WSJ: الوليد بن طلال يواصل دفع “الجزية” لمحمد بن سلمان

 

الرياض – خليج 24| قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية إن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال طلب منه عام 2017 تسليم أصول بقيمة 6 مليار دولار لتأمين حريته، ضمن تسوية لم تُعرف تفاصيلها.

وذكرت الصحيفة الواسعة الانتشار أنه لا يمكن تحديد ما إذا كانت الصفقة الأخيرة حول شراء حصة من شركة -المملكة القابضة- متعلقة بتلك التسوية أم لا.

وبينت أن صندوق الثروة السيادي في السعودية اشترى حصة من شركة يملكها الأمير الوليد بن طلال.

وأشارت إلى أن ذلك يشير إلى تداخل الحكومة مع أشهر معتقل ضمن حملة عام 2017 في فندق ريتز كارلتون بالرياض.

وفي تملق واضح لولي العهد محمد بن سلمان، زعم ابن طلال أن مشروع “نيوم” في المملكة الذي ينفذه ابن سلمان أجمل من 153 دولة زارها.

وكتب ابن طلال في تغريده على حسابه في “تويتر” قائلا إنه “مارس أنواعا مختلفة من الرياضات في 153 دولة في 6 قارات”.

لكن ممارسته في نيوم كانت أجملها، بحسب ادعاء ابن طلال.

وأرفق ابن طلال التغريده بمقطع فيديو يظهر فيه وهو يمارس رياضات مختلفة.

كالجري وركوب الخيل وكرة القدم ورمي السهام والكريكيت وغيرها في عدة دول ثم في مدينة نيوم في السعودية.

 

يشار إلى أن الأمير كان له نصيبا من اعتقالات ابن سلمان للأمراء في حملته الأولى في 2017 حينما أودع الأمراء والمسؤولين فندق الريتز كارلتون الشهير.

 

والشهر الماضي، كشفت شبكة “سي أن أن” الأمريكية عن أن تأخر تسليم مدينة نيوم الشهيرة حول من ولي عهد السعودية محمد ابن سلمان إلى شخص متهور ووحشي بشكل كبير.

وقالت الشبكة في تقرير إن مواعيد انتهاء مدينة نيوم ستتأخر كثيرًا، وهو ما يغضب ولي عهد السعودية.

وبينت أن عشرات آلاف العمال المهاجرين من بناة نيوم يهربون من العمل ويعانون من الاستغلال الذي تفرضه سلطات ابن سلمان.

وذكر التقرير أن ملايين العاملين الآخرين يتعرضون للاستغلال في المملكة التي لها سجل قاتم بمعاملتهم بصورة سيئة.

وأشار إلى نظام الكفالة الاستغلالي الذي يجعل العامل تحت رحمة قرارات صاحب العمل.

ونبه التقرير إلى أن عمال البناء غالبًا ما تكون ظروف عملهم قاسية خصوصًا.

وقال إنه يعملون بمواقع تفتقد للسلامة المهنية، ودرجات حرارة عالية جدًا ولساعات طويلة لدى ابن سلمان.

ولفت التقرير لعدم دفع أجورهم ما يجعلهم محاصرين بديون وغير قادرين على مغادرة المملكة، ويعيشون بظروف أقرب للعبودية الحديثة.

وكشف حساب “العهد الجديد” الشهير عن تفاصيل عملية فساد كبيرة في مدينة “نيوم” التي يدشنها ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان في المملكة.

وكتب الحساب عبر حسابه بموقع “تويتر” إن عملية تشجير قصور نيوم بها عملية فساد كبيرة.

وقال إن تكلفة الشجرة الواحدة في “نيوم” تصل إلى عشرة آلاف ريال فيما حين تكلفتها الحقيقية بين ألف إلى ألفين فقط.

وأشار الحساب إلى أن مصروف مياه سقي الأشجار، إضافة إلى رواتب موظفي تنسيق الأشجار تتجاوز ٥٠ مليون ريال شهريًا.

وقال معهد دول الخليج العربي في واشنطن (AGSIW) إن عديد الرؤى في المملكة العربية السعودية غير مكتملة أصلًا ومنها مدينة نيوم .

وتساءل المعهد في تقرير له: “هل ستكون مدينة نيوم ذات جدوى؟ وهل هناك أي قيمة يمكن اكتسابها من هذه الرؤى؟”.

وأكمل: “تبدو مواصفات مدينة نيوم حالمة جدًا، ومن الواضح أنها لن تكتمل وفقًا لما هو مخطط له”.

وقال معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى إن ابن سلمان لم يُبدِ مبس التفاؤل نفسه الذي أظهره عند كشف النقاب عن رؤية 2030 قبل خمس سنوات.

وأكد المعهد أن مدينة “نيوم” ستتحوّل إلى مدينة على الورق، على غرار العديد من المشايع الضخمة الأخرى.

وذكرت أن رؤية 2030 باتت لا تستقطب الشركات الدولية بسبب حالة عدم الاستقرار المؤسسي والتقلب الحاد في تصريحات المسؤولين الفجائية والمبهمة.

وأكد المعهد أن ذلك ما يجعل تطبيقها وتنفيذها مستحيل، وأيضا اعتماد تنفيذها على العلاقات والمحاباة، مع غياب تام للشفافية.

ونبه إلى أن إسراف ابن سلمان على مشاريع ضخمة ضمن رؤية 2030 قائم على التباهي بسباق إقليمي عديم الجدوى للتنافس مع الامارات.

وأكدت وكالة “بلومبيرغ” الأمريكية أن تحديات صعبة ومتاعب مالية تواجه ابن سلمان من أجل الاستمرار في “رؤية 2030” التي أطلقها.

وذكرت الوكالة في تقرير لها أنه رغم أن السعودية حصّلت مكاسب مالية معتبرة قدّرت بنحو من 12 مليار دولار.

وأوضحت أن السعودية حصلت على هذه المبالغ من خلال بيع حصص في خطوط أنابيب النفط.

إلا أن البلاد قد تواجه-بحسب بلومبيرغ- متاعب مالية نظرًا لعدم تمكنها من إقناع شركات استثمار عالمية لعقد شراكات.

وأشارت إلى الرياض كانت تنوي عقد شراكات أكبر مع “بلاك روك” شركة الاستثمارات الأميركية و”سوفت بنك” المصرف الاستثمارات الياباني.

ولفتت إلى ان هذه الشركات لم تستثمر أكثر من السعودية بالقدر الذي كانت تأمله الحكومة في مدينة “نيوم” الخاصة في ابن سلمان .

إذ يفضل الأجانب- وفق بلومبيرغ- أصول الطاقة الغنية بالعائدات على السياحة والترفيه.

وعلقت الباحثة المقيمة في معهد أميركان إنتربرايز بواشنطن في حديث مع الوكالة على الأوضاع في المملكة.

وقالت “ربما كان بإمكان قطاعي الترفيه والسياحة أن يتمتعا بعام أفضل من الاستثمار الأجنبي المباشر في 2020 لولا الوباء”.

لكنها استدركت: “على الرغم من ذلك” فإن المستثمرين سيكونون مهتمين بالقطاع الأكبر والأكثر ربحية”.

وأوضحت أنه لا يزال يمثل الكثير من النفط والطاقة.

ووفق الوكالة فإنه “يُظهر بيع حصة خطوط أنابيب النفط لشركة “غلوبال إينرجي” الأسبوع الماضي التحديات التي يواجهها ولي العهد”.

وذلك في تنويع اقتصاد البلاد ضمن مشروعه “رؤية 2030”.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.