نمو مذهل: ChatGPT يقترب من 700 مليون مستخدم أسبوعياً

من المتوقع أن تصل منصة ChatGPT إلى 700 مليون مستخدم نشط أسبوعياً خلال الأيام القادمة، حسب ما أعلنته شبكة CNBC استنادًا إلى تصريحات شركة OpenAI، وهو ما يمثل زيادة قدرها أربعة أضعاف مقارنة بالعام الماضي.

والمنصة التي كانت تضم 500 مليون مستخدم أسبوعي في نهاية مارس، تسير الآن بثبات صوب الرقم المتوقع.

وقد أكد نيك تورلي، نائب رئيس منتج ChatGPT، أن هذه الزيادة تشير إلى “تضاعف الاستخدام أربع مرات منذ العام الماضي”، مضيفًا أن المستخدمين يعتمدون عليه بشكل متزايد لتحقيق أهدافهم اليومية سواء في العمل أو التعلم أو الإبداع.

وهناك عدة عوامل ساهمت في تسارع وتيرة نمو ChatGPT:

في مارس، أطلقت OpenAI ميزة توليد الصور مدعومة بنموذج GPT‑4o، مما دفع ملايين المستخدمين لمحاولة إنشاء صورهم الخاصة باستخدام الذكاء الاصطناعي، وانتشرت التجربة بسرعة ليصل عدد الصور المولدة إلى مئات الملايين خلال أيام.

إلى جانب الإصدار المجاني، تضم المنصة حاليًا ملايين من مستخدمي خطة Plus وPro وEnterprise وEdu، حيث ارتفع عدد المشتركين التجاريين إلى 5 ملايين.

التأثير والرقع المالية

هذا النمو الهائل أدى إلى زيادة أوقات التفاعل اليومية، حيث أبلغ OpenAI أن عدد الرسائل اليومية المرسلة عبر ChatGPT تجاوز 3 مليارات رسالة يومياً، كما زاد حجم التفاعل العالمي من 2.5 مليار رسالة يومياً في يوليو مقارنة بنحو مليار في ديسمبر 2024.

وتزامنًا مع ذلك، ذكرت تقارير أن عائدات الشركة السنوية وصلت إلى نحو 12 مليار دولار، في حين يتراوح الإنفاق النقدي السنوي المتوقع بين 8 إلى 13 مليار دولار، في ظل التوسّع الكبير في بنيتها التحتية ودعمها لطراز GPT-5 القادم.

التحديات والمسؤولية

وسط هذا الزخم، تواجه OpenAI تحديات من نوع آخر:

بدأت الشركة في دمج ميزات دعم الصالح النفسي بالمحادثات، مثل إشعارات تشجع المستخدمين على أخذ فترات راحة خلال جلسات طويلة، إضافة لعدم تقديم إجابات قاطعة في المواقف العاطفية عالية الحساسية، بل توجيه المستخدم للتفكير بمنطق واضح.

تتعاون OpenAI مع متخصصين في الصحة النفسية لضمان أن منصتها تدعم المستخدمين بشكل آمن ومسؤول، خصوصًا مع زيادة اعتماد البعض على الذكاء الاصطناعي كمصدر للدعم العاطفي.

ومع توقع تجاوز ChatGPT حاجز 700 مليون مستخدم أسبوعي، يبرز السؤال: هل يمكن تحويل هذا الأساس الضخم إلى منصة مستدامة على المدى البعيد؟ فبينما يبدو أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي صار جزءًا لا يتجزأ من حياة الأفراد والمؤسسات، تبقى المسألة: هل ستنجح OpenAI في تحويل هذا الزخم إلى قيمة معتمدة، دون تجاوز حدود الخصوصية أو السلامة أو الاستدامة المالية؟.

والتحولات المرتقبة مع إطلاق نموذج GPT‑5 الذي يدمج قدرات استدلالية متقدمة، والغوص التام في أدوات الذكاء الاصطناعي المباشرة والذكية، تشير إلى أن OpenAI تستعد للمرحلة التالية من التأثير الرقمي، لكن بدون ترك بصمة أخلاقية واجتماعية ملحوظة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.