طائرات مسيّرة تستهدف حقل خورمالا النفطي في كردستان العراق

تعرض حقل خورمالا النفطي في إقليم كردستان العراق، ليل الاثنين/الثلاثاء، لهجوم بطائرتين مسيرتين، في أحدث تطور ضمن سلسلة من الهجمات المتكررة بالطائرات بدون طيار في العراق خلال الأسابيع الماضية.

وأكدت خلية الإعلام الأمني، وهي الجهة الرسمية المعنية بنقل المعلومات الأمنية في البلاد، أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بشرية، واقتصرت الأضرار على الخسائر المادية، مشيرة إلى أن التحقيقات جارية بالتعاون مع قوات الأمن المحلية لمعرفة ملابسات الحادث والجهة المسؤولة عنه.

وذكرت وزارة الموارد الطبيعية في حكومة إقليم كردستان أن الضربتين تسببتا بأضرار في أنابيب المياه داخل منشآت الحقل، دون أن توضح ما إذا كانت العمليات الإنتاجية في حقل خورمالا قد تأثرت بشكل مباشر نتيجة هذا الاستهداف.

ويُعد حقل خورمالا واحداً من الحقول النفطية الحيوية في الإقليم، ويقع على مشارف مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان ذاتي الحكم. ويلعب الحقل دوراً مهماً في رفد إنتاج الإقليم من النفط، الذي يُصدر جزء كبير منه عبر خطوط أنابيب إلى تركيا.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم حتى ساعة إعداد هذا التقرير، في حين تتجه الأنظار إلى الجهات المسلحة المدعومة من إيران، والتي كانت في السابق وراء هجمات مماثلة في شمال العراق.

وكانت مدينة أربيل قد شهدت في وقت سابق من الشهر الجاري إسقاط طائرة مسيرة محملة بالمتفجرات قرب مطار أربيل الدولي، وأعلنت وزارة داخلية إقليم كردستان حينها أن الطائرة أُطلقت من مناطق تسيطر عليها قوات الحشد الشعبي، وهو ائتلاف من الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران والتي أصبحت جزءاً من المنظومة العسكرية الرسمية العراقية.

غير أن الحكومة الاتحادية في بغداد رفضت آنذاك اتهام «مؤسسة أمنية عراقية رسمية» بالمسؤولية عن الهجوم، ما يعكس الانقسام الحاد بين حكومة الإقليم والسلطات المركزية حول قضايا الأمن والسيادة.

وتأتي هذه الهجمات في وقت يسعى فيه العراق إلى تثبيت حالة من الاستقرار النسبي بعد سنوات طويلة من الصراعات المسلحة وعدم الاستقرار السياسي. غير أن تصاعد التوترات الإقليمية، وخاصة بين الولايات المتحدة وإيران، انعكس على الوضع الداخلي في العراق، الذي كثيراً ما يتحول إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية عبر هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة.

ومع تزايد وتيرة هذه العمليات في مناطق الشمال، يتصاعد القلق في الأوساط الاقتصادية والسياسية بشأن تأثير ذلك على أمن المنشآت النفطية الحيوية، والتي تشكل العمود الفقري للاقتصاد العراقي، وخصوصاً في إقليم كردستان الذي يعتمد بشكل كبير على صادرات النفط في تمويل مؤسساته.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.