الخميس، 5 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

وزير الداخلية اليمني يكشف عن وجود 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثي

شارك
وزير الداخلية اليمني يكشف عن وجود 21 خبيراً أجنبياً يديرون عمليات الحوثي

صنعاء – كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم علي حيدان، اليوم الثلاثاء، عن وجود 21 خبيراً أجنبياً يعملون ضمن هياكل مليشيا الحوثي الإرهابية، مشيراً إلى أن هؤلاء الخبراء ينقسمون بين 14 مختصاً من الحرس الثوري الإيراني و7 خبراء من حزب الله اللبناني. وأوضح الوزير في بيان رسمي أن طبيعة المهام التي يضطلع بها هؤلاء الأجانب تكشف عن تطور جوهري في التدخل الخارجي، حيث انتقل هذا التدخل من مجرد التمويل والتسليح والتدريب التقليدي، ليصل إلى مرحلة الإشراف المباشر والمشاركة الفعالة في التخطيط وإدارة العمليات العسكرية وبناء القدرات الدفاعية للمليشيا الحوثية.

وأضاف حيدان أن هذه الأنشطة لا تقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل تتوازي معها جهود سياسية وتنظيمية واجتماعية وإعلامية تهدف إلى ترسيخ نفوذ طويل المدى، وبناء هياكل وشبكات ولاء متينة، بما يجعل اليمن خارج محيطه العربي الطبيعي. وأشار الوزير إلى أن توزيع هؤلاء الخبراء الجغرافي يشمل ست محافظات يمنية محددة، حيث يوجد ثمانية خبراء في محافظة الحديدة، وأربعة في صنعاء، وأربعة آخرين في صعدة، واثنان في حجة، واثنان في عمران، وخبير واحد في الخوخة.

وتنوعت تخصصات هؤلاء الخبراء ليشملوا إدارة العمليات والقيادة والسيطرة، بالإضافة إلى العمل في مجالات الصواريخ الباليستية والطيران المسيّر، ومنظومات الرصد والاتصالات والحرب الإلكترونية. كما شملت مهامهم شبكات الإمداد وتهريب المكونات العسكرية، وتنسيق العمليات البحرية واختيار أهداف السفن التجارية، وتطوير الزوارق المفخخة وهندسة الغواصات ذاتية الحركة، وتدريب العناصر على زراعة الألغام واستخدام التكتيكات العسكرية لحصار وحرب المدن.

ولفت حيدان الانتباه إلى أن القائمة يقودها عسكري بارز من الحرس الثوري الإيراني، يظهر علناً أمام الكاميرات بصفة سفير لدولة تدعي احترام القانون الدولي، بينما يمارس فعلياً دور المشرف العام على العمليات والمستشار الاستراتيجي ومدير غرفة العمليات المشتركة. ويضم الفريق ضباط برتب كبيرة ومتوسطة متخصصون في ورش عمل المسيّرات والصواريخ الذكية والباليستية، وخبراء بحريون، ومتخصصون في الرادارات والاتصالات والحرب الإلكترونية، مؤكداً أن هذه المجموعة لا تمثل بعثة تدريب عابرة، بل هيئة أركان كاملة ومكتملة.

وحذر اللواء حيدان من أن هذه الأنشطة تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة، وأرواح البحارة، وحرية الملاحة في ممر باب المندب والبحر الأحمر، فضلاً عن خطوط التجارة الدولية وإمدادات الطاقة. كما نبّه إلى خطر انتقال الخبرات والتكنولوجيا العسكرية المتطورة إلى جماعات إرهابية أخرى تتشارك نفس الأيديولوجية المتطرفة، مشدداً على ضرورة تصنيف المليشيا منظمة إرهابية دولياً، وتفكيك شبكات تمويلها وتسليحها، وتطبيق حظر الأسلحة المقرر بموجب قراري مجلس الأمن رقمي 2216 و2624.

وأكد الوزير أن القرار الخاص بالحوثي ليس بيدهم، إذ يكتب في طهران ويُعلن في صنعاء، بينما يدفع الثمن أبناء تعز والحديدة والمحافظات الأخرى. ولفت إلى أن الحصار المفروض على تعز هو نتيجة مباشرة لهذا الوجود والدعم السافر، مما يفرض على المجتمع الحر مسؤولية وقف هذه التدخلات. ونوّه بأن اليمنيين يدفعون كلفة هذا التدخل بأرواحهم وأمنهم ومواردهم، فيما يقوض هذا الوجود الأمن الإقليمي والدولي عبر تزويد الحوثي بأسلحة نوعية ومعرفة دقيقة لصناعة مكونات الصواريخ والقوارب المفخخة، وجعل اليمن حقلاً للتجارب.

وخاطب الوزير أبناء الشعب اليمني في مناطق سيطرة المليشيا، مؤكداً أن الحرب التي يسوقونها باسم نصرة فلسطين ليست حربهم، بل هي حرب تكتبها إيران ويدفع اليمنيون ثمنها. وثمّن جهود رجال الأمن والقوات المسلحة في حماية الجبهة الداخلية، مؤكداً استمرار الوزارة في دعم عملية «فجر اليمن» لاستعادة مؤسسات الدولة وعاصمتها صنعاء، دفاعاً عن سيادة اليمن وأمن أبنائه.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً