السبت، 29 أغسطس 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

فيضانات نيبال والتبت تسفر عن أكثر من 600 قتيل و2000 مفقود

شارك
فيضانات نيبال والتبت تسفر عن أكثر من 600 قتيل و2000 مفقود

كارثة طبيعية تضرب الهيمالايا

أسفرت الكارثة الطبيعية التي ضربت منطقة جبال الهيمالايا يوم الأربعاء الماضي، عن حصيلة ضحايا مروعة تجاوزت 600 قتيل، فيما لا يزال أكثر من 2000 شخص في عداد المفقودين. وقد نجمت هذه المأساة عن انهيار جليدي أدى إلى اندفاع سيل هائل محمل بالصخور والجليد والطين والحطام عبر شبكات الأنهار الجبلية، مما تسبب في فيضانات عارمة اجتاحت مناطق واسعة في نيبال ومنطقة التبت الصينية.

تحديد الاحتياجات التقنية والدولية

في ظل الدمار الشامل الذي خلفته الفيضانات، صرح شيشير خانال، وزير خارجية نيبال، بأن بلاده بحاجة ماسة إلى مساعدة أجنبية متخصصة وفنية، مؤكداً أن كاتمندو لا تحتاج إلى تدخل خارجي في عمليات البحث والإنقاذ العامة التي تقوم بها فرقها المحلية بكفاءة. وأوضح الوزير أن الطلبات المقدمة للدول الأجنبية تركز على مجالات محددة تفتقر فيها نيبال إلى الخبرة والكفاءة التقنية اللازمة، مثل إنقاذ الأشخاص العالقين داخل أنفاق محطات الطاقة، وإعادة فتح خدمات النقل والاتصالات في المناطق المنكوبة، بالإضافة إلى التعرف على جثث القتلى وإجراء اختبارات الحمض النووي وتخزين الجثث لفترات طويلة.

رفض التدخل الخارجي في الإنقاذ المباشر

على الرغم من طلبات عدة دول، بينها الهند والصين والولايات المتحدة وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية وسريلانكا وبنجلادش، للسماح لفرق البحث والإنقاذ التابعة لها بالمشاركة في العمليات، فإن الحكومة النيبالية تمسكت برفض التدخل الأجنبي المباشر في هذا الجانب. وأكدت وزارة الخارجية النيبالية سابقاً أن كاتمندو قادرة على إدارة جهود الإنقاذ بمفردها، مشيرة إلى أن وجود فرق دولية قد يؤدي إلى تكرار غير ضروري للجهود المبذولة من قبل رجال الإنقاذ النيباليين.

تدمير البنية التحتية وتحديات الانتشال

تسببت الفيضانات في دمار واسع للبنية التحتية، حيث دمرت مدنًا كاملة وألحقت أضراراً جسيمة بمحطات توليد الطاقة الكهرومائية والطرق والجسور والمدارس والمستشفيات. وأفادت صحيفة “كاتماندو بوست” بأن حوالي عشرين جسراً قد دُمرت، مما دفع نيبال لطلب توفير جسور جاهزة ومتنقلة من جارتيها الهند والصين لإعادة فتح طرق النقل والاتصالات في وقت مبكر. كما أشار المسؤولون إلى أن الكثير من الجثث جرفتها المياه وتم انتشالها من مناطق تشيتوان وناوالباراسي في السهول، على بعد نحو 100 كيلومتر من موقع الكارثة، مع توقع استمرار انتشال المزيد من الضحايا بسبب تكدس الجثث في المستشفيات التي تفتقر إلى ثلاجات تخزين مناسبة.

آفاق إعادة الإعمار

أضاف خانال أن هناك تقارير تفيد باحتجاز بعض الأشخاص داخل أنفاق محطات الطاقة الكهرومائية، مما يستدعي معدات ومعرفة تقنية متقدمة لا تمتلكها نيبال حالياً. وفي ختام تصريحاته، أكد المسؤولون النيباليون أن البلاد ستحتاج حتماً إلى دعم أجنبي في أعمال إعادة الإعمار وإعادة التأهيل في المستقبل القريب، نظراً للحجم الكبير للأضرار التي لحقت بالبنى التحتية الحيوية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً