
الرياض – أفاد الدفاع المدني السعودي، مساء الثلاثاء، بوقوع أضرار مادية طالت مبنىً ومشروعاً قيد التنفيذ بالإضافة إلى مركبة، وذلك نتيجة لسقوط شظايا ناتجة عن اعتراض صاروخين باليستيين أطلقتهما الميليشيا الحوثية. وأكد الدفاع المدني في بيان رسمي أنه باشر التعامل مع الحادث في مدينة الرياض بعد تأكيد سقوط الشظايا عقب تدمير الصاروخين اللذين تم إطلاقهما من قبل الجماعة الموصوفة بالإرهابية.
وأوضح البيان أن الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات قد نُفِّذت بالكامل لضمان سلامة المواطنين والممتلكات، مشيراً إلى أن الأضرار المادية كانت محدودة ولم تسجل أي إصابات بشرية حتى اللحظة. يأتي هذا الإعلان في سياق تصعيد مستمر للتهديدات الصاروخية التي تستهدف المملكة العربية السعودية من قبل الحوثيين، والتي تتكرر بشكل دوري خلال الأشهر الأخيرة.
وخلال يوم الثلاثاء وحده، أصدر الدفاع المدني السعودي تسع إنذارات مبكرة عبر قنواته الرسمية لتحذير السكان من مخاطر محتملة لم يتم تحديد طبيعتها بدقة في جميع البيانات. وقد استهدفت هذه الإنذارات ستة مواقع مختلفة داخل المملكة، شملت كل من الرياض ونجران وخميس مشيط وأبها، قبل أن يعلن لاحقاً زوال الخطر عنها واحدة تلو الأخرى.
وفي وقت سابق من نفس اليوم، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن عن نجاح عمليات الاعتراض وتدمير صاروخين باليستيين أطلقتهما جماعة الحوثي باتجاه العاصمة السعودية الرياض، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الاعتراض أو المواقع المستهدفة بدقة. وكان التحالف قد صرح صباح الثلاثاء أيضاً باعتراض أربعة طائرات مسيرة وثلاثة صواريخ باليستية أخرى أطلقتها الجماعة نحو الأراضي السعودية.
من جانبها، ذكرت جماعة الحوثي في تدوينتين منفصلتين نشرتهما على منصات التواصل الاجتماعي، أنها استهدفت مبنى وزارة الدفاع السعودية في الرياض بصاروخ باليستي، كما هاجمت مطار أبها الدولي بطائرة مسيرة، مدعية حدوث تعطل في حركة الملاحة الجوية بالمطار. ولم يتضح بعد مدى صحة هذه الادعاءات أو تأثيرها الفعلي على العمليات الجوية.
وتشهد المملكة العربية السعودية خلال الأيام الماضية موجة متواصلة من الإنذارات المبكرة في مناطق متعددة، كرد فعل مباشر على الهجمات الحوثية المتكررة. ويأتي هذا التصعيد العسكري المستمر في ظل توترات أمنية مستمرة بين الجانبين، حيث كثف الحوثيون هجماتهم باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة ضد مطارات مدنية ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية سعودية.
ومنذ شهر يوليو عام 2026، شهد الوضع الأمني تصعيداً ملحوظاً في الهجمات الحوثية ضد السعودية، مع ذروة في وتيرة الإطلاق خلال شهر أكتوبر الحالي. ويعود الصراع إلى ما قبل ذلك بكثير، حيث تقود السعودية تحالفاً عسكرياً منذ مارس عام 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر عام 2014.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77301


