و. بوست: إغلاق صحيفة الرؤية بدبي يظهر حدود التعبير في الإمارات الاستبدادية

 

الرياض – خليج 24| قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية إن الإمارات أغلقت صحيفة الرؤية في دبي إثر تقرير عن ارتفاع اسعار البنزين، وعبور إماراتيين للحدود إلى عُمان لملء خزانات الوقود بنصف القيمة.

واعتبرت الصحيفة الشهيرة هذا القرار يُظهر حدود التعبير في دولة الامارات الاستبدادية.

وذكرت أن الحكومة استجوبت كبار المحررين في صحيفة الرؤية، وفي غضون أسابيع تم فصل العشرات من الموظفين وأعلن حلها في الإمارات.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن ذلك “في قضية تبدو جزءً لا يتجزأ من البيئة القمعية العامة داخل البلاد”.

وأكدت أن الحكومة الإماراتية تسيطر بشكل شديد على وسائل الإعلام المحلية، وتكثّف الرقابة على الصحفيين.

وقالت إنه يُتوقع منهم تقديم دفقاً من الأخبار السارة عن الإمارات، والترويج لها كوجهة عالمية جذابة للسياح والمستثمرين وشركات الإعلام الغربية.

فيما كشفت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أنه ورغم أن التضخم في الإمارات بأدنى مستويات العالمية، لكنَّ سكانه يقلصون الإنفاق على مدار 6 شهور ماضية، ويخطط كثيرون لمواصلة ذلك طيلة العام.

ورجحت الوكالة بلوغ معدل التضخم في البلد النفطي الغني إلى 3.7% بـ2022، قبيل انخفاضه لـ 2.8% عام 2023.

وبحسب صندوق النقد الدولي، يعد أقل المستويات في العالم، بما بذلك الولايات المتحدة، فقد سجل التضخم ارتفاعا لأعلى مستوى بـ4 عقود الشهر الماضي.

وقال أكثر من نصف الأشخاص الذين شملهم استطلاع “يوغوف” (YouGov) في الإمارات وعددهم 1600 إنَّ تكلفة معيشتهم صعدت بشكل كبير مقارنة بـ2022.

وأكد 47% من المستطلعة أراءهم أنهم خفّضوا الإنفاق على تناول الطعام بالخارج، وأكثر من الثلث بقليل تراجعوا عن شراء الأدوات الإلكترونية.

وتوقع 40% خفض الإنفاق بهذين المجالين في المستقبل.

وبين المسح أنَّ السكان رجحوا تقليص الوجبات السريعة والمواد الغذائية غير الأساسية وخدمات العناية الشخصية والأنشطة الترفيهية.

ودفع ارتفاع الأسعار السلطات لخطوات لدعم المواطنين ذوي الدخل المحدود في البلاد.

وطرأت زيادة غير مسبوقة على طلبات المواطنين في الإمارات لنيل مساعدات خيرية ما يكشف عن اتساع احتجاجات الأسر خاصة ذوي الدخل المحدود مع تفاقم البطالة وصعود الأسعار.

وقال مدير عام جمعية بيت الخير عابدين العوضي إن العمل الخيري يواجه تحديات أبرزها غياب التنسيق بين الجمعيات ونقص الكوادر الخيرية المتخصصة.

وأشار إلى غياب المسوح الاجتماعية التي تحدد الفئات المستحقة فعلاً للعون في الإمارات.

وبين العوضي أن “أهم تحدٍّ نعيشه اليوم يكمن بالتمويل أمام تزايد طلبات المساعدة.

وأوضح أن “مصادر تمويل الجمعيات هي من الزكاة والصدقات بأنواعها، وهي مصادر غير ثابتة أو مستقرة”.

وذكر أن “دخل القادرين يتأثر سلباً وإيجاباً بالظروف الاقتصادية والعمل الخيري أمسى عملاً مؤسسياً منظماً يواكب تطور الدولة وجهود التنمية المجتمعية”.

وأشار إلى أنه “يسهم في تعزيز جهود القيادة الرشيدة للنهوض بالأسر الأقل دخلاً والفئات الضعيفة في المجتمع”.

ويواجه الإماراتيون ظروفا معقدة إثر الارتفاع الكبير في أسعار السلع والخدمات الحكومية، وتفشي البطالة، مع اعتماده على المعونات والمساعدات.

وتقدم السلطات سنوياً آلاف الأطنان من المعونات، ومبالغ مالية كبيرة، كمساعدات إلى عدة دول حول العالم.

وتشير تقديرات البنك الدولي أن معدل البطالة بين سكان الإمارات بلغ 5% عام 2020.

بينما إحصائيات غير رسمية إلى أن نسبة البطالة بين المواطنين تتجاوز 20%.

ويعزو مراقبون ذلك لخلل التركيبة السكانية، ورفض توظيف المواطنين الذين يلجؤون غالباً للاقتراض.

ويشكل المواطنين الإماراتيين 9% فقط من إجمالي سكان الإمارات.

وقالت وكالة رويترز للأنباء إن الارتفاعات المتتالية على تكاليف المعيشة وخاصة المواد الغذائية والوقود بالإمارات تثير استياء عارما.

وذكرت الوكالة في تقرير أن هناك اتهامات متزايدة في لدى المقيمين في الإمارات بمن فيهم المواطنون والوافدون بتقصير حكومي.

وأشارت إلى أنهم أبدوا قلقهم من ارتفاع تكاليف المعيشة مع ارتفاع أسعار الوقود 80 بالمئة بعام.

ونبهت الوكالة أنه بوقت سابق من 2022 شرع سائقي الشاحنات الأجانب ذوو الدخل المحدود بإضراب نادر من نوعه بسبب الأجور.

وكسرت شريحة واسعة من الشعب الإماراتي حاجز الخوف وخرجت عن صمتها عقب توالي ارتفاع الأسعار وتفاقم سوء الأوضاع الاقتصادية في الإمارات.

فقد لوحظ انتشار واسع لتغريدات تهاجم الرئيس محمد بن زايد ونظامه الفاشل على خلفية فشلهم في إدارة الوضع الاقتصادي في البلاد.

وكتب ناشطون إماراتيون تغريدات تنتقد استمرار ارتفاع معدل التضخم ووجود أزمة بالسكن والوقود والبطالة.

وانطلقت حملة الانتقادات مع زيارة ابن زايد لمدينة الذيد في إمارة الشارقة.

وتظاهر مئات المواطنين في الشارقة.

وسعى هؤلاء لتسليمه أو فريق مرافقته معاريض “طلبات وشكاوى” بشأن أوضاعهم المعيشية.

ورفعت الإمارات أسعار المحروقات عدة مرات هذا العام، كان آخرها الخميس الماضي.

وبات ليتر البنزين الواحد عند 1.1 دولار، أي ضعف سعره في السعودية، وعمان، وقطر، والبحرين، و3 أضعاف سعره في الكويت.

وأشعلت تغريدة الكاتب الإماراتي عبدالخالق عبدالله المقرب من الرئيس محمد بن زايد ضجة كبيرة بشأن حجم العوز بالإمارات.

وكتب عبدالله عبر موقع “تويتر”: وصلتني هذه الرسالة، أرجو ان يلقى الاهتمام من أهل الخير أنا بنت لاب متقاعد وعليه ديون”.

وقال: “متطلبات الحياة صارت زايده ومعاشه يالله يمشي مصروف البيت”.

وأكمل: “نحن بنات مو محصلين وظايف ومقدمين لعدة جهات ويقولون عندكم معيل”.

وأضاف: “اكون شاكره لو يتم تعديل راتب التقاعد أو توفير وظايف أو ينشال قرض الوالد”.

ونكأت تغريدة عبدالله جراح الإماراتيين التي يعاني طيف من فقر مدقع، رغم إعلانات أبوظبي المتكررة عن عدم وجود فقر لديها.

الفقر في الإمارات

وتؤكد دراسات أن 16.9% من الإماراتيين فقراء، فيما تتهم أبوظبي بإنفاق مليارات على انقلابات وثورات مضادة في المنطقة.

وتبدو في الإمارات الشمالية (الفجيرة، أم القيوين، عجمان، رأس الخيمة) فروقات واضحة بمستويات المعيشة والخدمات وجودة الحياة عن أبوظبي ودبي.

وتقدّر دراسة عرضت في ندوة لمجلس دبي الاقتصادي مؤخرصا أن «16.9% من السكان في الإمارات فقراء”.

لكن بيانات متوفرة لدى وكالة المخابرات المركزية بأن نسبة الفقر في الإمارات تصل 19.5%.

حروب الإمارات بالوكالة

وتخفي أبو ظبي معدل الفقر ومستويات الخدمات المتدنية، وبل وتضيع أموال الشعب على البذخ والرفاهية الجوفاء فحسب.

وتتهم بتوسيع دائرة إنفاقها وإهدار المليارات إلى خارج أراضيها بتقديمها دعماً مالياً وعسكرياً فاق التصور للثورات المضادة في دول الربيع العربي.

ومولت الإمارات حروباً خارجية بمسميات عديدة بهدف تدمير ثورات الربيع العربي.

 

 

إقرأ أيضا| موقع بريطاني: حاكم الإمارات ابن زايد رأس أفعى الثورة المضادة.. من سيضحك أخيرًا؟

 

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.