الخميس، 3 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

مصادر لـ«النهار الفلسطينية»: إسرائيل تنقل ركام غزة إلى مناطق خاضعة لسيطرتها جنوب الخليل في الضفة الغربية

شارك

كشفت مصادر خاصة لـ«النهار الفلسطينية» أن ركام المباني والمنشآت التي دمرتها إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة، في المناطق الواقعة داخل «الخط الأصفر» والخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، يجري نقله إلى مواقع تحت السيطرة الإسرائيلية جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلة.

وتتقاطع هذه المعلومات مع تحذيرات سابقة للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تنفيذ القوات الإسرائيلية، بمشاركة شركات مدنية إسرائيلية، عملية واسعة وممنهجة لتفتيت ركام الأحياء والمنشآت المدمرة ونقله من مناطق سيطرتها العسكرية إلى خارج قطاع غزة، قبل تمكين لجان التحقيق وفرق الطب الشرعي من فحص المواقع وتوثيقها.

وكان المرصد قد أفاد بأن نحو 400 آلية للحفر والهدم والتكسير والنقل تعمل في مناطق مختلفة من شرقي وجنوبي قطاع غزة تحت حماية القوات الإسرائيلية، مشيرًا إلى رصد حركة تقارب 100 شاحنة إسرائيلية يوميًا محملة بالركام إلى خارج القطاع.

وبحسب تقديرات المرصد، فإن ما لا يقل عن 10 ملايين طن من الركام أُزيل أو فُتت أو نُقل من مواقعه الأصلية في المناطق الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية، فيما قدّر تقييم مشترك للبنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي إجمالي الركام في قطاع غزة بنحو 68 مليون طن استنادًا إلى الأضرار المسجلة حتى أكتوبر/تشرين الأول 2025.

وحذّر المرصد من أن عمليات سحق الأنقاض وخلطها ونقلها قبل إجراء عمليات الفحص الجنائي قد تؤدي إلى طمس أدلة مادية مرتبطة بجرائم محتملة وإتلاف أو نقل رفات مفقودين ما زالوا تحت الأنقاض. ووفق تقديرات الدفاع المدني التي أوردها المرصد، كان نحو 8,500 شخص لا يزالون في عداد المفقودين تحت الركام في يوليو/تموز 2026.

كما أشار إلى أن الركام يضم ممتلكات ومواد بناء قابلة لإعادة الاستخدام، إلى جانب وثائق ومتعلقات شخصية وأدلة محتملة، محذرًا من أن إخراجه أو استغلاله دون موافقة أصحابه قد يثير قضايا تتعلق بالمصادرة غير المشروعة للممتلكات أو النهب بموجب القانون الدولي الإنساني.

وطالب المرصد الأورومتوسطي بوقف نقل الركام خارج قطاع غزة، والكشف عن كمياته ومسارات الشاحنات ووجهاتها والشركات المتورطة في العملية، والسماح لفرق دولية مستقلة مختصة بالطب الشرعي والأدلة الجنائية بالدخول إلى المواقع وفحصها قبل أي عمليات إزالة إضافية.

وتكتسب المعلومات الجديدة التي حصلت عليها «النهار الفلسطينية» أهمية خاصة، إذ تشير للمرة الأولى إلى وجهة محددة لجزء من الركام المنقول من غزة، وهي مناطق تحت السيطرة الإسرائيلية جنوب الخليل في الضفة الغربية المحتلة، في وقت لم تعلن فيه السلطات الإسرائيلية رسميًا عن كميات الركام التي أخرجتها من القطاع أو مواقع نقله واستخدامه

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً