الرئيس الجزائري يكشف المستور عن مؤامرات الإمارات داخليا وخارجيا وكيف أحبطوها

الجزائر- خليج 24| لم يجد الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون فائدة في استمرار الصمت تجاه ما تمارسه دولة الإمارات العربية المتحدة ضد بلاده والدول المحيطة بها.

وكشف الرئيس الجزائري في تصريح صحفي ولأول مرة عن المؤامرات التي قادتها دولة الإمارات داخليا وفي الدول المحيطة.

وتحدث عن الأوضاع الداخلية، مؤكدا أن المسيرات التي خرجت مؤخرا “مجهولة الهوية”.

وأضاف عن المسيرات “غير موحدة فكريا لا في المطالب ولا في الشعارات وهي بالمئات فقط”.

ولفت تبون إلى أن الإمارات تستهدف الجزائر بالمؤامرات “لأنها بلد لا يسمح بالتآمر على العالم العربي”.

وفي إبريل الماضي، اتهمت حكومة الجزائر صراحة دولة الإمارات باستخدام وسائل قذرة للتحريض الداخلي.

وقال وزير الاتصال الناطق الرسمي لحكومة الجزائر عمار بلحيمر إنها “تستعمل الحراك الجديد كوسيلة في حربها على البلاد”.

ونقلت صحيفة “الموعد” عن بلحيمر قوله إن “دولة الجزائر تعمل على توعية المنساقين دون وعي وراء هذه الدعوات”.

ونبه إلى أن الإمارات تلجأ لوسائل قذرة، مؤكدا أن هذه الأساليب أصبحت مكشوفة.

غير أن الرئيس الجزائري أكد استمرار الاستقرار في البلاد “بفضل قوة الجيش وهو مؤسسة دستورية تقدس الدستور”.

وحول القضية الفلسطينية التي رأى أن موقف الجزائر منها أحد أسباب استهدافها بالمؤامرات، شدد على الموقف الثابت منها.

وقال “مواقفنا من القضية الفلسطينية لا تتغير لا بالتقادم ولا بالتخاذل”.

وتساءل “كل الدول العربية اتفقت على مبدأ الأرض مقابل السلام لكن اليوم لا سلم ولا أرض فلِمَ التطبيع؟”.

وحول المؤامرات التي حيكت في الدول المجاورة للجزائر من قبل الإمارات، قال تبون “رفضنا أن تكون طرابلس أو عاصمة عربية وشمال إفريقية يحتلها المرتزقة”.

وكشف أن بلاده “كانت على استعداد للتدخل بصفة أو بأخرى لمنع سقوط طرابلس”.

وقال “حينما قلنا إن طرابلس خط أحمر كنا نقصد جيدا ما نقول والرسالة وصلت لمن يهمه الأمر”.

وأضاف الرئيس الجزائري أن “مالي ودول الساحل شهدت عدم استقرار بعد ليبيا”.

وتتوالى الفضائح التي تعصف في الإمارات، حيث دخلت فضيحة جديدة على الخط تتعلق برفض الجزائر لمساعدات مالية وطبية من أبو ظبي ترغب في استثمارها تخريب البلاد.

وسرعان ما فتح الإعلان الجزائري عن تفاصيل محاولات أبو ظبي لاستغلال الأزمة الاقتصادية بعدة مواقف، أبرزها قضية الصحراء والتطبيع.

وتقول مصادر دبلوماسية لموقع “خليج 24” إن الجزائر رفضت مساعدات إماراتية قدمت على أساس تجاوز الظرف الراهن، احتجاجًا على مؤامراتها.

وتشير إلى تضمنها شحنات لقاح فيروس كورونا المستجد وأموال لتخطي أزمتها الاقتصادية واسنادها في قضايا محورية في المنطقة.

وتؤكد المصادر أن الإمارات سعت من وراء ذلك لاستمالة رضا الرئيس تبون الذي رفض فتح صفحة بيضاء مع أبو ظبي.

وأشارت إلى أن ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد يرغب في استثمار سير الجزائر ببطء كبير بعملية التلقيح.

وذلك لاعتمادها على اللقاح الروسي المضاد لفيروس كورونا حصرًا.

وتوضح المصادر أن ابن زايد يشعر أن الأزمة الاقتصادية غير المسبوقة بالجزائر منذ أشهر بأنها فرصة ملائمة لإرضاخها بالعباءة الإماراتية.

وتشير إلى رفض الجزائر جملة وتفصيلًا أي مساعدة من أبو ظبي.

ويأتي ذلك في تأكيد على رفضها خيار طي خلاف الماضي، وفتح صفحة جديدة بينهما.

وتوضح المصادر أن الجزائر منزعجة من دعم الإمارات للمغرب بقضية الصحراء وفتح قنصلية لها بمدينة العيون، وهو ما يثير حنقها.

وتلفت إلى أن الإمارات لم تتودد إلى الجزائر بغية كسب رضاها بالعمل على ترميم الملفات المكسورة.

وتشدد المصادر على أن أبو ظبي هدّدت الجزائر بمراجعة علاقتها السياسية والاقتصادية وسحب جميع استثماراتها من البلاد.

ومرت علاقة أبو ظبي بالجزائر بمحطّات فارقة.

كان أبرزها وفاة رئيس الأركان الجزائري أحمد قايد صالح (80عامًا) بسكتة قلبية يوم 23 ديسمبر 2019.

جاء ذلك عقب أيام فقط من انتخاب عبد المجيد تبّون رئيساً للجزائر يوم 13 ديسمبر 2019.

صالح كان من المقرّبين لابن زايد عقب زيارة أدّاها لدبي في فبراير 2019.

جاء ذلك قبل أسابيع فقط من استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من منصبه.

ولم يتقبّل الحراك الجزائري الزيارة واعتبرها محاولة للبحث عن تسويات إقليمية لشأن جزائري داخلي مع دولة راعية للانقلابات في المنطقة.

وترجمت هواجس الحراك الجزائري إلى شعارات في الشارع.

وعلى غرار ذلك هتف “قايد صالح عميل الإمارات”، و”إلى حكام الإمارات لن تحقّقوا أجنداتكم على دماء الجزائريين”.

ويبرر بالنظر للسعي المحموم لأبو ظبي إلى استمالة “البروفيلات” العسكرية الوازنة، في أيّ دولة تشهد تحرّكات شعبية منادية بالتغيير السياسي.

وتتهم الإمارات بتخريب الوضع في مصر والسودان وليبيا واليمن.

ويتهم بأن ذلك في إطار مشروع كامل لعسكرة المنطقة ووأد أي نفَس ثوري قد يأتي بالإسلاميين للسلطة.

وكشف الصحفي الفرنسي نيكولا بو عن تفاصيل صادمة في مقال بعنوان (في ذروة الحراك الشعبي الجزائري وقبل استقالة الرئيس بوتفليقة بأسابيع).

وأزاح الستار عن طبيعة العلاقات بين الفريق قايد صالح بدولة الإمارات.

فالرجل الأوّل بالمؤسسة العسكرية الجزائرية، والمتحكّم بميزانية تسلّح ضخمة بـ11 ملياراً سنويا.

ويصنف صالح المسؤول في الجزائر ، من زبائن البنوك الإماراتية.

ولأبو ظبي حضور كبير في مشروع تعاون بين الجيش الوطني الجزائري ومجموعة مرسيدس بنز الألمانية، لإنتاج عربات مصفحة “نمر”.

وأبرمت مجموعة “توازن” الإماراتية اتفاقية مع مجموعة Epic gpim الألمانية للنهوض بالصناعات الميكانيكية.

وكشف عن ضمن مشروع جزائري – ألماني لدعم الصناعات الميكانيكية داخل وزارة الدفاع الجزائرية.

وذكر نيكولا بو بأنّ البنوك الإماراتية تعدّ “صندوقاً” لأموال أثرياء الجزائر (لديهم علاقات بالمؤسسة العسكرية وعائلة بوتفليقة المتنفذة).

وتشير إلى أنهم أودعوا فيها ثروات بمئات ملايين الدولارات باعتبارها جنّة ضريبية.

قد يعجبك ايضا