الجمعة، 16 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

الجيش السوداني يعلن تحرير المزروب بشمال كردفان بعد معارك شرسة

شارك
الجيش السوداني يعلن تحرير المزروب بشمال كردفان بعد معارك شرسة

الخرطوم – أعلن الجيش السوداني، الجمعة، سيطرته الكاملة على منطقة المزروب الواقعة بولاية شمال كردفان، وذلك عقب سلسلة من المعارك الشرسة التي خاضتها القوات الحكومية ضد قوات الدعم السريع. وأكدت المؤسسة العسكرية في بيان رسمي أن عملياتها العسكرية المستمرة على عدة محاور أدت إلى تحرير المنطقة، مشيرةً إلى أن المواجهات أسفرت عن تكبيد الخصم خسائر فادحة ومتنوعة شملت الأرواح والمركبات، دون أن تقدم حصيلة رقمية محددة لهذه الخسائر.

وأكد الجيش استمرار العمليات العسكرية في المناطق المحيطة، داعياً سكان المناطق التي تم الإعلان عن تحريرها إلى العودة لممارسة حياتهم الطبيعية بشكل آمن. ولم يصدر أي تعليق فوري أو رد رسمي من قوات الدعم السريع حتى اللحظة بشأن هذا الإعلان الجديد الذي يضيف نقطة تحكم جديدة للقوات الحكومية في مسرح العمليات.

من جانبه، قال المتحدث باسم القوات الخاصة بالجيش السوداني محمد ديدان إن السيطرة على المزروب تمثل انتصاراً تكتيكياً مهماً، نظراً للأهمية الاستراتيجية للمنطقة التي تعمل كحلقة وصل حيوية بين ولايتي شمال كردفان وغرب كردفان. وأوضح أن موقع المزروب الجغرافي، الواقع شمال غرب ولاية شمال كردفان وعلى بعد نحو 90 كيلومتراً غرب مدينة بارا، يجعله مفتاحاً رئيسياً لقطع خطوط إمداد قوات الدعم السريع وتعزيز التموضع العسكري للجيش في الإقليم.

وأضاف ديدان أن هذه السيطرة تعد تطوراُ كبيراً في مسار المعارك الدائرة في إقليم كردفان، حيث تسعى القوات الحكومية إلى توسيع نطاق سيطرتها وتقليص المساحات الخاضعة لسيطرة الخصم. وأكد أن تحرير المزروب يفتح آفاقاً جديدة للتحركات العسكرية القادمة، خاصة فيما يتعلق بالوصول إلى ولايات أخرى مجاورة.

وفي تأكيد موازٍ على صحة التقارير العسكرية، أعلنت غرفة طوارئ دار حمر، وهي جهة أهلية محلية، سيطرة الجيش على المنطقة. وقال المتحدث باسم الغرفة عزام حامد إن هذا الإنجاز العسكري “يفتح الطريق أمام الجيش لدخول ولاية غرب كردفان”، مما يعزز التوقعات بتوسع جبهة العمليات نحو تلك الولاية المجاورة.

وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد وتيرة القتال في ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال، غرب، وجنوب) منذ اندلاع الحرب في 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. وخلال الأسابيع الأخيرة، سجل الجيش تقدماً ميدانياً ملحوظاً، حيث أعلن سابقاً السيطرة على مناطق متعددة منها أم شرو وسودري، ليصل إجمالي المناطق التي أعلن عنها الجيش بحوزته إلى 11 منطقة بعد مواجهات متكررة.

وتستمر الحرب الأهلية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/ نيسان 2023، لتصبح واحدة من أكثر الصراعات دموية وتعقيداً في المنطقة. وقد أسفرت المعارك المستمرة عن مقتل عشرات الآلاف من الأشخاص، وتسببت في أزمة إنسانية كارثية نجمت عن نزوح ولجوء ملايين المواطنين، وفقاً لتقديرات المنظمات الأممية والدولية المختصة بشؤون اللاجئين والنازحين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً