مركز دراسات أمريكي: قطر تكسب زخما إقليميا بوساطتها في حرب غزة

أبرز مركز “ستراتفور” الأمريكي للدراسات الاستراتيجية، اكتساب دولة قطر زخما إقليميا بوساطتها في حرب غزة التي تشنها إسرائيل منذ تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وقال المركز إن الدوحة تبنت دوراً نشطاً في تأمين تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار بين حركة حماس وإسرائيل، وتوسطت في وقت سابق من الصراع من اجل إطلاق سراح أسرى أجانب وحاملي جوازات سفر مزدوجة من غزة، ثم قامت بتنسيق وقف القتال لمدة أسبوع في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني.

ومنذ ذلك الحين، حاولت قطر التوسط في صفقة أخرى من شأنها أن تدفع إسرائيل للموافقة على وقف مؤقت لإطلاق النار مقابل قيام حماس بإطلاق سراح المزيد من الأسرى الـ 134 تقريبًا، أحياءً وميتين، والذين ما زالوا في غزة.

ومع ذلك، فقد تعثرت هذه الجهود وسط الظروف الصعبة التي وضعها الجانبان لإجراء مزيد من المفاوضات: فقد طالبت حماس بإنهاء القتال وانسحاب قوات إسرائيل من قطاع غزة، في حين طالبت إسرائيل بالإفراج الكامل عن جميع الأسرى المتبقين ولم تلتزم بوقف إطلاق النار الدائم.

وقال المركز الأمريكي إن علاقات قطر الطويلة مع حماس مكنت الدولة الخليجية العربية من العمل كوسيط في حرب غزة المستمرة.

وافتتحت قطر المكتب السياسي لحركة حماس في الدوحة عام 2012، حيث استضافت القادة السياسيين بما في ذلك رئيس الجناح السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، لإنشاء قناة اتصال وتسهيل المفاوضات مع الحركة.

وذكر المركز أن حقيقة أن قطر تمكنت من استضافة المكتب السياسي لحماس مع الحفاظ على علاقاتها مع إسرائيل، جعلتها في وضع يسمح لها بالعمل كوسيط طبيعي بين الجانبين.

وقد اصبحت قطر قوة وسيطة في الشرق الأوسط وركزت على أن تصبح وسيطًا إقليميًا من خلال تطوير العديد من العلاقات الدبلوماسية، مما ساعدها بدوره على تقديم صورة من الحياد المتصور.

وقد عززت قطر، كجزء من هذه الاستراتيجية، علاقاتها مع الجهات الفاعلة غير الحكومية والحكومية، وتوسطت في صفقات مع كل من الأطراف الإقليمية والكيانات الغربية.

وقد مكن هذا النهج على مر السنين الدوحة من الصمود في وجه الضغوط السياسية من القوى الخارجية، وخاصة دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى، كما فعلت خلال الحصار الذي دام عدة سنوات بتنسيق بين السعودية ومصر والبحرين والإمارات.

كما تمكنت قطر من الاستفادة من علاقاتها الدبلوماسية المتنوعة للتعاون الاقتصادي والدفاعي، وهو ما تجلى في علاقات أوثق مع دول مثل الولايات المتحدة وتركيا، كما أن دور الدوحة كوسيط إقليمي قد وفر بعض الأمن ليس لقطر فحسب، بل للدول التي لها وجود عسكري هناك ايضًا، بما في ذلك الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وتركيا.

 

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.