
إسطنبول – نفى مصدر دبلوماسي سوري، السبت، التأكيدات التي انتشرت مؤخراً بشأن إرسال قوات عسكرية سورية إلى الأراضي اليمنية، مشدداً على أن هذه التقارير لا تعكس الواقع ولا تتوافق مع الأولويات الوطنية الحالية للدمشق. وأوضح المصدر، الذي لم تذكر وكالة الأنباء الرسمية السورية اسمه صراحةً، أن الحديث عن وجود مثل هذا الوجود العسكري في اليمن يفتقر لأي أساس من الصحة، خاصة في ظل التركيز الكبير الذي تضعه الحكومة السورية على ترسيخ الأمن الداخلي وإعادة إعمار البنية التحتية المتضررة.
وأضاف المتحدث أن المرحلة المقبلة من استراتيجية الدولة ترتكز بشكل أساسي على تحقيق التعافي الاقتصادي واستعادة الاستقرار الداخلي، مما يستبعد أي انشغال بتوسيع نطاق العمليات العسكرية خارج الحدود في الوقت الراهن. وأكد أن الخطط المستقبلية تركز على تعزيز السيادة الوطنية عبر آليات دفاعية داخلية rather than التدخلات الخارجية المباشرة.
وفي سياق متصل، كشف المصدر عن وجود اتفاق رسمي بين سوريا والمملكة العربية السعودية يهدف إلى تدريب القوات العسكرية وبناء قدراتها المهنية. وأشار إلى أن الزيارات التنسيقية الأولى من الجانب السعودي إلى سوريا ستبدأ في ديسمبر المقبل، رغم أنه لم يوضح طبيعة هذه الزيارات أو الجهات المشاركة فيها بالتفصيل.
وكانت الخارجية السورية قد أعلنت في الرابع من نوفمبر الجاري توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين وزارتي الدفاع في البلدين، وذلك خلال زيارة قام بها الرئيس أحمد الشرع إلى الرياض، حيث التقى بولي العهد السعودي محمد بن سلمان. وتندرج هذه الاتفاقيات ضمن إطار التعاون في مجالات التدريب وتبادل الخبرات والاستشارات العسكرية، بما يخدم المصالح الوطنية لكلا البلدين.
ولم يحدد المصدر السوري ماهية الاتفاق الحالي بدقة، لكنه أشار إلى إمكانية تطور هذا التعاون مستقبلاً ليصل إلى مستوى اتفاقية دفاع مشترك، أو انضمام سوريا إلى حلف مكة الدفاعي، إذا ما اقتضت المصالح المشتركة ذلك. ويضم الحلف المذكور كل من السعودية وباكستان وتركيا، وقد عقدت الدول الثلاث اجتماعاً طارئاً في الرياض في الخامس من أكتوبر الماضي لبحث التهديدات الأمنية التي تواجه المملكة، وعينت خلاله أول أمين عام للحلف.
وتأتي تصريحات المصدر السوري رداً على تقارير إعلامية أفادت بأن سوريا أرسلت عدداً من العسكريين إلى السعودية لتقديم المشورة والتدريب، وأن مهمتهم تشمل تدريب وحدات سعودية ويمنية داخل المملكة. ونفى المصدر هذه الادعاءات بشكل قاطع، مبرراً أن أي تعاون قائم هو ثنائي ويركز على الجوانب التدريبية فقط دون تدخل مباشر في النزاعات الإقليمية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.
الرابط المختصر https://gulfnews24.net/?p=77441

