الأحد، 23 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

هيئة فلسطينية: 25 قتيلاً باعتداءات المستوطنين في ثمانية أشهر بزيادة 79% على حصيلة 2025 كاملاً

شارك
هيئة فلسطينية: 25 قتيلاً باعتداءات المستوطنين في ثمانية أشهر بزيادة 79% على حصيلة 2025 كاملاً

قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية إن 25 فلسطينياً قُتلوا في اعتداءات نفّذها مستوطنون إسرائيليون خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026، وهي حصيلة تتجاوز عدد القتلى المسجّل في عام 2025 بكامله بنسبة 79%. وأضافت الهيئة أن عدد الفلسطينيين الذين قُتلوا في اعتداءات المستوطنين منذ عام 2019 وحتى 21 أغسطس الجاري بلغ 87.

وأرجعت الهيئة هذا التصاعد إلى تكثيف الهجمات على القرى والبلدات الفلسطينية والأراضي الزراعية والطرق، بالتزامن مع توسّع البؤر الاستيطانية، ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات عملية لوقف الاعتداءات ومحاسبة مرتكبيها وتوفير الحماية للسكان.

تحذير حقوقي من تصاعد العنف

ومن جانبها، حمّلت منظمة هيومن رايتس ووتش الحكومة الإسرائيلية مسؤولية إتاحة بيئة من الانفلات وغياب سيادة القانون والإفلات من العقاب، رأت أنها أفضت إلى تصاعد خطير في عنف المستوطنين، وحذّرت من أن استمرار هذا العنف قد يقود إلى ارتكاب فظائع جماعية ما لم يتحرك المجتمع الدولي عاجلاً لوقفه.

عطاءات لـ1200 وحدة في منطقة E1

ويتزامن ذلك مع فتح إسرائيل باب العطاءات لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية في منطقة E1 شرق القدس. ويرى منتقدو المخطط أن تنفيذه سيقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ويفصل القدس الشرقية عن أجزاء من الضفة، بما يزيد صعوبة قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.

ثماني دول ترفض المخطط

وأصدر وزراء خارجية قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر بياناً مشتركاً وصفوا فيه المخطط بأنه تصعيد خطير يمضي بالتوسع الاستيطاني والضم قدماً ويقوّض التواصل الجغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، لا سيما بين الضفة الغربية والقدس الشرقية، بما يهدد قابلية قيام دولة فلسطينية مستقلة ومتصلة جغرافياً. وجدّد الوزراء إدانتهم لانتهاكات المستوطنين وأعمال العنف التي يرتكبونها، مؤكدين أن حل الدولتين يظل السبيل الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام عادل وشامل ودائم.

مواقف أوروبية وتحرك في الأمم المتحدة

أوروبياً، اعتبرت وزارة الخارجية الإسبانية أن المستوطنات مخالفة للقانون الدولي وتشكل عائقاً أمام السلام وحل الدولتين، فيما ندّد وزير الخارجية خوسيه مانويل ألباريس بالقرار الإسرائيلي وطالب بالتراجع عنه. وفي بريطانيا، يدرس وزير الخارجية إد ميليباند خيارات لزيادة الضغط تشمل نظام عقوبات جديداً يمنع تبادل السلع والخدمات مع المستوطنات، وتوسيع نطاق عقوبات حقوق الإنسان لتشمل عرقلة وصول المساعدات.

وعلى مستوى الأمم المتحدة، وجّه المندوب الدائم لفلسطين رياض منصور رسائل إلى الأمين العام أنطونيو غوتيريش وإلى رئاسة مجلس الأمن التي تتولاها الدنمارك وإلى رئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك، دعا فيها إلى إجراءات عاجلة لوقف مخططات الاستيطان في المنطقة. وقال منصور إن المخطط يمثل نقطة تحول في مسار الضم الزاحف والمتدرج، وإنه سيعيد تشكيل الإقليم ويُحدث تغييراً ديمغرافياً يهدد تواصل الأرض الفلسطينية وسلامتها، مضيفاً أن الهدف منه الاستيلاء على أكبر قدر ممكن من الأراضي وحصر الفلسطينيين في أقل من 40% من الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً