الجمعة، 6 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

تهديدات قنابل تعطل الطيران الأوروبي وتُجبر 25 رحلة على إجراءات طارئة

شارك
تهديدات قنابل تعطل الطيران الأوروبي وتُجبر 25 رحلة على إجراءات طارئة

دبي – شهدت حركة الطيران المدني في القارة الأوروبية، الخميس الخامس من نوفمبر الجاري، اضطراباً كبيراً نتيجة موجة جديدة من التهديدات بوجود قنابل على متن طائرات الركاب. وقد طالت هذه التهديدات ما لا يقل عن 25 رحلة جوية مختلفة، مما أدى إلى تحويل مسارات عدد منها وإجبار أخرى على إجراء هبوط اضطراري. وقد رافق هذا الوضع استنفار أمني واسع النطاق، مع مشاركة مقاتلات عسكرية في مرافقة بعض الرحلات الجوية لضمان سلامتها.

ونقلت وكالة «رويترز» أن التهديدات التي تلقتها شركات الطيران والمطارات الأوروبية لم تسفر حتى الآن عن العثور على أي مواد متفجرة أو أجهزة خطرة. وقد هبطت جميع الطائرات المعنية بسلام تام، وخضعت لإجراءات تفتيش أمنية شاملة ومكثفة قبل السماح لأي شخص بالعودة أو إعادة تشغيل الطائرة. ولم تعلن السلطات المختصة عن تحديد الجهة المسؤولة أو المنسقة وراء هذه الموجة من التحذيرات.

ومن أبرز الحوادث التي سجلت خلال اليوم تحويل مسار طائرة تابعة لشركة «إير لينغوس» الإيرلندية، والتي كانت متجهة من العاصمة دبلن إلى روما. وقد أُجبرت الطائرة على تغيير وجهتها والهبوط في قاعدة إيفرو العسكرية الواقعة في منطقة نورماندي الفرنسية، وذلك بعد تلقي تحذير بوجود قنبلة على متنها. وبعد الهبوط الآمن، تم إخلاء الركاب والطاقم فوراً، فيما باشرت فرق متخصصة عمليات تفتيش دقيقة للمقصورة والأمتعة.

وفي إيطاليا، استنفرت القوات الجوية مقاتلتين من طراز «يوروفايتر» لمرافقة طائرة تابعة لشركة «فين إير»، القادمة من هلسنكي إلى روما، عقب تلقي تحذير مماثل. كما شملت الإنذارات رحلات لشركات أخرى كبرى مثل «رايان إير» و«ويز إير» و«لوت» و«إيجه» و«فين إير». وطالت هذه الإجراءات مسارات تربط بين مدن أوروبية عدة، بينها ميلانو وصوفيا وفيينا وبروكسل وبراغ.

وفي بلغاريا، رافقت مقاتلات عسكرية بعض الطائرات أثناء تحليقها، بينما اضطرت رحلات أخرى إلى تغيير وجهتها النهائية لتجنب المخاطر المحتملة. كما أوقفت السلطات البولندية إحدى الرحلات المتجهة من وارسو إلى باريس أثناء تحركها على المدرج، لإخضاعها للفحص الأمني الدقيق قبل السماح لها بالمضي قدماً.

وتأتي هذه التطورات الأمنية الحادة بعد موجة تحذيرات مماثلة شهدتها أوروبا الثلاثاء الماضي، والتي طالت سبع طائرات على الأقل. وقد أعادت هذه التكرارات إثارة المخاوف من احتمال وجود نمط منظم لاستهداف قطاع الطيران المدني بهدف تعطيل حركة السفر والسياحة.

وتثير وتيرة الإنذارات العالية وتزامنها الزمني تساؤلات أمنية واسعة بشأن احتمال ارتباطها بحرب هجينة تستهدف إرباك المؤسسات الأوروبية واختبار قدراتها على الاستجابة للأزمات المفاجئة. غير أن السلطات لم تقدم حتى الآن أدلة ملموسة تثبت وجود تنسيق بين الحوادث المختلفة أو تحدد الجهة التي تقف وراء هذه الحملة.

وبينما تؤكد التقارير الرسمية أن عمليات التفتيش الشاملة لم تكشف عن أي متفجرات، فإن تكرار التهديدات يفرض على المطارات وشركات الطيران التعامل مع كل إنذار جديد باعتباره خطراً محتملاً. وهذا النهج الاحتراطي يستدعي إجراءات وقائية واسعة النطاق قد تنعكس سلباً على انتظام الرحلات الجوية وحركة المسافرين عبر القارة.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً