
واشنطن – أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، موافقتها الرسمية على صفقة عسكرية محتملة مع المملكة العربية السعودية، تتضمن تزويدها بمحركات متطورة لدبابات من طراز أبرامز إم1، بتكلفة إجمالية تقديرية تصل إلى 750 مليون دولار. وقد جاء هذا الإعلان في إطار الإخطار الرسمي الذي وجهته الوزارة إلى الكونغرس الأمريكي بشأن تفاصيل الصفقة المقترحة.
وأوضحت الوزارة أن الموافقة تشمل توفير ستين محركاً من طراز AGT-1500، بالإضافة إلى حاويات مخصصة لنقلها وتخزينها، وكميات كبيرة من قطع الغيار اللازمة للصيانة والتشغيل. كما تشمل الاتفاقية خدمات الدعم اللوجستي والهندسي والفني التي تقدمها الحكومة الأمريكية والشركة المتعاقدة معها لضمان جاهزية المعدات.
ويُعرف محرك AGT-1500 بأنه محرك توربيني غازي ينتج قوة مقدارها 1500 حصان، وهو المحرك المعتمد لتشغيل دبابات أبرامز إم1 الرئيسية، وفقاً لبيانات الجيش الأمريكي. وتهدف هذه التجهيزات إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية للقوات المسلحة السعودية ومواجهة التهديدات المحتملة.
ووصفت الخارجية الأمريكية الصفقة بأنها تدعم أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي للولايات المتحدة، مشددة على أن المملكة الشريكة تمثل قوة للاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط. وأضافت أن التعاون يعزز القدرة على تنفيذ خطط الطوارئ الثنائية ويحسن قابلية التشغيل البيني بين القوات.
أكدت الوزارة أن الرياض لن تواجه صعوبات تقنية في استيعاب المحركات والمعدات الجديدة ضمن قواتها المسلحة، مؤكدة أن الصفقة لن تؤدي إلى تغيير التوازن العسكري الأساسي في المنطقة. وسيكون المتعاقد الرئيسي في هذه العملية شركة هانيويل، التي ستعمل من مستودع أنيستون للجيش بولاية ألاباما.
ولم تذكر الخارجية الأمريكية الحاجة لإرسال ممثلين إضافيين عن الحكومة أو الشركة المتعاقدة إلى السعودية لتنفيذ الصفقة، مشيرة إلى أنها لن تؤثر سلباً في جاهزية الدفاع الأمريكية العامة. وتجدر الإشارة إلى أن الموافقة الأولية لا تعني إتمام الصفقة نهائياً، بل هي مجرد خطوة إجرائية قياسية.
يمثل الإعلان إخطاراً للكونغرس بموجب الإجراءات الأمريكية المعتامة للبيع العسكري الأجنبي، حيث يُمنح أعضاء المجلس مهلة قانونية مدتها ثلاثون يوماً لمراجعة التفاصيل. خلال هذه الفترة، يمكن للكونغرس منع الصفقة عبر إقرار قرار مشترك يعارض البيع، وفقاً لما ذكرته وكالة التعاون الأمني الدفاعي الأمريكية.
وفي حال انقضاء المهلة دون اعتراض رسمي يمنع البيع، تكون الجهة الأمريكية المختصة قادرة على تقديم خطاب العرض والقبول إلى الجانب السعودي. سيحتوي هذا الخطاب على تفاصيل الكميات والأسعار وشروط الدفع والجدول الزمني المتوقع للتسليم.
ولا تصبح الصفقة اتفاقاً حكومياً نافذاً وقانونياً إلا بعد توقيع ممثل سعودي مخول على الخطاب، وتسليم الولايات المتحدة الدفعة الأولية المطلوبة، واستكمال جميع الإجراءات التنفيذية ذات الصلة وفقاً لدليل إدارة المساعدات الأمنية الأمريكي.
وبمجرد اكتمال هذه الخطوات، تبدأ إجراءات التعاقد والتنفيذ الفعلي مع شركة هانيويل، تليها عملية تسليم المحركات وقطع الغيار وفقاً للجدول المتفق عليه بين الطرفين. ولم يحدد الإعلان الرسمي موعداً دقيقاً أو متوقعاً لتسليم المعدات.
كما أوضح المصدر أن مبلغ 750 مليون دولار يمثل القيمة التقديرية القصوى للصفقة، مما يعني أن القيمة الفعلية قد تختلف في العرض النهائي. ستتغير المبالغ تباعاً للكميات النهائية والمتطلبات الخاصة والتكاليف التي يتفق عليها الجانبان بشكل نهائي قبل التنفيذ الكامل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76575


