
أفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية بأن الكارثة الطبيعية التي شهدتها المناطق الحدودية بين نيبال ومنطقة تبت الصينية، والتي وصفها البعض بأنها شبيهة بالزلزال، كانت السبب الرئيسي وراء الفيضانات الدامية. وقد أسفرت هذه الأحداث المأساوية عن مقتل 160 شخصاً على الأقل، فيما لا يزال نحو 1500 فرد في عداد المفقودين، مما يجعلها واحدة من أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
تفاصيل الكارثة والمفقودين
وأكد التلفزيون المركزي الصيني (سي.سي.تي.في)، في تقرير نشره يوم الخميس، أن عدد الأشخاص الذين لا تزال مصائرهم مجهولة جراء الكارثة في مقاطعة جيرونغ التبتية قد بلغ 558 شخصاً. وتشير الأرقام إلى أن من بينهم 260 أجنبياً، مما يعكس الطابع الدولي للضحايا والمتضررين من هذا الحدث.
وقد انتشرت مقاطع فيديو موثقة تظهر مدى قوة الدفع المائي والحطام الذي تجرفه المياه، حيث شوهدت كميات هائلة من الطين والصخور تجرف معها عشرات الأشخاص عند المعبر الحدودي في جيرونغ. كما دمرت الفيضانات المنازل والطرق وشبكات الكهرباء، محوّلة المشهد إلى فوضى عارمة قبل أن تتجه الأنقاض باتجاه مجرى النهر نحو الأراضي النيبالية.
رواية الناجين والمآسي الإنسانية
في وسط هذه الفوضى، شارك كيشاف براساد بارال، وهو ناجٍ يبلغ من العمر 68 عاماً ويتلقى العلاج حالياً في المستشفى، تفاصيل مرعبة عن اللحظات التي سبقت الكارثة. وصَفَ بارال ما حدث بأنه “سيل هائل من الطين” كان يتدفق مباشرة نحوهم، مشيراً إلى أنه كان يرتفع بشكل متزايد كلما اقترب منهم.
وذكر الناجي أنه عندما رأى الطين يجتاح منزله، حاول بشدة الإمساك بيد زوجته والتوجه نحو الشرفة للهروب، لكن القوة الهائلة للمياه جرفته بعيداً عنه. وبعد أربع ساعات من المعاناة، تم إنقاذه ونقله بواسطة مروحية إلى بر الأمان، لكنه فقد زوجته التي لا تزال تحت الأنقاض حتى الآن، حسب قوله.
التحقيق في الأسباب الأولية
وتشير التقارير الأولية الصادرة عن المسؤولين في نيبال إلى أن زلزالاً وقع في المنطقة، وهو العامل الذي ربما تسبّب في انهيار الجزء السفلي من نهر جليدي. هذا الانهيار أدى بدوره إلى حدوث سيل جارف هائل، مما زاد من حدة الكارثة وسرّع انتشار الدمار عبر الحدود بين البلدين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=76410


