الجمعة، 11 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

تقارير: إيران تعتمد على صاروخ «خيبر شكن» في هجمات بعيدة المدى وتطور قدراته للمناورة

شارك

طهران – سلطت تقارير إعلامية غربية الضوء على صاروخ «خيبر شكن» الباليستي الإيراني، مشيرة إلى أنه أصبح أحد أبرز الأسلحة التي تعتمد عليها إيران في الهجمات بعيدة المدى، بفضل سهولة نقله وسرعة تجهيزه للإطلاق وقدرته على المناورة خلال المرحلة النهائية من الطيران.

وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن إيران استخدمت صواريخ «خيبر شكن» في بعض هجماتها الأكثر تعقيدًا، كما أطلقتها خلال التصعيد الأخير باتجاه قواعد أمريكية، نقلًا عن مسؤولين أمريكيين.

وبحسب التقرير، يبلغ مدى الصاروخ ما لا يقل عن 1450 كيلومترًا، ويتميز باستخدام الوقود الصلب، ما يسمح بإبقائه جاهزًا للإطلاق لفترات طويلة، خلافًا لبعض الأجيال السابقة من الصواريخ الإيرانية التي كانت تحتاج إلى عمليات تزويد بالوقود قبل إطلاقها.

وأضاف التقرير أن هذه الخاصية تمكن القوات الإيرانية من تحميل الصاروخ بسرعة على منصات إطلاق متحركة وشاحنات، الأمر الذي يزيد من صعوبة رصدها واستهدافها قبل تنفيذ عمليات الإطلاق.

وأشار التقرير إلى أن إيران تعتمد أيضًا على استخدام مزيج من مسارات الطيران المختلفة والمناورات الجوية والسرعات المتباينة بهدف زيادة تعقيد مهمة أنظمة الدفاع الجوي واعتراض الصواريخ.

ونقل عن مسؤولين أمريكيين أن الولايات المتحدة وحلفاءها تمكنوا من اعتراض معظم الصواريخ خلال المواجهات الأخيرة، إلا أن بعضها نجح في اختراق أنظمة الدفاع والوصول إلى أهدافه.

ووفقًا للتقرير، فإن بعض نسخ صاروخ «خيبر شكن» مزودة برأس حربي ينفصل عن جسم الصاروخ في المرحلة الأخيرة من الطيران، ويحتوي على محرك صغير يتيح له تعديل مساره أثناء الاقتراب من الهدف بسرعات عالية.

وأضافت الصحيفة، استنادًا إلى محللين عسكريين، أن قدرة الرأس الحربي على تنفيذ مناورات في المرحلة النهائية تجعل عملية تتبع الصاروخ واعتراضه أكثر تعقيدًا مقارنة بالصواريخ الباليستية التقليدية.

وأشار محللون تحدثوا للصحيفة إلى أن هذه القدرات قد تقلل من الزمن المتاح أمام أنظمة الرادار والدفاع الجوي لرصد مسار الصاروخ والتعامل معه، خاصة عند تنفيذ مناورات قبل الوصول إلى الهدف.

وفي سياق متصل، نقلت شبكة NBC News عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن القادة العسكريين الأمريكيين يضطرون في بعض الحالات إلى تحديد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية التي سيتم اعتراضها، في إطار إدارة مخزون منظومات الدفاع الصاروخي والأسلحة الاعتراضية.

وأضاف المسؤولان، بحسب الشبكة، أن هذا الأسلوب قد يؤدي إلى السماح لبعض المقذوفات بالعبور عندما تكون الأولوية للحفاظ على مخزون الصواريخ الاعتراضية، وهو ما يعكس التحديات التي تفرضها الهجمات واسعة النطاق التي تستخدم مزيجًا من الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ولم تصدر السلطات الإيرانية تعليقًا على ما ورد في هذه التقارير بشأن الخصائص التشغيلية للصاروخ أو تفاصيل استخدامه في الهجمات الأخيرة، كما لم تؤكد وزارة الدفاع الأمريكية بصورة مستقلة جميع التقييمات الفنية الواردة في التقارير الإعلامية.

ويأتي الاهتمام المتزايد بصاروخ «خيبر شكن» في ظل استمرار متابعة التطورات المتعلقة ببرامج الصواريخ في المنطقة، وما تثيره من نقاشات بشأن تأثيرها على موازين الردع والدفاع الجوي الإقليمي.

قد يهمك أيضاً