يعقد جهود إعادة الإعمار ويؤخر استقرار المنطقة. وأكدوا أن الحل السياسي هو السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة ومنع تكرار الدورات العنيفة التي شهدتها المنطقة على مدار السنوات الأخيرة.
وبحسب تقديرات اقتصادية، فإن تكلفة الدمار في قطاع غزة تتجاوز مليارات الدولارات، مما يتطلب استثمارات ضخمة لإعادة بناء القطاعات المنهوبة. وطالب خبراء اقتصاديون بفتح ممرات إنسانية فورية لضمان تدفق المواد الغذائية والدوائية.
وعلى الصعيد القانوني، تتابع محكمة العدل الدولية القضايا المتعلقة بالانتهاكات المزعومة، مستندة إلى أدلة جمعتها بعثات تقصي حقائق دولية. وتنتظر الأطراف المعنية صدور أحكام قد تؤثر على المسار الدبلوماسي والعسكري الحالي.
وتبقى صورة المشهد الإنساني في غزة باكية ومليئة بالمعاناة، حيث يسعى الأطفال والنساء والشيوخ للبقاء على قيد الحياة amidst الركام والأنقاض. وتعبر المنظمات الحقوقية عن قلقها العميق تجاه مستقبل جيل كامل فقد أبسط حقوقه في الحياة والتعليم.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76813

