عقد مجلس التعاون الخليجي قمة تشاورية يوم الثلاثاء في مدينة جدة الساحلية ركزت على بحث تسريع نظام إنذار صاروخي، في ظل تحديات إقليمية ناجمة عن الحرب في إيران.
وأكد الأمين العام للمجلس جاسم البديوي أن قادة دول الخليج دعوا إلى الإسراع في إنجاز نظام إنذار صاروخي مشترك للمنطقة، إلى جانب تسريع تنفيذ مشاريع النفط والغاز والمياه الجديدة.
وكانت الدفاعات الصاروخية الخليجية تم تفعيلها خلال الأسابيع الماضية، على خلفية الضربات الإيرانية التي استهدفت البنية التحتية، بما في ذلك منشآت المياه والطاقة.
وشدد القادة على أهمية تعزيز التكامل العسكري بين الدول الأعضاء، وتسريع إنجاز مشروع نظام الإنذار المبكر ضد الصواريخ الباليستية، مع التأكيد على رفضهم القاطع لحصار إيران لمضيق هرمز ومحاولاتها فرض رسوم على هذا الممر البحري الحيوي.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن القمة، التي ترأسها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، ناقشت عدداً من القضايا المرتبطة بالتطورات الإقليمية والدولية وسبل تنسيق الجهود بشأنها. كما حضر الاجتماع وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان.
وأعلنت وزارة الخارجية الإماراتية أن عبد الله بن زايد آل نهيان شارك في القمة نيابة عن رئيس الدولة، وكان في استقباله الأمير فيصل بن فرحان.
وذكرت وسائل إعلام سعودية رسمية أن ولي عهد الكويت صباح خالد الصباح، وأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني، وملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة وصلوا إلى جدة، حيث كان في استقبالهم ولي العهد السعودي.
ووصفت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) الاجتماع بأنه “قمة استثنائية”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول مخرجاتها.
وقد أكد أمير قطر تميم بن حمد آل ثاني في منشور على منصة X أن القمة عكست موقفاً خليجياً موحداً تجاه التطورات الراهنة، مشدداً على ضرورة تكثيف التنسيق والتشاور بين الدول الأعضاء لدعم المسارات الدبلوماسية وتعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
وجاءت القمة في أعقاب تعرض دول الخليج لهجمات إيرانية منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في 28 فبراير، حيث استهدفت الضربات الإيرانية منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية في المنطقة.
وأشار المستشار الدبلوماسي للرئيس الإماراتي أنور قرقاش إلى ضرورة استعادة “وحدة وتضامن الخليج”، معتبراً أن مستوى التنسيق الحالي لا يواكب حجم التحديات.
وأكد قرقاش أن أمن الخليج يجب أن يُحدد من داخل المنطقة، محذراً من أن التهديدات الصاروخية تستهدف دول الخليج بشكل مباشر.
وقد تأسس مجلس التعاون الخليجي عام 1981 في سياق مخاوف أمنية أعقبت الثورة الإيرانية والحرب العراقية الإيرانية، ويضم في عضويته الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، والكويت، وقطر، والبحرين، وسلطنة عمان.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=74875