
أعلن رئيس خلية الإعلام الأمني في العراق الفريق سعد معن أن عدداً من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعلياً إجراءات تسليم سلاحها، في أول إقرار رسمي ببدء التنفيذ الميداني لخطة حصر السلاح بيد الدولة التي تعمل عليها الحكومة العراقية.
وأوضح معن أن هذه الخطوات تجري ضمن ترتيبات مؤسسية وقانونية تستهدف تنظيم وضع التشكيلات والمقاتلين، وأن الخطة تشمل كل سلاح يقع خارج المؤسسات الرسمية للدولة، بما في ذلك السلاح العشائري، بهدف تعزيز هيبة الدولة وسيادة القانون. وأشار إلى أن هيئة الحشد الشعبي ستتولى تنظيم حقوق المقاتلين وعوائلهم ضمن المسار نفسه.
مشروع دولة لا مشروع مواجهة
وشدد معن على أن حصر السلاح بيد الدولة لا يعني حصره بفئة أو تشكيل بعينه، وأن الملف يُدار من زاوية أمنية وقانونية ووطنية بحتة، نافياً وجود أي توجه نحو الصدام مع الفصائل.
وأضاف أن الحكومة العراقية ليست في صراع مع أي تشكيل أو فصيل، وأن ما يجري مشروع دولة واستقرار وأمن مجتمعي لا مشروع مواجهة، داعياً وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في تناول الملف.
وكان المتحدث باسم الجيش العراقي صباح النعمان قد أعلن في الثالث من يونيو تشكيل لجنة مكلفة بحصر السلاح بيد الدولة، وهي الخطوة التنظيمية التي سبقت بدء التسليم.
جدل حول موعد الثلاثين من سبتمبر
وانتقد معن التفسيرات والشائعات المتداولة بشأن تاريخ الثلاثين من سبتمبر المقبل، وهو الموعد الذي أعلن رئيس الوزراء علي الزيدي أنه توقيت نهائي لا عودة عنه لانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق.
ويستند هذا الموعد إلى اتفاق أُعلن في السابع والعشرين من سبتمبر 2024، ونصّ على خطة من مرحلتين: أولى انتهت في سبتمبر 2025 بإنهاء المهمة العسكرية للتحالف وسحب قواته، وثانية تمتد إلى سبتمبر 2026 وتستمر خلالها مهمة التحالف في سوريا انطلاقاً من منصة في العراق.
من فتوى 2014 إلى الدمج بالقوات المسلحة
وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 استجابةً لفتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم داعش، ثم دُمجت رسمياً بالقوات المسلحة العراقية عام 2016.
وفي العاشر من ديسمبر 2017 أعلن العراق النصر على التنظيم، الذي لا يزال ينشط عبر هجمات متقطعة. أما التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة فتشكّل عام 2014 لمحاربة التنظيم نفسه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=75979
