السبت، 31 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

القوات اليمنية تعترض صواريخ حوثية استهدفت مطار عدن وقصر معاشيق

شارك
القوات اليمنية تعترض صواريخ حوثية استهدفت مطار عدن وقصر معاشيق

صنعاء – كشفت القوات المسلحة اليمنية، الجمعة، عن نجاح عملياتها في اعتراض عدد من الصواريخ البالستية التي أطلقتها الميليشيات الحوثية، مستهدفةً مطار عدن الدولي وقصر معاشيق الرئاسي. وأكدت المصادر العسكرية أن هذه الهجمات تمثل استمراراً لسياسة التدمير التي تنتهجها الميليشيا تجاه البنى التحتية المدنية والحكومية، في محاولة فاشلة لتعطيل سير العمل الطبيعي في المؤسسات الرسمية.

وأوضح الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة، العقيد الركن ماجد النزيلي، أن تكرار مثل هذه الاعتداءات يكشف التناقض الصارخ بين المواقف السياسية المعلنة للميليشيا وممارساتها الفعلية على الأرض. وأشار إلى أن ادعاءات الحوثيين بشأن رفع الحصار عنهم تتعارض تماماً مع واقعهم الذي يعتمد على تعطيل حركة الطيران والموانئ، مما يعرض حياة المدنيين للخطر ويعطل حركة التجارة والاقتصاد الوطني.

من جهتها، أكدت الحكومة اليمنية أن تجدد الهجمات الإرهابية الحوثية على القصر الرئاسي للمرة الثانية، وعلى المطار للمرة السابعة، يأتي بالتزامن مع محاولات سابقة لاستهداف مدينة مكة المكرمة. وأوضحت أن هذا التسلسل من الاعتداءات يكشف عن نهج تصعيدي واضح يتجاوز حدود الاعتداء على مؤسسات الدولة ومنشآتها المدنية ليصل إلى تهديد أمن المنطقة بأكملها واستقرارها الإقليمي.

ووصف مجلس الوزراء في بيانه الصادر الجمعة هذه الأفعال بالاستخفاف الصريح بحرمة المقدسات الإسلامية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية والأعراف الإنسانية. وشدد البيان على أن استهداف مطار عدن، وهو المنشأة الحيوية التي تربط اليمن بالعالم وتخدم المواطنين في تنقلاتهم وتجارتهم، يمثل اعتداءً مباشراً على مصالح الشعب اليمني وكرامته.

وأكدت الحكومة أن محاولة الحوثيين تعطيل عمل المطار تهدف إلى تقويض قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها تجاه مواطنيها، وإرباك حركة الخدمات الأساسية. ولفتت إلى أن استهداف قصر معاشيق، المقر الرئيسي للحكومة ومؤسسات الدولة في العاصمة المؤقتة، لن يغير من حقيقة مضي الدولة في أداء مسؤولياتها الدستورية والوطنية تجاه رعاياها.

وشددت السلطات اليمنية على أن مساعي الميليشيا لفرض واقع جديد بالقوة هي مساعٍ بائسة لا تحقق أي أهداف استراتيجية، بل تعزز من عزلة الحوثيين دولياً. وأعربت الحكومة عن تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية، مشيرة إلى أن توقيت هذه الاعتداءات يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وسياسية واضحة.

وطالبت الحكومة الجهات الدولية باتخاذ موقف عملي وجريء يتناسب مع خطورة هذه التهديدات، لمنع استمرارها ولضمان محاسبة المسؤولين عنها. وأكدت أن حماية المنشآت المدنية والمرافق الحيوية تتطلب تدابير عاجلة لضمان استمرار عملها دون انقطاع، وحماية سلامة المواطنين من آثار هذه الحروب غير المشروعة.

وجدد مجلس الوزراء التزامه الكامل باستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، متوازياً مع جهود حماية المواطنين وصون مقدرات الوطن. ودعت الحكومة المجتمع الدولي إلى التدخل الفعّال لوقف هذه الجرائم التي تهدد حرية الملاحة الجوية والأمن الإقليمي، مؤكدةً استعدادها للتعاون الكامل مع جميع الشركاء الدوليين لتحقيق الاستقرار والسلام في اليمن.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً