
دبي – يُعد مغنيسيوم غليسينات من أبرز أشكال المكملات الغذائية المتاحة، حيث يجمع بين معدن المغنيسيوم والحمض الأميني «غليسين»، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث». يوفر هذا المزيج مجموعة من الفوائد الصحية المحتملة التي تغطي جوانب متعددة من الوظائف الجسدية والعصبية، بدءاً من تحسين جودة النوم وصولاً إلى دعم صحة العظام وتنظيم مستويات السكر في الدم. ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن تناول الجرعات المرتفعة قد يؤدي إلى آثار جانبية غير مرغوبة، أبرزها الإسهال والغثيان، مما يستدعي الحذر عند استخدامه.
تشير الدراسات إلى أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الدم قد يضعف قدرة الجسم على تنظيم السكر، وهو ما يجعل المصابين بارتفاع السكر أو السكري أكثر عرضة لنقص هذا المعدن. يحدث هذا النقص غالباً نتيجة فقدان المغنيسيوم عبر التبول المتكرر أو بسبب تناول أدوية معينة. وتلمح أبحاث إلى أن مكملات المغنيسيوم قد تساعد في خفض مستويات السكر أثناء الصيام وتحسين حساسية الجسم للإنسولين، لا سيما لدى الذين يعانون ارتفاعاً في سكر الدم.
يلعب المغنيسيوم دوراً محورياً في دعم وظيفة عضلة القلب وتنظيم ضرباتها، وقد يسهم الحفاظ على مستوياته الطبيعية في الحد من اضطرابات نظم القلب. كما تشير بعض الأبحاث إلى إمكانية مساهمة المغنيسيوم في تقليل الالتهابات وتحسين مستويات الدهون في الدم، وهما عاملان مرتبطان بخطر الإصابة بأمراض القلب. رغم ذلك، لا توجد أدلة كافية لإثبات أن تناول مغنيسيوم غليسينات يمنع الإصابة بأمراض القلب بشكل مباشر.
فيما يتعلق بالنوم، قد يساعد المغنيسيوم غليسينات في تحسين جودته لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات فيه. يرتبط ذلك بدور المغنيسيوم في تنظيم نشاط مستقبلات حمض «غاما أمينوبوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتعزيز الاسترخاء. وتشير دراسات أخرى إلى أن الحصول على كميات كافية من المغنيسيوم عبر النظام الغذائي يرتبط بجودة نوم أفضل ومدة أطول، لكن الأدلة على فعالية المكملات في علاج الأرق تبقى محدودة.
يسهم المغنيسيوم أيضاً في الحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم من خلال تعزيز إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد على استرخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم. وتشير أبحاث إلى احتمال انخفاض ضغط الدم الانقباضي والانبساطي لدى بعض المصابين بالسكري بعد تناول المكملات، لكن حجم هذا التأثير محدود ولا يمكن اعتبار المكمل بديلاً عن الأدوية الموصوفة.
يرتبط انخفاض مستويات المغنيسيوم بزيادة أعراض القلق والتوتر، وقد تساعد المكملات في تخفيف هذه الأعراض، لا سيما لدى من يعانون نقصاً في المعدن. أظهرت أبحاث فوائد محتملة في تقليل التوتر لدى مصابي الألم العضلي الليفي أو المرتبط بالعمليات الجراحية، لكن الحاجة لدراسات أكبر لا تزال قائمة لتحديد مدى فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في علاج القلق.
يُعد المغنيسيوم أساسياً للحفاظ على صحة العظام وكثافتها المعدنية، خاصة مع التقدم في العمر، ما قد يقلل خطر الإصابة بهشاشة العظام. يلعب دوراً في تنظيم مستويات الكالسيوم وفيتامين «د»، وهما عنصران حاسمان لقوة العظام. كما تشير بعض الأبحاث إلى إمكانية تخفيف أعراض الاكتئاب لدى بعض الأشخاص عند تناوله مع الأدوية المضادة للاكتئاب، لكنه ليس علاجاً مثبتاً ولا ينبغي استخدامه بديلاً عن العلاجات الطبية المعتمدة.
يدعم المغنيسيوم وظيفة العضلات والتعافي بعد التمارين الرياضية من خلال المشاركة في عمليات انقباضها واسترخائها، وقد يسهم في تقليل الآلام العضلية بعد التمارين المكثفة. رغم وجود دراسات حول فوائد محتملة للأداء البدني، فإن الأدلة على فعالية مغنيسيوم غليسينات تحديداً في تخفيف آلام العضلات لا تزال غير حاسمة.
رغم الفوائد، قد تؤدي الجرعات المرتفعة إلى اضطرابات هضمية مثل الإسهال والغثيان وتقلصات البطن، وقد يسبب الإفراط مضاعفات خطيرة، خصوصاً لمن يعانون ضعف وظائف الكلى. ينصح بعدم تجاوز 350 ملليغراماً يومياً من المغنيسيوم العنصري عبر المكملات لدى البالغين إلا بتوجيه طبي. يؤكد الخبراء أن الاستفادة تعتمد على الحالة الصحية ومستويات المعدن في الجسم، وأن تناول المكملات لا يضمن تحقيق جميع الفوائد، خصوصاً لمن يحصلون بالفعل على احتياجاتهم اليومية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77362

