
صنعاء – بحث رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأربعاء، مع الرئيس اللبناني جوزيف عون، من خلال اتصال هاتفي، سبل مواجهة ودرء التحديات المشتركة التي تواجه البلدين. جاء هذا اللقاء الذي تلقاه العليمي من نظيره اللبناني، لمناقشة العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التنسيق بين الجانبين، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ). وقد أشار الرئيس اللبناني إلى موقف لبنان الثابت والداعم للشعب اليمني وقيادته السياسية عبر مختلف المراحل والظروف، مؤكداً دعمه لتطلعات اليمنيين في استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار والسلام.
من جانبه، أعرب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عن تقديره العميق للرئيس عون على مواقفه الأخوية الداعمة لليمن. وأكد العليمي تضامن اليمن الكامل مع الشعب اللبناني الشقيق، ودعمه لجهود الرئيس عون وحكومته في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وحصر السلاح بيد المؤسسات الشرعية فقط. كما نبّه العليمي إلى المصير المشترك الذي يجمع الشعبين اليمني واللبناني، في ظل المعاناة التي يعانيها البلدان جراء صلف المليشيات الإرهابية واختطافها لقراري الحرب والسلم.
وأكد الطرفان حرصهما على مواصلة التشاور وتنسيق المواقف في المحافل العربية والدولية، دعماً لسيادتيهما وأمن المنطقة واستقرارها وممراتها المائية. وتكتسب هذه المباحثات أهمية خاصة عقب اتهام وزير الداخلية اليمني إبراهيم حيدان، إيران و”حزب الله” اللبناني بإدارة جانب من العمليات العسكرية لجماعة الحوثي، عبر فريق مكون من 21 خبيراً عسكرياً.
وقال حيدان في بيان صدر يوم الثلاثاء، إن الخبراء المزعومين يضمون 14 عنصرًا من الحرس الثوري الإيراني و7 من “حزب الله”، ويعملون في مناطق سيطرة الجماعة. وأوضح أن مهامهم تشمل التخطيط للعمليات وتطوير الصواريخ والطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى استهداف السفن في البحر الأحمر. وتتهم الحكومة اليمنية إيران منذ سنوات بتقديم الدعم العسكري والتقني للحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة من شمال البلاد، بينما تنفي طهران باستمرار هذه الاتهامات المتعلقة بتسليح الجماعة.
وفيما لم يصدر أي تعقيب من طهران حتى مساء الأربعاء على تلك الاتهامات، نفى “حزب الله” اللبناني، في وقت سابق من اليوم، وجود خبراء تابعين له في اليمن يشاركون في إدارة العمليات العسكرية أو تطوير القدرات التسليحية والتدريبية لجماعة الحوثي. وأكد الحزب في بيان صادر عن علاقاته الإعلامية أن الاتهامات الصادرة عن وزير الداخلية اليمني عارية عن الصحة جملة وتفصيلاً ولا تستند إلى أي وقائع.
وشدد “حزب الله” على أن الشعب اليمني يمتلك القدرات والإمكانات والخبرات التي تمكّنه من الدفاع عن بلاده وسيادته في مواجهة أي عدوان أو تهديد أو حصار، مشدداً على أنه ليس بحاجة إلى دعم أو تدخل من أحد. وتكتسب هذه الاتهامات الجديدة زخماً كبيراً في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، اللذين يمثلان ممرين رئيسيين للتجارة الدولية وحركة إمدادات الطاقة.
وتجدد التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، بحسب تقارير أممية. وقد أدى هذا التصعيد المتجدد إلى كسر الهدوء النسبي الذي شهده اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصلت الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات والنزوح. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77394

