الثلاثاء، 3 نوفمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

عُمان وبروناي توقّعان وثائق لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي

شارك
عُمان وبروناي توقّعان وثائق لتعزيز الشراكة الاستراتيجية والتعاون الثنائي

بندر سري بكاوان – شهدت العاصمة البروناية بندر سري بكاوان، مراسم رسمية رفيعة المستوى داخل قصر نور الإيمان، حضرها حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم، حفظه الله ورعاه، وجلالة السلطان الحاج حسن البلقية سلطان بروناي دار السلام. وقد غطت هذه الفعالية الجانب الرسمي والدبلوماسي للزيارة التي يقوم بها السلطان العُماني إلى سلطنة بروناي، والتي تأتي في إطار تعزيز الروابط التاريخية والدينية بين البلدين.

وتم خلال الجلسة التوقيع على عدد من الوثائق الرسمية التي تهدف إلى الارتقاء بمستوى العلاقات الثنائية بين سلطنة عُمان وبروناي دار السلام، لتصبح شراكة استراتيجية متكاملة. وشملت هذه الوثائق بياناً مشتركاً يحدد الأطر الجديدة للتعاون، بالإضافة إلى اتفاقية ثنائية حول الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة والخدمة والرسمية، مما يسهل حركة التنقل بين المسؤولين والموظفين الحكوميين في كلا البلدين.

كما تم تبادل مذكرات تفاهم في عدة قطاعات حيوية تشمل العمل وتنمية الموارد البشرية، والتعاون الصحي، والاقتصاد والتخطيط الاستراتيجي، والزراعة والثروة السمكية. وتهدف هذه المذكرات إلى تفعيل التعاون الفني والتقني وتبادل الخبرات في المجالات المذكورة، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويعزز التنمية المستدامة.

وقّع البيان المشترك والاتفاقية الخاصة بالإعفاء من التأشيرات من الجانب العُماني معالي السيد بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية، ومعالي أنور بن هلال الجابري وزير التجارة والصناعة وترويج الاستثمار. ومن الجانب البروناوي وقع على الوثائق صاحب السمو الأمير عبدالمتين البلقية وزير الشؤون الخارجية، ومعالي أحمدين بن حاجي عبد الرحمن الوزير المنسق للسياسات الاجتماعية والقوى العاملة ووزير الداخلية.

إلى جانب ذلك، وقع على مذكرة التفاهم المتعلقة بالاقتصاد والتجارة الدكتور حاجي عبد المناف، الوزير المنسق للسياسات الاقتصادية ووزير الاقتصاد والتجارة والصناعة، كما وقع على مذكرة التعاون الصحي الدكتور محمد إشام بن حاجي جعفر، وزير الصحة. ويأتي هذا التوقيع تجسيداً عملياً للاتفاقيات السابقة والرغبة المشتركة في توسيع نطاق التعاون.

وتعد زيارة السلطان هيثم بن طارق إلى بروناي فرصة مهمة لترسيخ أواصر الأخوة الإسلامية والتعاون الاقتصادي بين دول الخليج العربي وجنوب شرق آسيا. وتركز الجهود الدبلوماسية على بناء جسور من الثقة المتبادلة وتسهيل التبادل التجاري والاستثماري.

وأكد الجانبان خلال المراسم على أهمية التنسيق المستمر في المحافل الدولية والإقليمية، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأمن والسلام الإقليميين، والتحديات الاقتصادية العالمية. كما اتفق الطرفان على تشكيل لجان مشتركة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقيات والمذكرات الموقعة.

وتسعى سلطنة عُمان من خلال هذه الخطوات إلى تنويع شراكاتها الدولية وتعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق الآسيوية. بينما ترى بروناي في الشراكة مع عُمان بوابة للدخول إلى أسواق الخليج العربي والدول العربية الأوسع.

وشهد القصر حضور كبار المسؤولين من كلا البلدين، الذين أشادوا بالخطوات الجادة والمتواصلة نحو تعميق العلاقات الثنائية. وأعربوا عن تفاؤلهم الكبير بنتائج هذه الزيارة وآمالهم في تحقيق قفزات نوعية في حجم التبادل التجاري والسياحي والثقافي.

وتستمر المفاوضات التقنية بين الوفود المختصة لمناقشة تفاصيل التنفيذ العملي للاتفاقيات، مع تحديد آليات المتابعة والتقييم الدوري لأداء المشاريع المشتركة. وتعتبر هذه المرحلة انتقالية نحو عهد جديد من التعاون المثمر والمستدام.

ويُذكر أن العلاقات العُمانية البروناوية قائمة على أساس متين من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، وقد شهدت السنوات الأخيرة تطورات إيجابية ملحوظة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً