الجمعة، 6 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

وزارة الصحة بغزة: 260 حالة تشوه خلقي بين المواليد خلال تسعة أشهر

شارك
وزارة الصحة بغزة: 260 حالة تشوه خلقي بين المواليد خلال تسعة أشهر

غزة – دعا منير البرش، مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، إلى ضرورة إجراء تحقيق علمي دولي ومستقل لدراسة الأسباب الكامنة وراء الارتفاع الملحوظ في أعداد حالات التشوهات الخلقية بين المواليد. جاء هذا النداء في بيان رسمي صدر عن الوزارة، حيث أكدت أن عدد الحالات المسجلة خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي قد تجاوز الحصيلة الإجمالية التي سُجلت طوال عام 2022 بأكمله.

وأوضح البرش أنه تم تسجيل 260 حالة تشوه خلقي لدى المواليد حتى نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري، وهي أرقام قياسية مقارنة بـ184 حالة فقط تم رصدها خلال عام 2022. كما أشار المدير العام للوزارة إلى أن العدد الكلي للحالات بلغ 322 حالة خلال العام الكامل 2025، مسجلاً بذلك زيادة نسبتها 75 بالمئة مقارنة بالعام السابق عليه، وهو ما يعكس تفاقماً واضحاً في الوضع الصحي للولادات الجديدة.

وعبر البرش عن قلقه البالغ إزاء هذه الزيادة المتواصلة في معدلات التشوهات، معتبراً أنها تحدث تحت وطأة الظروف الإنسانية والصعبة التي يعيشها القطاع، والتي تشمل سياسات التجويع والنزوح القسري وانهار خدمات الرعاية الصحية الأساسية. وشدد على أن الأعداد وحدها لا تحدد بالضرورة معدل التشوهات بدقة ولا تثبت أسبابها بشكل قاطع دون دراسات معمقة.

وطالب المسؤول الحكومي بفتح باب التحقيق العلمي المستقل لفهم دور عوامل متعددة في هذه الظاهرة، مثل سوء تغذية الأمهات، والتعرض للملوثات البيئية، وانقطاع الرعاية الطبية أثناء الحمل في ظل استمرار الحرب. ولفت إلى أن التشوهات التي تستدعي الرصد الدقيق تشمل شق الشفة والحنك، وعدم تمايز الأعضاء التناسلية الخارجية بما يصعب تحديد الجنس عند الولادة، وقصر الأطراف العلوية، والفتق السري، مؤكداً إمكانية تجمع أكثر من حالة تشوه لدى الطفل الواحد.

وكان البرش قد أشار سابقاً في تقرير نشر في مايو 2025 إلى وجود ربط محتمل بين تزايد ظاهرة تشوه الأجنة واستخدام الأسلحة التي يجربها الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين. ومنذ بدء العمليات العسكرية في أكتوبر 2023، حذر أطباء وتقارير حقوقية من خطورة تعرض النساء الحوامل للغازات السامة المنبعثة من القذائف.

وفي يناير 2025، ذكرت منظمة هيومان رايتس ووتش أن النساء الحوامل في خطر جراء استمرار الظروف التي تهدد الحمل والولادة. كما أكد الطبيب الأردني بلال العزام، الذي زار القطاع مطلع فبراير 2024، تعاملهم مع حالات تشوهات خلقية تصل المستشفيات خلال فترة الحرب.

وأظهر مسح أجراه شركاء مجموعة التغذية في يونيو أن 12.2 بالمئة من الأطفال يعانون من التقزم، بينما يعاني 1.3 بالمئة من سوء تغذية حاد. وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار، مما أسفر عن مقتل آلاف الفلسطينيين وإصابة الآلاف الآخرين، فضلاً عن تواصل الحصار وسياسة التجويع وفق تقارير حقوقية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً