تحالف حقوقي دولي يطالب ابن زايد بإفراج فوري عن معتقلي الرأي

 

أبو ظبي – خليج 24| طالب تحالف حقوقي دولي رئيس الإمارات محمد ابن زايد آل نهيان بتدخل فوري للإفراج عن معتقلي الرأي، ومعالجته على نحو نهائي.

وحثت الرسالة المشتركة بين 14 منظمة ابن زايد لمنح الأولوية لملف معتقلي الرأي، والنظر له كحالة إنسانية مستعجلة، تستلزم تدخلًا فوريًا ومباشر.

وقالت إن غياب السياسات المتجذرة بمعايير حقوق الإنسان وصمة عار على سمعة الإمارات الدولية وتهديدًا لصورتها كدولة مؤمنة بقيم التسامح والانفتاح.

وأشارت الرسالة إلى أن ذلك يتطلب وقف “كل أشكال الانتهاكات في حق النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

وحثت الرئيس الإماراتي فرض احترام حقوق الإنسان ليس فقط بالإفراج عن معتقلي الرأي، وضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات.

وأكدت ضرورة إيعاز مؤسسات الدولة بالامتثال للمعايير الدولية لمعاملة السجناء وإعطاء معتقلي الرأي حقوقهم لحين الإفراج عنهم.

يذكر أن هذه الرسالة الأولى من منظمات حقوقية إلى ابن زايد منذ توليه رئاسة الدولة.

والمنظمات الموقعة “مجلس جنيف للحقوق والحريات، الحملة الدولية للحريات في الإمارات، المركز الأوروبي لحقوق الإنسان والديمقراطية.

وتشتمل على مجموعة “منا” لحقوق الإنسان، منظمة القسط، ومركز الخليج لحقوق الإنسان، ومركز الإمارات لدعوة المحتجزين، والمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان.

وتتضمن سكاي لاين الدولية لحقوق الانسان، المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان، وفيمينا، وأمريكيون من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في البحرين.

وأيضًا “سيفيكوس، هومينا لحقوق الإنسان والمشاركة المدنية”.

 

وسبق وأن طالب المركز الدولي للعدالة وحقوق الإنسان ابن زايد للإفراج عن كافة سجناء الرأي بسجون أبو ظبي فورًا ودون قيد أو شرط.

ودعا المركز الذي مقره جنيف في بيان، لوضع حد لمضايقات النشطاء بالسجن وخارجه.

وأوضح أن النداء بالحرية يضم المعارضين كافة سواء بالداخل أو الخارج والمدافعين عن حقوق الإنسان، ممن تعرضوا للسجن أو الملاحقة أو المضايقة.

وقال المركز إنه “لا لشيء سوى أنهم مارسوا على نحو سلمي حقهم بحرية الرأي أو التعبير وتكوين الجمعيات أو الانتماء إليها”.

وأكد أن حرية التعبير مضمونة بدستور الإمارات وتكريسه قوانين حقوق الإنسان الدولية.

وبين المركز أن ابن زايد مطالب بخطوات عاجلة وفعالة وحقيقية تكشف احترامه لحقوق الإنسان بالإفراج عن المعتقلين بتهم تتعلق بممارسة حرية التعبير.

وحث على السماح للأمم المتحدة والهيئات المستقلة الأخرى بمراقبة الوضع الحقوقي في البلاد.

وقال إن أوضاع النشطاء بلغت حدا سيئا من انتهاكات بدأت منذ لحظة اعتقالهم دون تغيير يذكر رغم المطالب المتكررة بالتحقيق بادعاءات التعذيب.

وأوضح المركز أن 18 معتقلًا رأيًا تتم عملية تمديد حبسهم بعد انقضاء محكومياتهم وهم بحاجة عاجلة للنظر في وضعيتهم و منحهم حريتهم مجددًا.

ورأى أن القيود على عائلات المعتقلين والتي تمنعهم من العمل أو العلاج الطبي، أو التنقل بحرية أو السفر للخارج، ولا يمكن قبولها بأي حال.

وناشد المركز لإزالتها فورًا والقطع نهائيًا مع انتهاكات حقوق الإنسان بالإفراج عن جميع سجناء الرأي ورفع القيود وأساليب المضايقة عنهم.

وشدد على أن أي خطوة سيتخذها بعيدا عن المطلب ستكون غير كافية ومتعارضة مع وفاء الإمارات بالتزاماتها الدولية. مقوضة لسيادتها وصورتها.

وحث “مركز الإمارات لحقوق الانسان” المجتمع الدولي لضرورة التدخل لإنهاء معاناة معتقلي الرأي في أبوظبي.

وذلك عقب الكشف عن شهادات موثقة بتعرضهم للتعذيب الممنهج بمعتقلاتهم.

وقال المركز في بيان إن “أثر التعذيب لا يُنسى ويترك في النفس أثرًا مُوجعًا لكل من عانى أو لا يزال يعاني منه داخل السجون في أبوظبي”.

واتهم “سلطات أبوظبي بتجاهل كل المناشدات الحقوقية التي طالبتها بالكشف عن السجون”.

وذكرت أنها تتجاهل “التحقيق في الانتهاكات التي تحدث داخلها ولا تزال ترفض تقديم عدد حقيقي للمعتقلين داخل سجونها”.

وبين المركز أن “في سجن الرزين المعروف بغوانتانامو الإمارات يقبع المعتقل خليفة ربيعة التي انتهت محكوميته كاملة منذ يوليو 2018”.

وأشار إلى أنه “ما تزال السلطات في أبوظبي تتجاهل كل المناشدات بالإفراج عنه”.

وذكر المركز بمعاناة المعتقلة أمينة العبدولي في سجن الوثبة بأبوظبي وتعذيبها الذي أفقدها عينها اليسرى ومنعها من تلقي العلاج المناسب.

لكن اتهم سلطات أبوظبي بتجاهل دعوات السماح للأكاديمي معتقل الرأي محمد عبدالرزاق الصديق والد الراحلة آلاء بإلقاء نظرة الوداع عليها.

وقال إنه ومنذ سنوات وأبناء وبنات الإمارات الأحرار لا يزالون خلف أسوار الجحيم في سجون أبوظبي القمعية.

وأكد أنهم يواجهون أبشع أنواع الانتهاكات وصنوف التعذيب والمعاناة وسوء المعاملة التي تمارسها أجهزة أمن الدولة بحق معتقلي الرأي.

وبحسب المركز، لا يقتصر الأمر على معاناة معتقلي الرأي داخل السجون، بل يتواصل التنكيل ضد أبنائهم بشكل كامل.

وأشار إلى أنه ينتهك جميع المواثيق والقوانين الدولية لحقوق الإنسان، وهو شكل من أشكال العقاب الجماعي للمعتقل وعائلته.

وطالب السلطات الإماراتية بضرورة السماح لمراقبين دوليين بزيارة سجونها وتفقد أحوال معتقلي الرأي المحتجزين منذ أعوام.

وقال المركز إن سماح أبو ظبي للمراقبين بزيارة السجون والاطلاع على ظروف المعتقلين أمر واجب.

وأوضح أن معتقلي الرأي في الإمارات يتعرضون للتعذيب خلال التحقيقات والسجن وينكل بهم وبعائلاتهم.

وأكد المركز أن التعذيب جريمة محظورة في كل القوانين ولا يمكن تبريرها بأي شكل من الأشكال.

 

للمزيد| سجون أبو ظبي.. مسارح قتل بطئ لمعتقلي الرأي دون حسيب أو رقيب

 

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.