
كلكتا – لقي 19 شخصاً مصرعهم وأصيب 25 آخرون مساء السبت الماضي، إثر حادث تدافع مروع وقع خلال فعاليات مهرجان شعبي في مدينة كلكتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية بشرق الهند. وشمل الضحايا أطفالاً ونساءً، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين السكان المحليين والمتابعين للشأن الهندي.
وأكد سوفيندو أديكاري، رئيس حكومة ولاية البنغال الغربية، أن من بين ضحايا التدافع طفلة تبلغ من العمر سبع سنوات فقط. وأشار المسؤول إلى أن المصابين تم نقلهم فوراً إلى المستشفيات القريبة لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، مشيراً إلى أن فرق الاستجابة سارعت إلى موقع الحادث للسيطرة على الوضع.
وكشفت وسائل إعلام هندية محلية تفاصيل إضافية حول حجم الخسائر البشرية، مؤكدة أن من بين القتلى 13 امرأة وطفلاً واحداً. وأوضحت المصادر الإعلامية أن الحادث نتج عن ازدحام شديد وكثافة عالية للحضور، مما أدى إلى فقدان السيطرة على الحشود وتدهور الأوضاع بسرعة كبيرة.
وقالت التقارير إن التدافع وقع بعد أن حاول حشد كبير من المشاركين الانتقال نحو مكان مغلق ومحمي، سعياً للنجاة من الأمطار الغزيرة التي هطلت بشكل مفاجئ خلال سير المهرجان. وتسببت هذه الظروف الجوية القاسية في حالة من الذعر والفوضى بين المتواجدين، مما دفعهم للركض والتزاحم بحثاً عن ملاذ آمن.
وأدت حركة الاندفاع الجماعي إلى سقوط عدد كبير من الأشخاص تحت أقدام الآخرين، مما تسبب في إصابات خطيرة وحالات وفاة نتيجة الدهس. وساد الموقع حالة من الارتباك التام، حيث تعذر على بعض الحضور الخروج من المنطقة المحاصرة بسهولة بسبب الكثافة البشرية العالية.
وزار رئيس حكومة الولاية المستشفى الرئيسي الذي استقبل المصابين للاطلاع على حالتهم الصحية ومتابعة جهود العلاج المقدمة لهم. وأكد أديكاري أن الحكومة تتابع تطورات الحالة عن كثب، معربة عن تعازيها لأسر الضحايا.
وفي الوقت نفسه، واصلت الجهات المختصة إجراءات التعرف على هويات الضحايا الذين لقوا حتفهم في الكارثة. وأشارت التقارير الأولية إلى صعوبة تحديد هويات بعض الجثث نظراً للحالة التي عليها، مما يستدعي تعاوناً أكبر من الأهالي لتقديم عينات الحمض النووي للمساعدة في العملية.
وشهدت مدينة كلكتا تجمعات شعبية كبرى خلال الفترة الماضية، لكن هذا الحادث يُعد من أكثر الأحداث دموية التي تشهدها المدينة في السنوات الأخيرة. وطالب ناشطون بمزيد من الإجراءات الأمنية والرقابية عند تنظيم الفعاليات الكبرى لمنع تكرار مثل هذه الكوارث.
وقامت السلطات المحلية بتأمين محيط المستشفى والموقع الذي وقع فيه الحادث، لضمان استمرار عمليات الإنقاذ والعلاج دون عوائق. كما تم تشكيل لجنة تحقيق أولية لمعرفة الأسباب الدقيقة للتدافع ودور إدارة المهرجان في توفير الحماية للحضور.
وعبر أهالي الضحايا عن غضبهم الشديد من طريقة تنظيم المهرجان، متهمين المنظمين بالإهمال وعدم وجود خطط طوارئ فعالة للتعامل مع الكوارث أو الزحام المفاجئ. وطالبوا بمحاسبة المسؤولين عن الحادث وتقديمهم للjustice.
وتستمر عمليات البحث عن مفقودين محتملين في منطقة الحادث، حيث يخشى البعض من وجود جثث لم يتم العثور عليها بعد تحت الأنقاض أو في المناطق المحيطة بالموقع المغلق الذي سعى الحشد للولوج إليه.
وأعلنت وزارة الصحة في الولاية عن جاهزية جميع المستشفيات لاستقبال المزيد من الإصابات المحتملة، وتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لعلاج المصابين بجروح متفاوتة الخطورة.
وحظيت الواقعة بتغطية إعلامية واسعة في الهند وخارجها، حيث أعربت منظمات حقوقية عن قلقها من سلامة الجمهور في الفعاليات العامة، داعية إلى مراجعة شاملة للقوانين المنظمة لهذه التجمعات.
ويأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه الهند زيادة ملحوظة في عدد المهرجانات والفعاليات الثقافية والدينية، مما يرفع مستوى المخاطر المحتملة إذا لم تُؤخذ الاحتياطات الأمنية الكافية بعين الاعتبار.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77211

