الجمعة، 6 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

القوة المشتركة تعلن سيطرة على 4 مناطق في كردفان

شارك
القوة المشتركة تعلن سيطرة على 4 مناطق في كردفان

الخرطوم – أعلنت القوة المشتركة للحركات المسلحة، التي تتعاون عسكرياً مع الجيش السوداني، مساء الخميس الماضي عن سيطرتها الكاملة على أربع مناطق استراتيجية بولايتي شمال وجنوب كردفان، جنوبي البلاد. وجاء هذا الإعلان عقب عمليات عسكرية واسعة النطاق أسفرت عن تدمير أربعين عربة قتالية تابعة لقوات الدعم السريع، بالإضافة إلى الاستيلاء على ثلاث وأربعين مركبة أخرى بكامل عتادها.

وذكر بيان صادر عن القوة المشتركة أن العمليات العسكرية شملت محور شمال كردفان، حيث نفذت القوات المساندة للجيش عمليات تمشيط ميداني مكثفة. وأسفرت هذه العمليات عن السيطرة على مناطق أم صميمة وكازقيل وأبو قعود بولاية شمال كردان، ومنطقة الحمادي بولاية جنوب كردفان. وأكدت الجهة أن تلك الهجمات ألحقت خسائر فادحة بقوات الدعم السريع سواء في الأرواح أو العتاد العسكري.

وأشار البيان إلى مقتل عدد من عناصر قوات الدعم السريع وفرار آخرين من مواقع المواجهات مباشرة بعد شن الهجوم. وشددت القوة المشتركة على استمرار التنسيق الوثيق مع الجيش والقوات المساندة بهدف استعادة جميع المناطق الخاضعة لسيطرة خصومهم، وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار الشامل في المنطقة.

وتقع المناطق الأربع محل السيطرة في محيط مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، مما يمنحها أهمية بالغة في سياق العمليات العسكرية الرامية إلى التقدم نحو مناطق بولايات كردفان الثلاث. وحتى الساعة الثامنة وخمس عشرة دقيقة بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق رسمي من قوات الدعم السريع حول بيان القوة المشتركة.

وتضم القوة المشتركة للحركات المسلحة عدداً من الحركات الموقعة على اتفاق سلام مع الحكومة في أكتوبر عام ألفين وعشرين، أبرزها حركة تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، وحركة العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم. وتشارك هذه الحركات الجيش في القتال ضد قوات الدعم السريع منذ بداية التصعيد.

وفي وقت سابق من نفس اليوم، أفادت مصادر عسكرية للأناضول بأن الجيش سيطر بالفعل على منطقتي كازقيل وأبو قعود بولاية شمال كردفان، عقب معارك عنيفة. وأكدت المصادر أن الجيش كبّد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، ودمر عشرات المركبات القتالية التابعة لها.

ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد حدة المواجهات العسكرية بولايات كردفان الثلاث. وكان الجيش قد أعلن الثلاثاء الماضي سيطرته على منطقة أم مراحيك بمحلية الخوي في ولاية غرب كردفان، عقب معارك مع قوات الدعم السريع. وتكتسب أم مراحيك أهمية استراتيجية لقربها من الحدود بين ولايتي غرب وشمال كردفان، وموقعها على خطوط الإمداد في الإقليم.

وسبق ذلك إعلان الجيش سيطرته على مدينة المزروب بولاية شمال كردفان في الثاني من أكتوبر الماضي، وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر كبيرة. وفي السادس والعشرين من سبتمبر الماضي، أعلن الجيش سيطرته على منطقة أم شرو بولاية شمال كردفان، بعد يوم واحد من إعلانه السيطرة على سودري بالولاية ذاتها.

وخلال الأسابيع الأخيرة، أعلن الجيش تحقيق تقدم ميداني في ولاية شمال كردفان، شمل السيطرة على إحدى عشرة منطقة، عقب معارك متواصلة مع قوات الدعم السريع. وتشهد ولايات شمال كردفان وغربها وجنوبها اشتباكات مستمرة منذ الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، وسط محاولات من الطرفين لتعزيز مواقعهما العسكرية في الإقليم.

ومنذ أبريل عام ألفين وثلاثة وعشرين، يشهد السودان حرباً مدمرة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، وفق تقديرات أممية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً