
عمّان – أفادت التقارير الرسمية الصادرة عن مديرية الأمن العام الأردنية بأن رجلاً من أفراد الشرطة قد قُتل، بينما أُصيب زميل له بجروح خلال عملية اعتداء مسلح نفذها شخص واحد في العاصمة عمّان، وهو الحادث الذي صنّفته السلطات المختصة فوراً ضمن إطار الأعمال الإرهابية الموجهة ضد أجهزة الدولة.
وقالت وكالة الأنباء الأردنية «بترا» إن الناطق الإعلامي باسم المديرية أكد أن العريف جواد علي خلف السلايطة كان يؤدي واجبه الرسمي في شارع المدينة المنورة عندما باغته إحدى الشخصيات المشتبه بها، وقامت باعتدائه باستخدام أداة حادة تسببت في إصابة بالغة أدت إلى وفاته لاحقاً.
وأوضح المتحدث أن دورية أمنية كانت تتواجد بالقرب من موقع الحادث، وقد تدخلت بسرعة فائقة للسيطرة على الموقف، حيث نجح عناصر الدوريات في الاشتباك مع المعتدي وإلقاء القبض عليه بعد مقاومة عنيفة، مما أسفر عن إصابة أحد الضباط المسؤولين عن الدورية في وجهه أثناء العملية.
وتم نقل العريف المصاب إلى المستشفى المركزي لتلقي الإسعافات الأولية، إلا أن الأطباء أبلغوا عن وفاته متأثراً بجراحه الخطيرة، في حين خضع الضابط المصاب للعلاج الطبي اللازم، وأكدت المصادر الطبية أن حالته الصحية مستقرة ولا تهدد حياته.
وكشفت التحقيقات الأولية التي باشرتها الأجهزة الأمنية المختصة أن منفذ الهجوم كان يمتلك نية مسبقة وخطة مدروسة لتنفيذ عمل إرهابي يستهدف بشكل مباشر أفراد الأمن العام، مما يشير إلى طبيعة متعمدة للهجوم وليست عشوائية.
وبحسب ما ورد في البيان الرسمي، فإن النيابة العامة لمحكمة أمن الدولة قد بدأت إجراءات التحقيق الرسمي في ملف الهجوم، وذلك وفقاً لما أكده النائب العام للمحكمة العميد القاضي العسكري أحمد شحالتوغ، الذي أشار إلى متابعة دقيقة لأطراف القضية.
من جانبه، صرح وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني بأن الاعتداء على رجال الأمن أثناء تأدية واجبهم الوطني يُعد اعتداءً صريحاً على هيبة الدولة وسيادة القانون، مشدداً على موقف الحكومة الحازم.
وأضاف المومني أن القيادة السياسية لن تتهاون تحت أي ظرف مع أي عمل أو محاولة تستهدف استقرار الأردن وسلامة الأردنيين، مؤكداً أن هناك توجيهات مباشرة بتطبيق كامل الإجراءات القانونية بحق كل من يثبت تورطه في هذه الجريمة.
ولفت الوزير إلى أن رئيس الوزراء يتابع بنفسه تطورات التعامل مع الحادث، ويوجه الأجهزة المختصة بسرعة وكفاءة في كشف جميع ملابسات الاعتداء ودوافعه الحقيقية، لضمان عدم تكرار مثل هذه الأحداث مستقبلاً.
وتأتي هذه التطورات القضائية والأمنية في ظل تشديد الرقابة الأمنية على المناطق الحيوية في العاصمة، والتي استهدفتها هذه العملية التي حاول منفذها تنفيذها وسط ساعات النهار.
وأكدت مصادر أمنية أن الاعتقال السريع للمشتبه به ساهم في منع وقوع خسائر إضافية، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية تركز على تحديد الخلفية الفكرية والمنطقية وراء هذا العمل الإرهابي.
وشددت وزارة الداخلية على تضامن الشعب الأردني مع أسر الشهداء والجرحى، مؤكدة أن الأمن والاستقرار هما الأولوية القصوى للدولة في مواجهة كافة أشكال التهديدات.
ويعمل المحققون حالياً على جمع الأدلة المادية والشهادات اللازمة لتقديم المتهم أمام القضاء المختص بأسرع وقت ممكن، بما يضمن تحقيق العدالة الكاملة للضحية وللعائلة.
وتتابع وسائل الإعلام المحلية والدولية تطورات القضية بدقة، حيث وصفت العديد من المصادر الدولية هذا الحادث بأنه محاولة فاشلة لزعزعة الاستقرار الأمني في المملكة.
وفي ختام بيانه، أعاد الناطق باسم الأمن العام التأكيد على جاهزية القوات الأمنية لمواجهة أي تحديات قد تواجهها، وحماية المواطنين والممتلكات من أي أذى محتمل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77414
