الإثنين، 14 سبتمبر 2026 خبر موثوق.. رؤية أوسع

تصاعد التوتر بين ترمب وارش حول رفع الفائدة وسط توقعات بقرار تشديد

شارك
تصاعد التوتر بين ترمب وارش حول رفع الفائدة وسط توقعات بقرار تشديد

دبي – تواجه إدارة الرئيس دونالد ترمب تحدياً جديداً يتمثل في التوتر المتزايد مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفن وارش، وسط توقعات برفع أسعار الفائدة خلال اجتماع اللجنة للسوق المفتوحة المقرر عقده هذا الأسبوع. يأتي هذا التوقع نتيجة استمرار الضغوط التضخمية التي لم توفر للبنك المركزي التحسن الكافي الذي كان يرنو إليه وارش لتجنب رفع تكلفة الاقتراض، مما يجعل الإبقاء على الأسعار الحالية أمراً صعباً في ظل تزايد رهانات المستثمرين على خطوة التشديد النقدي.

وتشير تقارير إلى أن مؤشرات التضخم الأخيرة أظهرت استقراراً عند مستويات مرتفعة، حيث سجل مؤشر أسعار المستهلكين 3.4 في المائة في أغسطس، وهو ما يعادل مستوى يوليو السابق، دون أي تحسن ملموس يدفع نحو التخفيف. وقد أدى هذا الثبات في البيانات إلى تحول كبير في توقعات كبرى البنوك العالمية، التي انتقلت من توقع تثبيت الفائدة إلى ترجيح رفعها، قافزة احتمالات حدوث ذلك في الأسواق من النصف إلى تسعين في المائة تقريباً.

ويضع هذا السيناريو وارش أمام معادلة دقيقة ومعقدة، خاصة إذا ارتبط القرار برفع الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات قبل أسابيع قليلة من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. فمن المرجح أن يثير هذا الإجراء غضب الرئيس ترمب، الذي كرر مراراً رغبته في خفض تكاليف الاقتراض، مطالباً بأن تتمتع الولايات المتحدة بأدنى سعر فائدة في العالم، وهو موقف يتعارض تماماً مع منطق مكافحة التضخم.

من جانبه، أكد كيفن هاسيت، مدير المجلس الاقتصادي الوطني في إدارة ترمب، أن الرئيس لن يكون سعيداً بقرار رفع الفائدة، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن استقلالية البنك المركزي تقتضي بقاءه بعيداً عن التأثيرات الانتخابية السياسية. ويبدو أن ترمب قد ألمح إلى أنه لا يحمل وارش المسؤولية الشخصية، بل يلقي باللوم على أعضاء اللجنة الذين وصفهم بالسياسيين المعادين.

ويرى خبراء اقتصاديون ومسؤولون سابقون في البنك المركزي أن البيانات الحالية تجعل رفع الفائدة في سبتمبر أكثر ترجيحاً، ليس فقط لمواجهة التضخم المرتفع، ولكن أيضاً للحفاظ على مصداقية المؤسسة النقدية. وحذر وارش الشهر الماضي من أن مسار الأسعار أصبح أكثر إثارة للقلق، مشيراً إلى ضرورة إنجاز عمل سياسي إذا لم يتراجع التضخم قريباً.

وتأتي هذه التحديات في وقت ظل فيه التضخم مرتفعاً خلال معظم عام 2026، متأثراً بأسعار الوقود الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، بما فيها الحرب الأميركية على إيران والهجمات الحوثية على البنية التحتية السعودية التي دفعت أسعار النفط والديزل إلى مستويات قياسية. ويخشى الاقتصاديون من تعرض مصداقية الفيدرالي للخطر إذا لم تتبع التحذيرات إجراءات فعلية، مما يزيد من حساسية القرار السياسي والاقتصادي لهذا الأسبوع.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار خليج 24.

قد يهمك أيضاً