الأحد، 18 أكتوبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

هيغسيث يحذر إيران من خيارين: تفكيك نووي أو دمار عسكري وشيك

شارك
هيغسيث يحذر إيران من خيارين: تفكيك نووي أو دمار عسكري وشيك

واشنطن – رفع وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث مستوى التهديدات الموجهة إلى إيران بشكل حاد، محذراً النظام الإيراني من أنه يواجه خيارين جوهريين: إما التخلي الكامل عن طموحاته النووية والسعي للتوصل إلى اتفاق مقبول مع الولايات المتحدة، أو مواجهة دمار عسكري واسع النطاق وسريع الوتيرة. يأتي هذا التصريح في إطار استراتيجية واضحة للإدارة الأمريكية تهدف إلى فرض تسوية نهائية للملف النووي الإيراني وفقاً لشروط واشنطن الصارمة.

وألقى هيغسيث كلمته أمام تجمع من طلاب وضباط الاحتياط والمتدربين العسكريين في جامعة تينيسي، حيث صرح بأن طهران ستضطر قريباً جداً إلى اتخاذ قرار مصيري يتعلق بتعليق برامجها النووية عبر قنوات المفاوضات الدبلوماسية، أو تحمل عواقب «الدمار» الذي تمتلك الولايات المتحدة القدرة على إلحاقه بها. وأكد الوزير الأمريكي أن واشنطن مستعدة لتنفيذ هذا الدمار بسرعة فائقة إذا استدعت الضرورة الاستراتيجية ذلك، مشيراً إلى أن الخيارات العسكرية ليست مجرد تهديدات كلامية بل هي أدوات تنفيذية جاهزة.

واتهم هيغسيث الحكومة الإيرانية بتسريع وتيرة تطوير ترسانتها من الصواريخ التقليدية، معتبراً أن الهدف من ذلك هو ردع أي هجوم أمريكي محتمل عليها. وأشار إلى أن هذه الجهود العسكرية تسير بالتوازي مع استمرار ما وصفه بـ«الطموحات النووية» التي لا تزال إيران تسعى لتحقيقها. كما لفت الانتباه إلى دور طهران المالي والعسكري في تمويل الحلفاء المسلحين في المنطقة، بما في ذلك حزب الله اللبناني والحوثيين في اليمن، مؤكداً أن إظهار القوة العسكرية الأمريكية ضروري لدفع هذه الخصوم إلى طاولة المفاوضات.

وتأتي تصريحات هيغسيث بعد يوم واحد فقط من تصريحات متشابهة صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أشار إلى احتمال توجيه ضربات أمريكية نحو موقع «جبل بيك آكس» الإيراني. ويعد هذا الموقع محصناً تحت الأرض ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بالبرنامج النووي الإيراني، ويقع بالقرب من أحد المواقع النووية الرئيسية في البلاد. وأوضح ترامب في مقابلة مع شبكة «نيوزماكس» أن هدف واشنطن الأساسي هو ضمان عدم وصول إيران إلى امتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى أن المنشآت النووية مدفونة تحت كتل ضخمة من الصخور مما يجعلها أهدافاً صعبة.

ورغم حديثه عن احتمالية الاستهداف، استبعد ترامب استخدام الأسلحة النووية في أي حرب محتملة، كما نفى التفكير في إرسال قوات برية أمريكية إلى الأراضي الإيرانية. وتشير هذه التطورات إلى أن الإدارة الأمريكية لا تستبعد استهداف منشآت محصنة لم تحسم نتائج الضربات السابقة بشأنها، رغم أن الحديث عن موقع بعينه لا يعني صدور أمر نهائي بتنفيذ الهجوم الفوري.

وتسعى واشنطن، وفق تصريحات مسؤوليها، إلى انتزاع اتفاق يضمن منع إيران من امتلاك السلاح النووي، بينما تعتبر طهران برنامجها النووي حقاً سيادياً لها وترفض الضغوط المصحوبة بتهديدات عسكرية. ويثير إنذار هيغسيث تساؤلات حول فرص التوصل إلى تسوية سياسية في ظل اتساع الفجوة بين الطرفين، خاصة أن واشنطن تربط موقفها بقدرات إيران الصاروخية ودورها الإقليمي، وهي ملفات تعقد التفاوض. وفي المقابل، قد يؤدي التلويح بتدمير المنشآت إلى دفع المنطقة نحو تصعيد جديد، خصوصاً إذا اعتبرت طهران أن التهديدات تستهدف فرض استسلام سياسي. ولم يعلن هيغسيث عن موعد نهائي للاتفاق أو قرار بهجوم عسكري مباشر.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً