
دبي – خيّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الولايات المتحدة بين قبول مقترح إيراني مدته يومان لإنهاء الحرب على جميع الجبهات، أو اختيار المواجهة العسكرية، محذراً من رد شديد في حال استئناف القتال. وأكد مسؤولون ونواب إيرانيون تمسكهم بتنفيذ الشروط السبعة قبل أي تفاوض مع واشنطن، ورفعوا سقف التهديدات العسكرية وسط استمرار مساعي الوسطاء القطريين. وتشمل المطالب الإيرانية تخفيف العقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة وتعويضات عن الحرب، بينما تصر واشنطن على إدراج الملف النووي في المحادثات الأولية.
ونشر عراقجي رسالة على منصة «إكس» أكد فيها أن الناخبين الأميركيين اتخذوا قرارهم، وحان وقت اتخاذ البيت الأبيض لقراره أيضاً. وأوضح أن المقترح الممتد ليومين لا يزال قائماً، مطالباَ بتنفيذ المطالب بما في ذلك إنهاء الحرب لرؤية النتائج، أو اختيار الحرب لرؤية مقاتلين متمرسين يصبّون الجحيم. وسبقت هذه الرسالة إحاطة قدمها لعرض تطورات السياسة الخارجية والمستجدات الدبلوماسية أمام الحكومة الإيرانية.
وحذر الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان من أن الحكومة لا تستطيع وحدها حل المشكلات، مشيراً إلى سعي العدو لإثارة استياء الناس. ودعا إلى ترك التجاذبات الفئوية لتفشل أهداف الأعداء، وأشار إلى المشكلات في إنتاج الغاز بسبب العدوان العسكري، مؤكداً ضرورة ترشيد استهلاك الوقود وإدارته خاصة في الأشهر الباردة.
وأعلن مستشار قائد الوحدة الصاروخية في الحرس الثوري علي بلالي أن مخزونات السلاح للدفاع مؤمنة لسنوات، والقوات جاهزة وأصابعها على الزناد. وحذر من رد مدمر إذا ارتكب العدو خطأ في الحسابات، مشيراَ إلى انتظار الفرصة لتلقينه درساً لا يُنسى. وتحدث عن هندسة عكسية لمعدات أميركية مسلوبَة، واصفاً العدو بالعجوز والمنهك الذي لا يملك القدرة على المواجهة عسكرياً.
وأكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إبراهيم عزيزي أن طهران لن تجعل الصناعة النووية موضع مساومة أبداً، وأن أي تحرك أميركي أو إسرائيلي سيواجه برد ساحق. ولفت إلى أن تغير الأحزاب في أميركا لا يؤثر في قراراتها ما لم تلتزم بالشروط عملياً. ووضح عضو اللجنة فدا حسين مالكي أن طهران أبلغت الوسطاء بأن عودتها للتفاوض مشروطة بتنفيذ الشروط أولاً.
وأفاد مالكي بأن مسألة التخصيب لم تُطرح في إسلام آباد، والاتفاق كان على بحثها بعد تنفيذ مذكرة التفاهم. وأكد أن كبار المسؤولين اتفقوا على أن الشروط تُنفذ ثم يأذن المرشد بدخول المفاوضات. وأشار إلى أن رئيس الأركان علي عبد اللهي لم يدخل في التخصيب لأنه يرى أن قرار المرشد هو ما سيتم تنفيذه، معتبراً احتمال الحرب قائماً.
ووصف عضو اللجنة إبراهيم رضائي الوضع أمام أميركا بطريقين لا ثالث لهما: الهزيمة بصواريخ إيران أو باللين. وأكد قدرة إيران المتزايدة على ضرب إمكانات العدو وقواعده، وملاحقة جنوده حتى الجغرافيا البعيدة. ودعا سابقاً لرفع التخصيب من 60 إلى 90 في المائة، وزعم أن الوكالة الدولية سلّمت معلومات المنشآت للولايات المتحدة وإسرائيل.
وتوقع عضو لجنة الخطة والموازنة محمد مهدي مفتح ثمار المساعي القطرية، رغم عدم امتلاكه تفاصيل الاتصالات. ودعا النائب محمود نبويان محسن رضائي لإعادة النظر في فريق التفاوض بسبب تجارب فاشلة. وأفادت نيويورك تايمز بأن قطر أجرت جولات محادثات، وبأن رضائي أبدى استعداداً أكبر لبحث الملف النووي مما يظهر علناً.
وشدد عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام حسين مظفر على أن وضع «لا حرب ولا سلام» بات غير محتمل ويسبب إرباكاً، داعياً لحسمه قريباً بشروط إيران. وحذر من وعود أميركا للخداع، وربط إعادة فتح مضيق هرمز بتنفيذ الشروط بالكامل. ودعا رئيس معهد أبحاث العلوم الأساسية محمد جواد لاريجاني إلى ردع مطلق ورد على أرض الدولة المهاجمة.
وأوضح لاريجاني أن السلاح النووي يمكن استخدامه تكتيكياً ضد قواعد عسكرية، معتبراً القواعد الأميركية في ألمانيا وألبانيا وبريطانيا أهدافاً مشروعة إن استُخدمت ضد إيران. ودعا لرفع التخصيب إلى 80 في المائة للدفع البحري والغواصات، وإيقاف مؤقت لالتزامات المعاهدة. وخاطب أمين عام مجلس الأمن القومي محسن رضائي الأميركيين قائلين إنهم خسروا الحرب والانتخابات معاً.” }
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77456
