منظمة حقوقية: هكذا سيكون عام 2021 في السعودية بظل حكم سلمان ونجله

   

الرياض- خليج 24 | أكدت المنظمة الأوروبية السعودية لحقوق الإنسان أن جائحة كورونا “لم تدفع الحكومة السعودية إلى التخفيف من وطأة القمع”.

Advertisement

وقالت المنظمة في تقريرها عن عام 2020، إن الحكومة السعودية استخدمت الجائحة “في تبرير المزيد من الانتهاكات”.

وتوقعت ألا يكون عام 2021 في السعودية مختلفًا عن الأعوام التي سبقته وخاصة سنوات حكم الملك سلمان وولي عهده محمد.

وأكدت المنظمة أن سنوات حكمهما “شهدت دموية في عمليات القتل، وتعسفا في الاعتقالات والأحكام”.

وأضافت “كما شهدت انتقاما في التعذيب واستخدام القوة وإمعانا في سياسة الإفلات من العقاب”.

وأضافت “فشلت السعودية في الحصول على عضوية مجلس حقوق الإنسان وارتفاع أصوات المنتقدين على مستوى العالم”.

هو خطوة أولى نحو محاسبة فعلية للمنتهكين، ما يضمن وقف الانتهاكات وحماية الضحايا وعائلاتهم، بحسب المنظمة.

Advertisement

ونبهت إلى ارتفاع حدة القمع والاكتفاء بالإصلاحات كشعارات دعائية.

ووفق المنظمة “شكل 2020 تحديا لكل دول العالم، بعد أن سيطرت جائحة كوفيد 19 على السياسات والأولويات”.

وأوضحت أنه في سياق الجائحة تعالت دولياً الأصوات الداعية إلى اعتماد تدابير قوية لحماية حقوق الإنسان.

ودعت هذه الأصوات لمنح المزيد من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

واستدركت “لكن ذلك لم يدفع حكومة السعودية إلى استجابة إيجابية في ملف حقوق الإنسان”.

ونبهت إلى أن الجائحة “فتحت لها باباً جديداً وإضافيا للقمع والاضطهاد واختلاق مبررات جديدة للمزيد من الحرمان أو التنكيل“.

وبينت المنظمة أن السعودية لم تستحدث على مدار 2020 أي تعديلات أو تغييرات في أجهزة الدولة”.

وأردفت “يمكن أن يُفهم منها أنها ستسهم في إيقاف بعض الانتهاكات والجرائم الرسمية، أو الحد منها”.

كالتعذيب الذي يمارسه بيد مطلقة جهاز رئاسة أمن الدولة، الذي يرجع للملك مباشرة، ويرأسه عبدالعزيز الهويريني، وفق المنظمة.

وأكدت أن الهويريني متورط بتنفيذ الرغبات القمعية للملك سلمان وابنه محمد.

وتابعت “كما استمر الاعتقال التعسفي والأحكام الجائرة وبينها الإعدام، وصولا إلى التهجير القسري واستمرار الممارسات الجائرة”.

وذلك بحق الفئات الضعيفة مثل العمال الأجانب والنساء وعديمي الجنسية.

ونبهت إلى أن انعدام الاستقلال القضائي في السعودية يوفر بيئة خصبة لاستمرار الانتهاكات.

وقالت “يؤدي تورط أعلى المسؤولين في الدولة بالانتهاكات والجرائم الرسمية لتعميق أزمة انعدام سبل المحاسبة”.

ولفتت إلى أن هذا يشجع الضحايا والمتضررين على فكرة البحث عن سبل الانتصاف القانوني في خارج البلاد.

وأشارت المنظمة الحقوقية إلى محاولات تضليل المجتمع المحلي والدولي.

وأضافت “السلوك السعودي المكشوف والمستمر في تغطية الانتهاكات، لم يتوارى خلال هذا العام بالطبع”.

وأكدت أن المملكة استمرت في خطاباتها المزيفة، ومهاجمتها للمنتقدين، وبات انعدام الثقة في خطاب السعودية الحقوقي واضحا.

وذكرت أنه بات أكثر من أي وقت مضى.

وبينت أن التعنت الرسمي والإصرار على المضي بالانتهاكات سمة للحكومة السعودية في سنواتها الأخيرة ولم تغب بالطبع في 2020.

جائحة كورونا

وقالت “فاقمت جائحة كورونا، انتهاكات الحكومة السعودية لعدد من الحقوق الأساسية”.

وأضافت أنه على الرغم من أن مقررين خاصين في الأمم المتحدة، أوصوا الدول بعدم استخدام الإجراءات الخاصة بالجائحة لزيادة القمع.

واستدركت “إلا أن السعودية شنت سلسلة من الاعتقالات التعسفية المرتبطة بتفاعلات الجائحة”.

وأردفت “إلى جانب الاعتقالات التعسفية المعتادة بتهم تتعلق بالتعبير عن الرأي، اعتقلت عددا من الأشخاص بسبب التعبير عن رأيهم”.

وذلك فيما يتعلق بمجريات وإفرازات الجائحة، فكان من بين المعتقلين أحد مشاهير وسائل التواصل الاجتماعي علي العيسى.

وبينت أن اعتقاله جاء على إثر ملاحظة أبداها في مقطع فيديو، عن فراغ رفوف بيع الخبز في أحد المتاجر نتيجة لكثرة الشراء.

وأكدت أن حكومة المملكة لم تكتفي فقط بعد التجاوب مع تحذير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان بخصوص جائحة كورونا.

وأضافت “بل رُصدت انتهاكات تعاكسها تماما، ومنها ما جرى بحق آلاف المهاجرين من الجنسية الأثيوبية المحتجزين في السعودية”.

وأوضحت أن هؤلاء اعتقلوا لتجاوزهم الحدود قادمين من اليمن، وتركوا في ظروف مروعة.

وبينت المنظمة الحقوقية أنه تم تكديسهم في السجون بأعداد كبيرة، دون مراعاة لأي احترازات، وانتشر بينهم فيروس كوفيد 19.

وذكرت أنهم لم يحصلوا على الرعاية الصحية اللازمة، ما أدى إلى وفاة 3 أطفال على الأقل.

وعلى صعيد السجون في الداخل، فقد تأكد للمنظمة الأوروبية السعودية من مصادرها، وجود حالة داخل أحد السجون السياسية.

ونبهت إلى أنه ما يحتمل معه أن الحالات أكثر، إضافة لأن الحكومة لم تتخذ أي خطوات للحد من الآثار السلبية للإجراءات”.

وذكرت أنها أوقفت الزيارات إلى السجون لأشهر، ولم تعمد إلى تأمين سبل تواصل بديلة للعائلات.

وتابعت “بل إنها منعت بعض المعتقلين من التواصل مع عائلاتهم لشهور، الأمر الذي ترك الأهالي آنذاك، بمخاوف وقلق”.

وعلى صعيد الإعدام، نفذت الحكومة بأبريل 2020 الإعدام رقم 800 منذ 2015 السنة التي تسلم في بدايتها الملك سلمان الحكم.

وأكدت أن هذه السنوات شهدت تنفيذ نحو ضعف الإعدامات التي نفذت بالسنوات التي سبقتها ما يظهر مدى دموية عهد سلمان.

ولفتت إلى أن من بين من اعدموا ب2020، الطفل عبد المحسن الغامدي الذي اعتقل حينما كان يبلغ من العمر 15 عاما.

وبينت أن الخطر يستمر على حياة الكثيرين، ومع وجود مؤشرات عدة أن السعودية ماضية في “الإعدامات السياسية” أحكاما وتنفيذا.

وذكرت أنها لا تزال ترفض تسليم جثامين الأفراد الذين عمدت إلى إعدامهم أو قتلهم خارج نطاق القضاء.

وبحسب رصد المنظمة الأوروبية السعودية، فإنها لم تسلم 86 جثمانا من ضحايا الإعدامات أو القتل خارج نطاق القضاء.

ولفتت إلى أن من بينهم قاصرين في وقت اعتقالهم أو التهم الموجهة لهم.

قد يعجبك ايضا