الأربعاء، 14 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

تصعيد أمريكي-إسرائيلي: محادثات حول ضربات مشتركة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية

شارك
تصعيد أمريكي-إسرائيلي: محادثات حول ضربات مشتركة تستهدف المنشآت النووية الإيرانية

واشنطن – تلوح في الأفق سيناريوهات عسكرية متطورة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث تتصاعد حدة التوترات السياسية والعسكرية المرتبطة بالمواجهة المباشرة وغير المباشرة مع طهران. وفي ظل هذا الأجواء المشحونة، تزايد الحديث عن احتمالات تنفيذ ضربات عسكرية مشتركة أو منسقة، وسط مخاوف عالمية من تداعيات هذه الخطوات على استقرار المنطقة وأمن الطاقة والملاحة البحرية.

وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال توقفاته في ألاسكا ولاس فيغاس، أن الصبر الأمريكي تجاه السلوك الإيراني قد نفد تماماً، متوعداً باتخاذ موقف أكثر تشددًا وصرامة. وأشار إلى أن المواجهة الحالية قد تصل إلى نهايتها قريباً، مما يعكس تصعيداً واضحاً في الخطاب الرسمي الأمريكي الذي يمارس ضغوطاً متزايدة على القيادة الإيرانية.

ونقل موقع «أكسيوس»، مستنداً إلى مسؤولين أمريكيين ومصادر مطلعة، تفاصيل حول مباحثات أجراها ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وتناولت المحادثات احتمال إطلاق عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، وذلك في سياق استمرار الخلافات العميقة بشأن الملف النووي الإيراني والجهود الرامية لإنهاء الحرب القائمة.

وشملت الخيارات العسكرية التي تم طرحها ونقاشها استهداف منشآت نووية إيرانية وبنية تحتية استراتيجية، وفقاً للتقرير المذكور. وقد برزت منشأة «جبل الفأس» (Pickaxe Mountain) ضمن الأهداف المحتملة التي يجري تداولها في الأوساط المتخصصة، وهي منشأة تُربط بشكل مباشر بالبرنامج النووي الإيراني.

وتكتسب المنشآت المحصنة تحت الأرض أهمية خاصة في الحسابات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، نظراً لصعوبة استهدافها مقارنة بالمنشآت السطحية المكشوفة. ويتطلب ضرب مثل هذه المواقع استخدام قدرات عسكرية متخصصة ودقيقة، مما يجعلها محور دراسة مكثفة من قبل القادة العسكريين.

ورغم تداول هذه السيناريوهات، فإن التقارير الواردة لا تعني اتخاذ قرار نهائي بتنفيذ الهجمات في الوقت الراهن. بل تشير إلى مرحلة دراسة وتقييم للخيارات المتاحة، في ظل عدم حسم فرص التوصل إلى تسوية دبلوماسية تنهي المواجهة الراهنة.

ومن جانبه، أعلن ترامب في 8 أكتوبر الماضي أن الولايات المتحدة لن تستأنف ضرباتها ضد إيران قبل موعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر. وأكد في نفس السياق استمرار المحادثات الدبلوماسية مع طهران، مما يوحي بمزيج من الضغط العسكري والتحركات السياسية.

وفي تطور موازٍ، أفادت تقارير بأن القيادة العسكرية الأمريكية تلقت توجيهات باستكمال الاستعدادات لعمليات قتالية محتملة. ولم يتم تحديد موعد نهائي لتنفيذ أي عمليات، مما يعكس حالة من الجاهزية العالية دون التزام بخطوة فعلية فورية.

ويظهر هذا الموقف استمرار دراسة الخيارات العسكرية بالتوازي مع المساعي الدبلوماسية، في وقت تظل فيه طبيعة الخطوات المقبلة مرتبطة بالتطورات الميدانية والقرارات السياسية في واشنطن. وتعكس هذه الديناميكية تعقيد الموقف الإقليمي والحسابات الاستراتيجية للدولتين.

وتؤكد هذه التطورات على حساسية المرحلة الحالية، حيث يتحرك الطرفان الأمريكي والإسرائيلي بحذر شديد، مدركين المخاطر الكبيرة لأي تصعيد عسكري مباشر. وتبقى التفاصيل الدقيقة للخطط العسكرية محل سريّة تامة، بينما تتركز الأنظار على التصريحات الرسمية والتوجهات السياسية العامة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً