جروندبرج يقوم بخطوة متقدمة لإلزام الإمارات ومليشياتها بتنفيذ اتفاق الرياض

عدن- خليج 24| وصل المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس جروندبرج اليوم الثلاثاء إلى محافظة عدن جنوب اليمن التي تعد معقل مليشيا الإمارات.

وتأتي الزيارة بهدف إلزام دولة الإمارات العربية المتحدة ومليشياتها بتنفيذ اتفاق الرياض.

وتعد زيارة جروندبرج إلى عدن الأولى منذ تعيينه رسمياً مطلع سبتمبر الماضي.

كما تأتي في إطار جولة تهدف لوقف إطلاق النار وإحياء عملية السلام المتعثرة.

وكشفت مصادر محلية يمنية في عدن ل”خليج 24″ أن جروندبرج سيلتقي رئيس الحكومة المعترف بها دولياً معين عبدالملك.

وكان عبد الملك عاد لممارسة مهامه من عدن الأسبوع الماضي بعد غياب إجباري لمدة ستة أشهر.

أيضا تهدف الزيارة بشكل رئيس إلى حضور المبعوث داخل المدن اليمنية وعدم الاكتفاء بجولات إقليمية.

ويحرص جروندبرج على تقديم دفعة معنوية لرئيس الحكومة اليمنية إثر عودته إلى عدن.

الأكثر أهمية أن الزيارة تأتي لدعم تنفيذ ما تبقى من بنود اتفاق الرياض والتي تنصلت مليشيا الإمارات منها.

ويوم الأحد الماضي بدأ جروندبرج ثاني جولاته الإقليمية لإحياء عملية السلام المتعثرة في اليمن.

ومؤخرا، كثفت الولايات المتحدة الأمريكية من ضغوطها على دولة الإمارات لإلزام مليشياتها في اليمن بتنفيذ اتفاق الرياض.

وأكدت الولايات المتحدة سعيها للحفاظ على وحدة اليمن خلال اجتماع لمبعوثها الخاص لليمن تيموثي ليندركينغ مع مسؤولين من الإمارات.

وأوضحت الخارجية الأمريكية أن المبعوث الخاص عقد اجتماعا خاصا مع وزير الدولة الإماراتي خليفة شاهين، وسفيرة الإمارات بواشنطن لانا نسيبة.

وجدد المبعوث الأمريكي خلال اللقاء على الحاجة الملحة للحفاظ على وحدة اليمن.

وأكد على ضرورة تميكن الحكومة المعترف بها دوليا من العودة إلى العاصمة المؤقتة عدن لممارسة أعمالها وتنفيذ اتفاق الرياض.

وأوضحت الخارجية الأمريكية في بيان مقتضب أن “اللقاء ناقش أيضا الحاجة لقيام التحالف الحكومي بالعمل معا للحفاظ على وحدة اليمن.

كما شدد على ضرورة تمكين عودة مجلس الوزراء اليمني إلى عدن، وضرورة استقرار الاقتصاد اليمني.

وصعدت مليشيا الإمارات في اليمن من هجماتها على القوات الحكومية المعترف بها دوليا المدعومة من المملكة العربية السعودية.

وجاء تصعيد مليشيا الإمارات بالتوازي مع تصعيد عسكري من قبل الحوثيين ضد القوات الحكومية أيضا.

وفي نوفمبر 2019 رعت السعودية اتفاقا سياسيا بين الشرعية ومليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات.

وجرى بموجب الاتفاق تشكيل حكومة مناصفة بمشاركة المجلس المدعوم إماراتيا بعد عام كامل من التوقيع على الاتفاق.

لكنه رغم عودة الحكومة بكامل وزرائها للعاصمة المؤقتة مطلع العام الجاري إلا أن التعثر بتنفيذ الشق الأمني والعسكري بسبب تعنت الانتقالي.

وأجبر ذلك الحكومة على مغادرة عدن في مارس عقب اقتحام أنصار المجلس قصر معاشيق الذي اتخذته الحكومة مقراً مؤقتا لها.

ويأتي صراع مليشيا الإمارات باليمن مع القوات الحكومية المدعومة سعوديا ضمن حرب في الخفاء تجري بين الرياض وأبو بظي.

والشهر قبل الماضي، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا المدعومة من السعودية على ضرورة تنفيذ مليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة من الإمارات التزاماتها باتفاق الرياض.

وشددت الحكومة على لسان رئيسها معين عبد الملك على أهمية دعم استكمال تنفيذ بنود اتفاق الرياض.

إضافة إلى مواصلة الجهود من أجل استعادة الدولة وانهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من إيران.

جاء ذلك خلال لقاء عبد الملك مع السفير البريطاني لدى اليمن ريتشارد أوبنهايم.

وقال إن “مضي الوقت دون تطبيق اتفاق الرياض يزيد من معاناة المواطنين في عدن (جنوب اليمن) وبقية المحافظات”.

كما أكد على أهمية التزام جميع الأطراف بما تم التوافق عليه في الاتفاق المبرم بين الشرعية ومليشيا المجلس الانتقالي الجنوبي.

وجرى خلال اللقاء مناقشة تطورات الأوضاع والجهود الجارية لاستكمال تنفيذ الاتفاق بجميع جوانبه.

وبحث أيضا-بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية- عودة الحكومة المعترف بها دوليا إلى العاصمة المؤقتة عدن التي تسيطر عليها مليشيا الإمارات.

أيضا طالب عبد الملك بدعم دولي لتعزيز قدرات حكومته وجهودها في مواجهة التحديات الاقتصادية.

كما طالب بدعم دولي للحكومة للإسهام في تخفيف معاناة المواطنين المعيشية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي المنشود.

وذكر أن الحكومة تعمل جاهدة للتخفيف من تداعيات تراجع سعر العملة الوطنية وضعف القيمة الشرائية.

وشدد على ضرورة دعم المجتمع الدولي لجهود الحكومة في مجال استقرار الاقتصاد والإصلاحات العامة.

من جهته أكد السفير البريطاني دعم بلاده لتنفيذ اتفاق الرياض بجميع بنوده لما له من عائد على استقرار مدينة عدن وبقية المدن.

وفي يوليو الماضي، حمل الفريق الحكومي اليمني لمتابعة تنفيذ اتفاق الرياض مليشيا الإمارات مسؤولية تعطيل مؤسسات الدولة اليمنية.

وأكد الفريق الحكومي تحمل مليشيا المجلس الانتقالي الجنوب المدعومة من الإمارات مسؤولية تأخير عودة الحكومة لأداء عملها من عدن.

لذلك عبر الفريق عن أسفه لتراجع مليشيا المجلس الانتقالي عن إيقاف إجراءات التصعيد وتأمين الحكومة ومقراتها في مناطق جنوب اليمن.

في حين أكد على التزامه بالتفاهمات المتفق عليها مع فريق المجلس الانتقالي، والتي تضمنت الالتزام بوقف كافة أشكال التصعيد.

وكشف الفريق عن سلسلة من التدابير التي اتخذتها مليشيا المجلس الانتقالي وهي تدخل مباشر غير مشروع في عمل الحكومة.

وفي تصعيد لافت من قبل مليشيا الإمارات، أطلق زعيم مليشياتها عيدروس الزبيدي تهديدا صريحا إلى السعودية.

وقال زعيم مليشيا الإمارات باليمن إننا “سنسعى لتخليص محافظات حضرموت والمهرة وشبوة من الاحتلال ومليشياته”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.