الخميس، 24 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

التحالف السعودي يحبط هجمات بالستية على الطائف وينبع

شارك
التحالف السعودي يحبط هجمات بالستية على الطائف وينبع

عواصم – أعلن التحالف العسكري الذي تقوده المملكة العربية السعودية في اليمن، عن نجاح عمليات الدفاع الجوي في اعتراض ستة صواريخ باليستية كانت قد أُطلقت من قبل جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران. وقد تمكنت القوات من إحباط هذه الهجمات التي استهدفت مناطق في مدينة الطائف ومدينة ينبع الساحلية، وذلك خلال اليوم الخميس. ولم تتضح بعد طبيعة الأضرار المادية أو الإصابات البشرية التي قد تكون نتجت عن هذه الهجمات في المدينتين المستهدفتين.

تعد مدينة ينبع موقعاً استراتيجياً بالغ الأهمية، حيث تعمل كمسار بديل رئيسي لتصدير النفط السعودي عندما تواجه الشحنات عبر مضيق هرمز عقبات. وقد جاء الهجوم عليها في وقت تحسنت فيه آفاق استئناف صادرات النفط من هذا الميناء، بعد أن أفادت مصادر بأن العمليات في خط الأنابيب (شرق-غرب) قد عادت للعمل مرة أخرى. وكان هذا الخط قد أغلق في الحادي عشر من سبتمبر الماضي إثر هجمات بطائرات مسيرة، حملت الرياض مسؤوليتها لفصائل عراقية.

في سياق متصل، حذرت سلطات الدفاع المدني في المملكة من خطر محتمل يهدد منطقة تبوك شمال غرب البلاد، القريبة من الحدود الأردنية. ويأتي هذا التحذير للمرة الأولى منذ بدء موجة التصعيد الأحدث بين المملكة والحوثيين خلال الشهر الجاري، وهو ما يمثل تغييراً في نمط الهجمات المعتاد الذي كان يتركز عادة على المناطق الجنوبية من المملكة.

من جانبه، أكد اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف بقيادة السعودية، أن تصعيد وانتهاكات الميليشيا الحوثية الإرهابية سيتم التعامل معها بحزم شديد. وقد كثف الحوثيون من وتيرة هجماتهم على المملكة منذ إعلانهم فرض حصار بحري عليها في يوليو الماضي، وهي الخطوة التي حولت المنطقة إلى ساحة ثانية للصراع بين الولايات المتحدة وإيران.

على الجبهة الأرضية، أفادت مصادر في الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية بأن قواتها صدّت هجمات شنها الحوثيون المتحالفون مع إيران خلال الليل على طريق إمداد رئيسي يؤدي إلى مدينة عدن الساحلية، حيث مقر الحكومة المعترف بها دولياً. وواصل الحوثيون الضغط على القوات الحكومية في سعيهم لترسيخ سيطرتهم عبر ممر جبلي وعر شديد الانحدار.

ويُعد طريق (هيجة العبد) شريان حياة للقوات التي تقاتل نيابة عن الحكومة اليمنية، خاصة بعد أن حوصرت هذه القوات بعد تقدم الحوثيين الخاطف. كما يُعتبر هذا الطريق ذا أهمية قصوى لنقل البضائع إلى مدينة تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، والمناطق الريفية في جنوبها وغربها. وهو الطريق الوحيد المتاح للسكان الراغبين في السفر إلى الخارج، نظراً لعدم تسيير رحلات جوية تجارية في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون.

وتشكل السيطرة على أجزاء من طريق تعز-عدن فرصة للحوثيين لتشديد قبضتهم حول تعز، وتوجيه ضربة أخرى للحكومة التي تكافح لاستعادة زمام الأمور منذ خسارتها الساحل الغربي. وقد استولى الحوثيون على الساحل الغربي لليمن بأكمله في هجوم خاطف قبل نحو أسبوعين، مما مكنهم من الوصول إلى شواطئ مضيق باب المندب الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر.

وتشكل أحدث عمليات القتال تصعيداً حاداً في الحرب الأهلية اليمنية، التي هدأت إلى حد كبير منذ الهدنة المبرمة عام 2022. وكان الحوثيون قد استولوا على العاصمة صنعاء عام 2014، مما دفع إلى تدخل عسكري بقيادة السعودية في العام التالي دعماً للحكومة المعترف بها دولياً. وقد اندلع القتال في الأسابيع القليلة الماضية على عدة جبهات قديمة، من بينها المناطق حول تعز، حيث تقدم الحوثيون جنوبا على ساحل اليمن على البحر الأحمر.

وذكرت الأمم المتحدة أن أكثر من 700 شخص قتلوا وأصيب الآلاف في أحدث الأعمال القتالية. كما نزح ما يقرب من 130 ألف يمني داخل البلاد، بينما فر أكثر من ثلاثة آلاف بالقوارب عبر البحر الأحمر إلى أفريقيا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً